About Me

صورتي

Strategy management consultant & Engineer. I write about politics, economics, business,and technology. I'm a nationalist with libertarian capitalist views

2011-05-10

اذهبوا إلي الصين‏!‏


من القاهرة
اذهبوا إلي الصين‏!‏
 
بقلم: د.عبد المنعم سعيد
د.عبد المنعم سعيد
979
 
عدد القراءات
 

حتي وقت قريب سادت في مصر نظريتان اقتصاديتان‏:‏ الأولي تقول إن ثورة يناير العظيمة سوف تفتح الأبواب لتقدم ورخاء عظيم لأنها سوف تضع نهاية للفساد‏,‏ وتقيم الشفافية والديمقراطية‏,‏ فيقبل العالم علي الاستثمار في بلد تسود فيه الأمانة والعفة‏.‏
والثانية إن الواقع الفعلي للاقتصاد المصري بعد الثورة وصل إلي حالة حرجة, وبدلا من تحقيق معدلات للنمو كان متوقعا أن تقارب6% أصبح أكثر ما نتمناه2% فقط لا غير. والحقيقة أن أنصار هذه النظرية لم ينكروا الأولي, ولكن شروطها من أمن وزوال للمطالب الفئوية واستقرار ووحدة وطنية لم تتوافر بعد.
وللحق فقد كانت الحكومة صريحة, ومن ثم فإنها مع التبشير بما جاء في النظرية الأولي, فإنها طرحت بوضوح أنها من ناحية سحبت من الاحتياطي الذي كان43 مليار دولار حتي بات30 مليارا; وأنها بعد ذلك, لكي تسد كل المطالب سوف تجعل عجز الموازنة يزيد حتي يصل إلي حدود خطيرة. والحل كان البحث عن مصادر خارجية في الولايات المتحدة وأوروبا والمؤسسات الدولية ودول الخليج العربية لعلها تعطي مصر منحا تسد المطالب المتصاعدة ومن ثم يأتي الاستقرار المطلوب.
النتائج حتي الآن لم تكن مبشرة في واشنطن ولا في العواصم الأوروبية; وبغض النظر عن الشروط الأمريكية غير المقبولة فإن الولايات المتحدة ليس لديها ما تعطيه لأن العجز لديها يحتاج هو الآخر لمن يسده. أوروبا لديها من ناحيتها دول الاتحاد الأوروبي التي دخلت إلي مرحلة الهلاك حتي إن إنقاذ البرتغال وحدها سوف يحتاج80 مليار دولار, ولا أحد يعرف كم سوف تتكلف أسبانيا التي يعلم الجميع أنها علي الطريق. الدول العربية كلنا نعرف شروطها السياسية والاقتصادية والإستراتيجية حتي لو أكدنا كل لحظة أن هناك تطابقا في وجهات النظر وأن لا أحد يطرح علينا شروطا من أي نوع; فالمعاني أحيانا لا تحتاج إلي كلمات.
الحل في الحقيقة موجود داخل مصر, والأمر يحتاج لغة وسياسة مختلفة, يأخذ بالثورة إلي الديمقراطية, والشعب إلي الاستثمار. وإذا احتجنا بعد ذلك فلماذا لا نذهب إلي الصين حيث الاحتياطي1.8 أي تريليون وثمانمائة مليار دولار. بكين هي خزانة العالم وليست واشنطن!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق