About Me

صورتي

Strategy management consultant & Engineer. I write about politics, economics, business,and technology. I'm a nationalist with libertarian capitalist views

2011-12-09

الحقيقة وراء 25 يناير



*********

هل الأوضاع الاقتصادية هي سبب ماحدث في 25 يناير 2011؟


هذه التدوينة محاولة لبناء المستقبل، في اطار ادراك الحاضر، واستعياب الماضي... لنتعلم ونفهم



**************************

  يقول ألكسيس دي توكفيل: الثورات لا تنشب عندما تصل الأحوال الى أسوأ ما فيها،
 بل عندما تبدأ الاصلاحات في جعلها في حالة أفضل

 Alexis De Tocqueville
**************************


تقريبا كل وسائل الاعلام والمحللين والنخب أجمعوا على أن السبب الرئيسي في خروج الشباب في 25 يناير في احتجاجات واسعة انتهت بتنحي الرئيس السابق حسني مبارك الى "تردي الأوضاع الاقتصادية"، و لخصوا ذلك في:

·        انهيار الاقتصاد
·        ارتفاع مستوى الديون
·        الفساد
·        البطالة
·        غياب العدالة الاجتماعية
·        الفقر


 وهو ما يتفق مع الشعار الذي رفعه المتظاهرون : عيش - حرية - عدالة اجتماعية.



ولكن هل هذا التحليل صحيح بالفعل؟

مثل هذا الاجماع والقبول بهذا التفسير السهل دفعني للبحث والتحقق من مصادر عدة إلى أي مدى تعكس هذه الأسباب الواقع المصري، والنظر في ديناميكية المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة في السنوات السابقة

هذه التدوينة نظرة على الأوضاع الاقتصادية في مصر قبل 25 يناير بناء على تقارير البنك الدولي و تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية و اقتباسا وترجمة من بحث بعنوان: "ثورة مصر، تحليل ديموجرافي هيكلي"

EGYPTIAN REVOLUTION: A DEMOGRAPHIC STRUCTURAL ANALYSIS , by Andrey V. Korotayev and Julia V. Zinkina
REVOLUCIÓN EN EGIPTO: UN ANÁLISIS DEMOGRÁFICO ESTRUCTURAL


ملاحظة: تعمدت عدم اللجوء لأي مصادر بيانات مصرية أو محلية أو حكومية، و اعتمدت على المصادر الدولية فقط مثل بيانات البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و منظمة العمل الدولية و منظمة الفاو و تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية وتقارير التنافسية العالمية






******************************************************************

******************************************************************


أولا: هل كان انهيار الاقتصاد سببا في 25 يناير؟

في البداية، نظرة على أكثر المؤشرات الاقتصادية انتشارا وتعبيرا عن الحالة الاقتصادية لأي بلد: نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال العقود الثلاثة الماضية والذي وصل الى 500 مليار دولار بحساب معامل القوة الشرائية، كما في الشكل 1:


شكل رقم 1: الناتج المحلي الاجمالي في أكبر اقتصاديات افريقيا في العقود الثلاثة الماضية


من الواضح أن الاقتصاد طوال ال 30 عاما الماضية كان ينمو بشكل مضطرد و سريع و بمتوسط  4.5% وهو من أفضل معدلات النمو في بلدان العالم الثالث حسب البنك الدولي. كما ان النمو الاقتصادي تسارع بشكل أكبر بعد يوليو 2004 عندما نجحت حكومة نظيف في استقطاب مجموعة من الاقتصاديين المتميزين الذين وضعوا خطة طموحة للاصلاح الاقتصادي، وهو الاصلاح الذي يعزى له الفضل في النمو المضطرد في الاقتصاد، كما في تقرير البنك الدولي:

Boubacar S., Herrera S., Yamouri N., Devictor X. Egypt Country Brief. Washington, DC: World Bank,2010.
URL: http://siteresources.worldbank.org/INTEGYPT/Resources/EGYPTWeb_brief2010AM.pdf

وبالنظر الى الشكل رقم 1 سنجد حقيقة واضحة وهي أن الاقتصاد المصري استمر في الصعود في فترة الازمة المالية العالمية في 2008 و لم ينكمش كما حدث في أغلب اقتصاديات العالم. معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي تراوح بين 4.6% و 7.2% سنويا، بينما تحلم دول كثيرة بمجرد الوصول الى 4% كنمو سنوي في غير سنوات أزمة مالية ! استطاعت الحكومة المصرية بالفعل أن تتفادى انهيارا اقتصاديا كان بالفعل متوقعا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، كما حدث في دول أخرى فيما بعد كاليونان

من المهم هنا الاشارة الى ان معدل نمو السكان تمت السيطرة عليه بشكل معقول في السنوات الاخيرة كما يظهر من الشكل 2 أدناه، وهو ما يعني ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي كما هو مبين في الشكل 3



شكل رقم 2: انخفاض معدل نمو السكان في مصر في العقد الأخير





شكل رقم 3: تطور نمو الناتج المحلي الاجمالي و نصيب الفرد منه في العقود الثلاثة الماضية



وهكذا فان الادعاء أن النظام المصري طوال 30 عاما قد فشل في تحقيق أي نمو اقتصادي أو تنمية مستدامة أدى الى دخول الدولة في فترات من الركود الاقتصادي وانهيار الدخل، هو ادعاء يبدو أنه غير صحيح ولا توجد أرقام تدعمه. بل ان العكس أقرب للصحة، وأرقام البنك الدولي تثبت عكس ذلك و بالمقارنة مع الدول النامية الأخرى. فقبل سقوط نظام مبارك، كانت مصر بشهادة تقارير عديدة تعتبر من أفضل البلدان نموا في العالم الثالث.

ومن الملاحظ ان الحكومة المصرية التي تلت سقوط النظام قالت أنها: "لن تغير التوجه الاقتصادي لمصر ولن تتراجع عن خطوات الاصلاح التي تم اتباعها بداية من 2004 وحتى اليوم" ، وهو ما يعني الاعتراف أن السياسات الاقتصادية التي اتبعها نظام مبارك كانت سليمة بشكل عام.



هل بعد كل هذه البيانات يستقيم الادعاء بانهيار الاقتصاد؟


اذا، القول بأن انهيار الاقتصاد سبب في 25 يناير هو قول غير صحيح




******************************************************************

******************************************************************


ثانيا: هل ديون مصر كانت سببا في 25 يناير؟

بلغ الدين الخارجي المصري قبل 25 يناير حوالي 30 مليار دولار فقط وهي من أقل المديونيات في العالم !! (ارتفعت قيمة الدين مؤخرا بسبب انخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية بعد يناير)

وهو مايتضح من الرسم البياني رقم 4 في مقارنة مع تركيا، والرسم البياني 5 في مقارنة مع البرازيل، والرسم رقم 6 موقع ديون مصر الخارجية بين الدول المختلفة:


شكل رقم 4: الدين الخارجي التركي يبلغ 10 أضعاف الدين الخارجي لمصر





شكل رقم 5: مستوى الدين الخارجي للبرازيل يقترب من 10 أضعاف مستوى الدين الخارجي لمصر



شكل رقم 6: مستوى الدين الخارجي في مصر مقارنة بدول العالم المختلفة






يقابل ذلك احتياطي بالبنك المركزي المصري بلغ في يناير هذا العام 36 مليار دولار ، أي أعلى من قيمة الدين الخارجي ، (وقد انخفض الاحتياطي بسبب الاضطرابات السياسية الى 24 مليار دولار حالي). الرسم البياني رقم 7 يوضح ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من الذهب والعملات الأجنبية على مدى العقود الماضية:


شكل رقم 7: ارتفاع احتياطيات البنك المركزي المصري في العقود الماضية حتى وصل الى الرقم القياسي 36 مليار دولار بنهاية عام 2010


فمن غير المفهوم كيف تكون هذه حكومة الفساد الكبير في حين أن هذه الحكومة بالذات نجحت في رفع مستوى الاحتياطي بالبنك المركزي الى رقم ال  36 مليار دولار؟

و هناك مؤشر آخر ملفت وهو مستوى خدمة الدين المصري (أي تسديد فوائد الديون) والذي يبلغ 6 % فقط من قيمة صادرات السلع والخدمات – مصدر العملات الأجنبية، وهي من أقل النسب في العالم حيث ان المتوسط العالمي 20 %.


الرسم البياني رقم 8 يوضح مقارنة مصر مع تركيا:


شكل رقم 8: نسبة الصادرات الى الدين الخارجي في تركيا 7 أضعاف مثيلتها في مصر



اذا، الحديث عن أن فساد الادارة السابقة أدى وقوع مصر تحت طائلة الديون الخارجية ، وبالتالي أوصلتنا الى 25 يناير، هو حديث عار عن أي منطق اقتصادي سليم


و الا، فأن أغلب شعوب دول العالم الواقعة تحت ديون خارجية كبيرة قد تأخرت كثيرا في الثورة على حكوماتها



******************************************************************
******************************************************************


ثالثا: هل كان الفساد سببا في 25 يناير؟

برجاء مراجعة تدوينة : الفساد في مصر أسئلة عديدة و محاولات مبسطة للاجابة للمزيد عن موضوع الفساد

الفساد موجود في مصر ، لا شك في ذلك


لكن السؤال هو ما حجم الفساد؟

وما هي نسبة الفساد في الدول المشابهة لمصر؟


من أجل فهم سليم لمستوى الفساد في مصر، لابد من الرجوع الى مؤشر الشعور بالفساد كما يظهر في خريطة منظمة الشفافية العالمية لعام 2010 كما تبدو في الشكل 9



شكل رقم 9: خريطة منظمة الشفافية العالمية وموقع مصر على مؤشر الشعور بالفساد


على هذه الخريطة، فان اللون الأغمق يدل على مستوى أقل من الشفافية أو شعور أكبر بالفساد، واللون الأفتح يدل على شعور أقل بالفساد.

من الواضح أن المؤشر يصف الوضع في مصر بأنه ليس جيدا أو مثاليا. فبالمقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فان مستوى الشعور بالفساد في مصر بالفعل مرتفع.
ولكن الحقيقة أن هذا هو الأمر الواقع في كل دول الجنوب و العالم الثالث والثاني أيضا. بمقارنة مستوى الشعور بالفساد في مصر مع هذه الدول، فانه يبدو عاديا


في تقرير منظمة الشفافية لعام 2010، نجد أن:

 مصر في نفس الفئة مع ايطاليا و البرازيل و الصين و الهند و تايلاند و جورجيا ..

و افضل من الارجنتين واندونيسيا وفيتنام و كل دول الاتحاد السوفيتي السابقة بما فيها روسيا..


و ليست أسوأ كثيرا من اسبانيا و البرتغال وتركيا


وفي الشكل 10 نرى أين تقع مصر بين الدول المشابهة


شكل رقم 10: موقع مصر بين دول العالم الثالث من حيث مؤشر الشعور بالفساد


لقد قيل الكثير عن بيع مصر و أن الخصخصة كانت وبالا على المصريين و أنها ترقى الى الخيانة العظمى وأنها أبو الفساد وأمه. والحقيقة أنه لا يوجد تقرير دولي واحد يعتبر مصر من بين الدول التي حولت اقتصادها من الاقتصاد العام -الذي تسيطر عليه الحكومة - الى اقتصاد السوق الذي تسيطر عليه الملكية الخاصة. فالدولة بعد 35 من الانفتاح الاقتصادي و بعد 20 عاما من بدء برامج الخصخصة لا تزال تسيطر على كل مفاتيح الاقتصاد من أرض و طاقة و موانئ و مطارات و أموال و اعلام و صحافة و مواصلات و تأمين ... الخ.

وعلى مدى 30 عاما لم تتحدث الخصخصة سوى عن طرح 314 شركة عامة فقط لهذا البرنامج بها 300 الف عامل فقط ولا يزيد نصيبها من الاقتصاد القومي عن 18% . و بعد كل هذه السنوات، كان كل ما تم خصخصته (أي دخول مستثمر من القطاع الخاص جزئيا أو كليا) أقل من نصف هذه الشركات: فقط 149 شركة، وبقيت 165 علي حالها في حماية الدولة والمجتمع.

وكان يقال عن حكومة الدكتور نظيف أنها أكثر حكومات مصر ليبرالية, رغم أنه في حقيقة الأمر لم تقم ببيع أكثر من سبع شركات من جملة شركات قطاع الأعمال المؤهلة للبيع التي آلت إليها ويبلغ عددها 175  شركة, ثلاث من هذه الشركات التي تم بيعها ذهبت إلي وزارة الدفاع منها النقل النهري و الترسانة. وشركة رابعة هي سيماف ذهبت إلي للهيئة العربية للتصنيع. وعلى عكس الشائع، فقد أعادت هذه الحكومة إلى ملكية الدولة عددا من الشركات التي كان قد تم بيعها للعاملين فيها عام 1997 وعددها 33 شركة لم يحقق أي منها نجاحا يذكر بعد خصخصتها، رغم انه تم تمليك اسهمها للعاملين بها ، منها شركة قها و النيل للكبريت و الكراكات، وغيرها من الشركات في مجالات الزراعة والري واستصلاح الأراضي.

و قبل عامين طرحت فكرة بيع بعض ما تبقى من الشركات للمصريين عن طريق برنامج للصكوك، يكتتبون في ملكية حصة من شركات قطاع الأعمال تصل إلى 33% علي أن تحتفظ الدولة بملكية 67% ، وهو ما سخر منه الاعلام و رفضه الرأي العام و رفضته الحكومة نفسها

كما ان حكومة نظيف رفضت البيع لمستثمر رئيسي عدد من الشركات التي تتمتع بوضع احتكاري مثل شركة الألمونيوم المصرية التي تنتج 95% من حجم الإنتاج الكلي, وشركة السكر المشتري الرئيسي والوحيد لقصب السكر من زراع الصعيد بأكملهم، ولا يجوز أن تستبدل احتكارا عاما باحتكار خاص, كما أن الحكومة لا تستطيع أن تجعل فلاحي الصعيد جميعا رهن إرادة مستثمر رئيسي, صحيح, أن الاستثمار الخاص عادة ما يكون أكثر كفاءة من الاستثمار العام, لكن التكلفة الاجتماعية العالية نتيجة بيع هذه الشركات لمستثمر رئيسي تلزم الحكومة أن تتخذ القرار السياسي الصحيح.

الإدارة الناجحة لأصول قطاع الأعمال في حكومة نظيف تمكنت من خفض المديونية التاريخية لشركات قطاع الأعمال العام للبنوك من 33   مليار جنيه إلى صفر تقريبا ، وأن فوائض أرباح هذه الشركات تجاوزت 3,7 مليار جنيه بعد أن كانت تحقق خسائر بلغت عام1,32004 مليار جنيه، وهو ما يظهر .

والرسم البياني التالي يوضح تطور صافى الربح/الخسارة لشركات لقطاع الاعمال العام في وقت حكومة نظيف




والرسم التالي يوضح كيف انخفضت ميديونية القطاع العام من 33  مليار سنة 2004 الى صفر قبل رحيل حكومة نظيف:




هل هذا هو الفساد الذي زكم الأنوف؟؟؟ 

القضية هنا: هل قطاع الأعمال العام -المحبوب- مهمته أن يقدم للدولة عائدا؟ أم أنه مخزن للعمالة تقدم الدولة له الدعم (الأفضل نسميه اعانة بطالة) وتسدد قروضه ثم تدعو الله أن يكون نزيف خسائره بنفس القدر الذي تتحمله الخزانة العامة !


لسنا أبدا أكثر الشعوب ممارسة للفساد، فقد رأيت في سفرياتي الكثيرة أشكالا مذهلة من الفساد.. و لكننا بالتأكيد أكثر شعب يحب يتكلم عن الفساد لدرجة الهوس: اعلام، أفلام، قصص و روايات، ....الخ

 يتحدث المصري عن الفساد بصورة تجعله الشماعة الجاهزة لأي فشل يواجهه في حياته. ويهرب المصري من واقعه و لا يكاشف نفسه بتقصيره وعدم كفاءته وضعف امكانياته وكسله عن تطويرها من أجل أن يحمل فساد المجتمع من حوله أسباب هذا العجز و ذلك الفشل... يجلس على المقهى  ينفخ دخان الشيشية و يلعن تلك القوى الخفية الفوقية الخارجة عن ارادته، وذلك الفساد المستشري المكبل لحركته ...
ارتضى المصريون العيش في "فساد" لأنهم جميعا يستفيدون منه .. كلنا نمارسه، و كلنا نستفيد منه .. و لا نهاجمه سوى من منطلق: اشمعنا غيري، انا كمان عايز نصيبي من هذا الشخص الفاسد


اذا و بكل وضوح، اذا كان الفساد في مصر سببا في الحراك الاجتماعي الذي أدى الى "ثورة" يناير، فانه بكل تأكيد  من الأولى ان تخرج الثورات في امريكا اللاتينية و اغلب دول آسيا و أفريقيا والتي تعاني من مستويات فساد أكبر بكثير من مصر


والا ، فان كل شعوب العالم الثالث أو الدول النامية قد تأخرت كثيرا في الثورة على حكوماتها 


بل متى تبدأ الثورة في الأرجنتين و روسيا والهند مثلا - وهي في وضع أسوأ من مصر على مؤشر الفساد؟ 
وهل ايطاليا واسبانيا وتركيا في طريق الثورة على الفساد ؟




برجاء مراجعة تدوينة : الفساد في مصر أسئلة عديدة و محاولات مبسطة للاجابة للمزيد عن موضوع الفساد



******************************************************************
******************************************************************




رابعا: هل كان ارتفاع البطالة سببا في 25 يناير؟





هل ارتفعت البطالة بشكل كبير قبل 25 يناير عن معدلاتها السابقة لدرجة تدفع لقيام "ثورة" ؟

سنلتزم هنا بالتعريف العالمي للبطالة وسنتعامل مع معدلات البطالة في الاقتصاد الرسمي و ليس الاقتصاد الغير رسمي أو الغير نظامي والذي تقدره بعض الدراسات بنسبة كبيرة من حجم الاقتصاد ككل، مما يجعل معدل البطالة "الحقيقي" أقل كثيرا عن الأرقام "الرسمية" المبنية على أساس بيانات القوى العاملة و والتأمينات الاجتماعية (عدد من استخرجوا استمارة 1 و استمارة 6)


تطور مؤشرات البطالة في مصر طوال ال 20 سنة الماضية كما في الشكل التالي رقم 11 من بيانات البنك الدولي:


شكل رقم 11: البطالة في مصر في العقدين الأخيرين تراوحت بين 8 و 12 في المائة، 
وهي نسبة عادية مقارنة بدول العالم المختلفة وبالأخص الدول النامية


من الرسم البياني نلاحظ أن معدلات البطالة في مصر تراوحت خلال العقدين الماضيين بين 8 و 12 في المائة، حيث كانت الزيادة السكانية تأكل الزيادة في فرص العمل في السوق المصري.


 ولكن مع بداية الاصلاح الاقتصادي في 2000، انخفضت البطالة بشكل ما نتيجة خلق المزيد من فرص العمل مع النجاح في رفع الاستثمارات الأجنبية الى مستوى غير مسبوق


 ومع الأزمة المالية العالمية في 2008 بالفعل ارتفت البطالة الى 9.4 في المائة ثم انخفضت ثانية في 2010 مع بدء تعافي الاقتصاد المصري و استئنافه للنمو السريع.

وفي نهاية عام 2010 – أي قبل 25 يناير مباشرة، كان مستوى البطالة في مصر بالمقارنة مع دول أخرى مشابهة، كما يظهر في الشكل رقم 12 من واقع بيانات البنك الدولي و منظمة العمل الدولية:



شكل رقم 12: موقع مصر بين دول العالم من حيث مستوى البطالة



ومن الواضح أن مستوى البطالة في مصر فيما قبل  25 يناير لا يمكن وصفه بالمستوى المرتفع والخطير الى درجة التسبب في ثورة.


بل ان معدل البطالة في مصر كان في 2010 أقل من مستوى البطالة في الولايات المتحدة وفرنسا و بولندا و وايرلندا و تركيا ومن متوسط البطالة في الاتحاد الأوروبي.


 بل أن معدل البطالة في أسبانيا و لاتفيا كان ضعف معدل البطالة في مصر !!




متى تبدأ ثورة العاطلين في هذه البلاد من أجل العيش والعدالة الاجتماعية ؟




******************************************************************

******************************************************************


خامسا: هل كان تدهور مستوى العدالة الاجتماعية سببا في 25 يناير؟

بشكل علمي، ماذا تعني العدالة الاجتماعية؟ و هل يمكن قياسها؟



حتى نعرف الاجابة لابد أولا نقارن مصر اليوم بماضيها ونقارنها بالدول حولها. المقارنة لا تكون فقط بطريقة مطلقة بل ايضا بطريقة نسبية لأنه عندما تنسب الاشياء الى غيرها يعرف حجمها الحقيقي


ولابد ثانيا من تحديد مقياس معين ومحدد لتحديد معنى العدالة الاجتماعية، مقياس علمي، بدلا من استخدام مصطلحات اللغة العربية الفخيمة مثل انهيار الطبقة الوسطى و احتكار الثروة و غيرها من الجمل التي لا تعطي معنى واضحا لما تخفيه خلفها.

ولابد ثالثا أن نتفق أننا لن نخترع العجلة أو نؤلف مقياس خاص بنا كأن مصر قد كتب عليها ان تظل متفردة عن كل العالم.. الأوزان بالكلج او الرطل وليس بالمكيال والصاع و الصاعين.. المسافات بالكلم أو الميل مش بالفرسخ مثلا

هناك بالفعل مقياس عالمي لقياس العدالة الاجتماعية و عدالة توزيع الدخل. مؤشر جيني للعدالة الاجتماعية و عدالة توزيع الدخل 
مؤشر جيني هو المؤشر المعتمد والأكثر صدقا وتعبيرا عن قياس مستوى العدالة الاجتماعية في العالم و مستوى توزيع الدخل.


برجاء مراجعة التدوينة الخاصة بمؤشر جيني هنا.

The Gini Coefficient


على مدار ال  20 سنة الماضية، كان مؤشر جيني لمصر يتراوح بين 30 و 34 نقطة.

الشكل التالي رقم 13 يوضح موقع مصر بين دول العالم من حيث مستوى تحقق العدالة الاجتماعية مابين عامي 2000 و 2010، وهو يظهر أن مصر في وضع أفضل كثيرا من دول عديدة في أوروبا و أسيا و أفريقيا و أمريكا اللاتينية:



شكل رقم 13: مؤشر العدالة الاجتماعية في مصر افضل من أغلب دول العالم



 وهذه خريطة مؤشر جيني في العالم في الشكل رقم 14 حسب بيانات 2009 حيث تقع مصر في موضع جيد للغاية مقارنة بدول العالم الأخرى:


شكل رقم 14: خريطة مؤشر العدالة الاجتماعية وموقع مصر بين دول العالم


ففي هذه الخريطة نجد أن أكثر من 80% من سكان الكرة الأرضية يعيشون في بلدان ذات مستوى من العدالة الاجتماعية أقل من مثيله في مصر، و بالتالي فان الثورة بسبب غياب العدالة لابد أن تقوم في أغلب دول العالم !!!

وبالمقارنة مع تركيا مثلا، نجد أن حصة شريحة ال 20% الأفقر من السكان في تركيا من اجمالي الدخل تبلغ 5.5% من اجمال الدخل، بينما تبلغ في مصر 9%.




أي أن الفئات الأفقر في مصر تحصل على نصيب من الدخل القومي أكثر مما تحصل الفئات المماثلة في تركيا من عوائد النمو الاقتصادي التركي الكبير. (انظر الرسم البياني رقم 15  أدناه)


شكل رقم 15 أ : نصيب الفقراء من الدخل القومي بين مصر و تركيا





شكل رقم 15 ب : نصيب الفقراء من الدخل القومي بين مصر و البرازيل





من الواضح من الرسم البياني أعلاه أن الفقراء مازالوا يحصلون على نصيب أقل من عوائد النمو الاقتصادي في كل من تركيا والبرازيل 


الشكل التالي يظهر ترتيب دول العالم من حيث نصيب الفئات الأكثر فقرا من عوائد النمو الاقتصادي (الشريحة ال 20% الأقل دخلا)




شكل رقم 15 ج: ترتيب دول العالم في بيانات البنك الدولي من حيث نصيب الدخل القومي في الشريحة ال 20% الاقل دخلا 






مقارنة بالبرازيل، لو أنني برازيلي فربما يكون دخلي أعلى من دخلي في مصر بنسبة 70% ، ولكن سأعاني من تباعد الطبقات وغياب العدالة الاجتماعية بنسبة 65% أكثر من مصر، و سأضطر لزيادة استهلاكي من الكهرباء بنسبة 55% وسأستهلك وقودا بنسبة تزيد عن 3 أضعاف، و سأنفق 3 مرات أعلى على الرعاية الصحية، وسأكون معرضا للاصابة بالايدز بنسبة تتجاوز 6 مرات أعلى ، وسيكون هناك احتمال وقوعي بين من يعانون البطالة أعلى من مصر بنسبة 30% .. الخ ..



متى تبدأ الثورة في البرازيل احتجاجا على الوضع المخزي للعدالة الاجتماعية هناك؟

متى تبدأ في جنوب افريقيا؟

تركيا ؟

وغيرها من الدول التي تقع في مستوى متأخر على مؤشر جيني للعدالة الاجتماعية مقارنة بمصر ؟




عموما، هذا يفسر أن الشباب الذين خرجوا في 25 يناير وما بعدها كانوا من أبناء الطبقة الوسطى و ليس الفقراء. الطبقة الوسطى المصرية التي نمت و توسعت و ارتفع معها سقف طموحاتها - المشروعة - الى مستويات لم تكن آليات النظام السابق وتوازناته تسمح به، وعجز خطابه السياسي عن تسويق ما تحقق على أرض مصر واستفادت منه الطبقة الوسطى


ولذلك، فان كل الادعاءات بانهيار الطبقة الوسطى و انكماشها ، كلها ادعاءات لا أساس لها من الصحة و لا يوجد رقم احصائي اقتصادي واحد يدعم هذه الادعاءات التي تثير ضحك كل الخبراء الدوليين المراقبين لتطور الاقتصاد المصري طوال العقود الماضية. 






******************************************************************


******************************************************************



سادسا: هل كان الفقر والجوع سببا وراء 25 يناير؟





من المهم عند دراسة مستوى الفقر أن ننتبه الى أمرين :

خط الفقر المدقع - أو دخل اقل من 1.25 دولار يوميا  Extreme Poverty Line  
خط الفقر القومي - أو دخل اقل من 2 دولار يوميا بحساب القوة الشرائية للدولارNational Poverty Line   

بالتأكيد كان الحديث عن "تفشي الفقر" كسبب رئيسي لخروج الناس في يناير وفبراير. والرقم الذي يتم استدعاؤه عند كل حديث يدور حول الفقر هو أن 40% من المصريين تحت "خط الفقر القومي " المحدد ب 2 دولار يوميا – وهو ما ليس صحيحا كما سيظهر لاحقا.


الحقيقة أنه لا يوجد تقرير واحد من أي جهة اقتصادية في العالم ذكر أن 40% من المصريين يقعون تحت خط الفقر اطلاقا !

لنبدأ أولا بالجديث عن المصريين تحت <خط الفقر المدقع> والمحدد ب 1.25 دولار يوميا.  المدهش أن مصر من أفضل الدول عند الحديث عن <خط الفقر المدقع> 1.25 دولار كما يظهر من الرسم التالي رقم 16 والذي يوضح خريطة دول العالم مقارنة بخط الفقر تحت 1.25 دولار :



شكل رقم 16: نسبة من يعيشون تحت خط الفقر المدقع أو أقل من دولار و ربع يوميا في مصر أقل من 2 % من السكان


مصدر هذه الخريطة هو تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية الصادر عن في 2010 :

The map data have been checked for reliability on the basis of The Real Wealth of Nations:
Pathways to Human Development. Human Development Report 2010. 20th Anniversary Edition (Ed. by
J. Klugman. New York, NY: The UNDP Human Development Report Office/Palgrave Macmillan, 2010. P. 161–163) and found full confirmation


من هذه الخريطة نرى أن مصر بنفس اللون الأزرق مع السويد وفرنسا والولايات المتحدة و استراليا أي أقل من 2% من السكان يعيشون تحت <خط الفقر المدقع> والمحدد ب 1.25 دولار يوميا

واذا نظرنا الى مناطق العالم المختلفة من حيث "خط الفقر المدقع" والمحدد بما هو اقل من 1.25 دولار يوميا، نجد أنها مشكلة تتشارك فيها أغلب الدول بالفعل بدرجات مختلفة وليست بالتأكيد سببا للثورة في أي منها، كما يظهر في الشكل رقم 17 أدناه:



شكل رقم 17: ترتيب دول العالم من حيث نسبة السكان تحت خط الفقر المدقع


وهكذا، وطبقا لبيانات الأمم المتحدة بين عامي 2005 و 2008، فاننا سنجد:

 13% من المواطنين في جورجيا يعيشون تحت <خط الفقر المدقع> أو أقل من 1.25 دولار يوميا ،
 و 16% في الصين ،
 و 22% في طاجيسكتان في فيتنام
 و 23% في الفلبين
 و 26% في جنوب أفريقيا
 و 30% في اندونيسيا
 و 42% في الهند
 و 50% في بنجلاديش
 و 55% في هاييتي
 و  71% في غينيا
 و 84% في ليبيريا


ماذا عن مصر؟ 
الاجابة في الشكل التالي رقم 18 الذي يوضح ديناميكية خط الفقر المدقع (أقل من 1.25 دولار يوميا) في مصر بعد عام 1991:


شكل رقم 18: تطور نسبة السكان تحت خط الفقر المدقع في آخر 20 سنة - لم تتخط 2% فقط في العشر سنوات الأخيرة


ففي خلال العقدين الماضيين، نجح المصريون في احتواء <خط الفقر المدقع> الى ما دون 2% من السكان، وهو ما يجعل مصر تنتمي الى مجموعة من الدول الأفضل أداء من حيث هذا المؤشر.


ننتقل الآن الى خط الفقر القومي أو ما تم التعارف عليه ليكون دخل 2 دولار يوميا (بحساب القوة الشرائية للدولار مقابل الجنيه)


للانصاف، فان الوضع ليس جيدا بالنسبة الى مستوى الفقر وهو نسبة المواطنين تحت خط 2 دولار يوميا كما يظهر من الشكل التالي رقم 19  والذي يوضح أن مصر ليست من الدول المثالية على هذا المؤشر حيث أن حوالي 22 % من السكان تحت خط 2 دولار يوميا.


شكل رقم 19: خريطة العالم بالنسبة لمستوى خط الفقر تحت 2 دولار يوميا


ومع ذلك، فانه بمقارنة مصر بالدول المشابهة في العالم الثالث والثاني مجد أن الوضع ليس مأساويا لدرجة "الثورة" كما أشيع حيث أن مصر في الخريطة أعلاه تأتي بنفس اللون مثل تركيا و الهند و أفضل كثيرا من البرازيل و تايلاند مثلا.

وهكذا، فانه بالنظر الى مؤشر خط الفقر المحدد ب 2 دولار يوميا، نجد مقارنة مصر بدول العالم الثالث يعطيها تفوقا واضحا كما يظهر من الشكل التالي رقم 20:



شكل رقم 20: ترتيب مصر بين دول العالم من حيث خط الفقر تحت 2 دولار يوميا



مصدر هذا الترتيب أعلاه هو
Source: Overcoming Barriers: Human Mobility and Development. Human Development Report 2009. 20th
Anniversary Edition / Ed. by J. Klugman. New York, NY: The UNDP Human Development Report Office/Palgrave Macmillan, 2009. P. 176–178

باختصار، الادعاء أن هناك تقارير تتحدث عن أن 40% من المصريين تحت خط الفقر، غير صحيح طبقا لكل المؤشرات.

ولكن الأمر المؤكد أنه في ليلة 25 يناير كان 20% من المصريين يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا مقارنة ب 36% من الصينيين
 و 43% في جنوب افريقيا
و 43% في أرمينيا
و 45% في الفلبين
و 49% في فيتنام.


وفي عدد غير قليل من الدول، أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر بأقل من 2 دولار يوميا: 51% في طاجيكستان و 60% في باكستان و 72% في هاييتي و 76% في الهند و 81% في بنجلاديش و 87% في غينيا و 95% في ليبيريا





ولكن، قد يكون من المفيد عند الحديث عن الفقر أن ننظر الى صورة أخرى بعيدا عن الأرقام الصماء كما في الشكل التالي رقم 21



شكل رقم 21: منطقة فقيرة بالقاهرة فيها أطباق التقاط البث الفضائي ومحلات لخدمات الكمبيوتر



على موقع ويكيبديا نجد هذه الصورة تحت عنوان: "منطقة فقيرة بالقاهرة"، في سياق مقال يتحدث عن الفقر كأهم أسباب ثورة يناير. ولكن عند التدقيق في الصورة نجد ان مصطلح "منطقة فقيرة" بالقاهرة يبدو مختلفا للغاية عما هو متوقع، حيث تزدحم أسطح المنازل و شرفاتها بأطباق التقاط القنوات الفضائية. ايضا، يظهر في زاوية الصورة لافتة اعلانية عن أقرب مركز لخدمات الكمبيوتر والبرمجيات!!


هذه الصورة بعيدة كل البعد عن الشكل المتعارف عليه للمناطق الفقيرة بالعالم.

 لنلق نظرة على صورة لمنطقة فقيرة في نيروبي عاصمة كينيا، وهي بالمناسبة أفضل من مستوى الفقر المدقع في بلاد جنوب الصحراء حيث فقط خمس السكان (20% فقط)  يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميا. ومع ذلك، فان هذه الصور (شكل 22) توضح بشكل ما الفرق بين الفقر المدقع في دول العالم الثالث و بين مستوى الفقر في مصر، وهو بالفعل مستوى فقر متوسط و ليس فقر بائس:




شكل رقم 22: منطقة فقيرة في نيروبي عاصمة كينيا


أثناء تغطية مراسلي البي بي سي و السي ان ان لمظاهرات يناير و فبراير 2011، كانوا يجرون لقاءات متعددة مع مصريين يشتكون أنهم ينفقون جل دخلهم على توفير الغذاء لعائلاتهم وأنه يواجهون صعوبات جمة في نهاية الشهر لتسديد فواتير الكهرباء.


من الطبيعي أن يتعاطف المراسلون الأجانب – ونحن أيضا - مع هذه الشكاوى و يصورونها كدليل على "الفقر المدقع"، رغم أنه في بلاد العالم الثالث لا يشتكي الفقراء من ارتفاع فواتير الكهرباء لأنهم ببساطة ليس لديهم كهرباء في الأماكن التي يعيشون فيها !

ربما يكون مفيدا أن نلقي نظرة على تطور انتاج الكهرباء في مصر في العقود السابقة في الرسم البياني رقم 23:


شكل رقم 23: تطور انتاج الكهرباء في مصر كمؤشر على مستوى المعيشة 


وليس انتشار الكهرباء وحده الذي يميز نوعية "الفقر" في مصر عن غيرها من بلدان الجنوب ، بل الاتصالات أيضا.
 بنهاية عام 2010، بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر 70 مليون أو بنسبة انتشار 88%،
 وأكثر من 20 مليون مستخدم للأنترنت مع نهاية 2010، ثلثهم عن طريق الهاتف المحمول ،
وأكثر من 200 ألف مصري يعملون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أكثر من 4000 شركة


 وهي كلها أرقام و مؤشرات لا تجدها في البلدان التي يتم تصنيفها على أنها في "فقر مدقع






في ورقة بحثية مميزة لخبيري الاقتصاد جمال صيام و هنادي  مصطفى عبدالراضي، توصلا الى بعض المفارقات حول المتغيرات في مستوى الفقر في مصر. ففي الوقت الذي وصل فيه النمو الاقتصادي الى أعلى مستوى له في ربع قرن عند 7.5% ، ارتفعت نسبة المصريين الذين يعيشون بأقل من 2 دولار يوميا من 17.8% الى 23% . وعلى العكس، فأثناء الأزمة المالية العالمية والتي صاحبها تباطؤ في الاقتصاد المصري، كانت بيانات مستوى الفقر تشير الى انخفاض ملحوظ في نسبة من يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا من المصريين من 23% الى 19.5% . انها بالفعل مفارقة !!

Gamal Siam, Hanady Mostafa Abdel Rady. The Impact of the Global Food Crisis and the Economic Crisis on Poverty in Egypt. Paper presented at Inauguration Conference for Launching the Working Paper Series of the Information and Decision Support Center of the Egyptian Cabinet of Ministers (Cairo, March 28, 2010).



ولكن، هل ارتفاع أسعار المواد الغذائية و التغييرات في مستوى خط الفقر في مصر أثرت على التركيبة الاجتماعية للمصرين؟



 بالتأكيد. فالبرغم من أنه في ربيع عام 2008 (ذروة أزمة الغذاء) و يناير 2011 كانت مصر تعتبر من أفضل دول العالم الثالث من ناحية الأداء الاقتصادي ومستوى الفقر، الا أنه في الحالتين و بسبب الارتفاع السريع في أسعار المواد الغذائية فقد انتقل ما لا يقل عن ثلاثة ملايين مصري الى ما دون خط الفقر العالمي في غضون شهور معدودة.

ومن المهم أن نلاحظ أن أزمة ارتفاع أسعار الغذاء في 2008 قادت الى أول مظاهرات ضد الغلاء في ابريل من ذلك العام في مدينة المحلة الكبرى والتي ولدت بعدها حركة شباب 6 ابريل والتي كان لها دور مؤثر في مظاهرات يناير 2011 والتي أدت الى سقوط النظام.

ويبقى أن التفسير الذي يعتقد بأن الغلاء هو سبب رئيسي للثورة هو تفسير خاطئ ، خصوصا وأن الظاهرة كانت عالمية وليست محلية قاصرة على مصر. فقد تأثرت أغلب شعوب العالم وبالذات دول أمريكا اللاتينية بأزمة الغذاء ولم تظهر بها أي موجات ثورية، كما يظهر من الأشكال التالية أرقام 24 ، 25، 26، 27 :


شكل رقم 24: ارتفاع اسعار القمح عالميا


شكل رقم 25: ارتفاع أسعار زيت الطعام عالميا



شكل رقم 26: ارتفاع السعر القياسي للغذاء عالميا حسب تقرير منظمة الفاو



شكل رقم 27: نسبة من هم تحت خط الفقر 2 دولار يوميا في مصر في ال 20 سنة السابقة
نلاحظ زيادة (وان كانت طفيفة) في أعداد الفقراء في مصر مع أزمة الغذاء العالمية في 2008 بشكل يتماشى مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية و الصعوبات التي واجهها كثير من المصريين لتوفير القوت اليومي



يجب علينا أيضا أن نضع في اعتبارنا أن الفقراء في مصر تأثروا بارتفاع أسعار الغذاء العالمية بشكل أقل من معظم بلدان العالم الثالث الأخرى و ذلك بسبب اتخاذ الحكومة المصرية لتدابير جادة لحماية الفقراء من خلال نظام الدعم والاعانات الاجتماعية.

حاليا ، ينقسم نظام دعم المواد الغذائية في مصر إلى نوعين.
النوع الأول هو دعم الخبز والذي حافظ على سعر الرغيف البلدي  الخبز منذ عام 1989 عند سعر 5 قروش  قرشا لكل رغيف وزنه 130 جرام. هذا النوع من الدعم هو دعم الذي يشمل كل المصريين بلا أي قيد، أي أن مصري لديه الحق في شراء 20 رغيفا كل يوم بسعر مدعم منخفض من المخابز المحلية. فالأرقام توضح أن 90% من الأسر المصرية يستهلكون الخبز المدعم بشكل أو بآخر في غذائهم، و 60% من الأسر تعتمد عليه بشكل أساسي وبمتوسط 4 أرغفة يوميا أي 1460 رغيف مدعم في السنة ، مما رفع نصيب الفرد من دعم الخبز الى 120 جنيه سنويا في 2010
وتستورد الحكومة المصرية 60% من احتياجاتها من القمح المخصص للخبز المدعم. أي أن من بين كل 20 رغيف خبز مدعم يتم استهلاكه في مصر، هناك 12 رغيف يتم استيراد القمح المخصص لانتاجهم من الخارج في مقابل 19 رغيف في 1980


ومن المدهش أن يكون هتاف المتظاهرين في يناير 2011 هو المطالبة بالخبز، بينما سعر رغيف الخبز في مصر هو الأرخص في العالم كله و بأقل من سنت أمريكي واحد!


أما النوع الثاني من الإعانات فهو البطاقات التموينية والتي تسمح للعائلات بشراء سلع غذائية شهريا بسعر مدعم منخفض – مثل الزيت والسكر والمكرونة .. الخ

وخلال الصعود السريع في أسعار المواد الغذائية في العالم الأغذية في العالم، بما في ذلك الارتفاع القياسي في أسعار القمح، قامت الحكومة  المصرية بمجهودات جبارة للحفاظ على سعر رغيف الخبز البلدي ثابتا عند 5 قروش. وتبعا لذلك ، حتى في خضم الأزمة، كان يمكن لأي مصري أن يحصل على 20 رغيفا يوميا أي أكثر من 2 كيلوجرام من الخبز. فحتى بالنسبة لأولئك الذين يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا لم يكن الجوع واردا اطلاقا في مثل هذه الحالة.

 ولكن ما الذي تسبب في احتجاج اضراب ابريل عام 2008 والذي ولدت على اثره حركة 6 ابريل؟

في الواقع أنه في ذلك الوقت بدا أن نظام دعم الخبز البلدي لا يعمل بكفاءة وظهرت الكثير من نقاط الفشل في النظام لدرجة أن المخابز لم تستخدم الدقيق المدعم لصنع الخبز بل باعوه في السوق السوداء بأسعار بلغت أحيانا 100 ضعف السعر المدعم الذي اشتروه به من الدولة (بسبب الارتفاع الكبير في أسعار القمح عالميا) مما أدى الى انخفاض حاد في انتاج الخبز و ظهور الطوابير الطويلة أمام المخابز، وهو ما فجر استياء شديدا في أوساط الفقراء لتزايد الصعوبات التي تواجههم في توفير لقمة العيش.

ولتهدئة المصريين الغاضبين من أزمة أسعار الغذاء العالمية، اتخذت الحكومة المصرية عدة تدابير عاجلة حيث رفعت أجور العمال بالقطاع العام بنسبة 30% في مايو 2008، وتمت محاولات لاصلاح نظام دعم رغيف الخبز عن طريق فصل الانتاج عن التوزيع والحد من ظاهرة الطوابير وزيادة السلع الغذائية على بطاقات التموين المدعمة... الخ.


وكانت الخطوة الكبيرة في أن الحكومة قد زادت أعداد المستفيدين من بطاقات التموين من أقل من 40 مليونا الى أكثر من 63 مليون مصري  مع توسيع مظلة نظام بطاقات التموين لتشمل كل المصريين الذين ولدوا ما بين 1989 (سنة توقف اصدار بطاقات تموين جديدة) وعام 2005 .


و هو أمر لم تجرؤ أعتى حكومات العالم اشتراكية و يسارية أن تقوم به 



REPORT OF THE 32ND RECA SEMINAR ON FOOD SECURITY – GLOBAL TRENDS AND PERSPECTIVE held at IDACA, Tokyo, Japan, 12–25 July 2010. P. 159.

هذه الزيادة الكبيرة في بطاقات التموين رفعت الانفاق الحكومي على الدعم الى مستويات غير مسبوقة. ففي السنة المالية 2008/2009 كان دعم المواد الغذائية يكلف الحكومة المصرية حوالي 22 مليار جنيه (منها 16 مليار لانتاج الخبز البلدي) مقارنة ب 10.3 مليارات فقط في السنة المالية 2007/2008 . وهكذا فان الانفاق على المعونات الغذائية ارتفع من 1.4% من الناتج المحلي الاجمالي في 2005 الى مايقرب من 2% في 2008

Afro-Asian Rural Development Organization. 2010. REPORT OF THE 32ND RECA SEMINAR ON FOOD SECURITY – GLOBAL TRENDS AND PERSPECTIVE held at IDACA, Tokyo, Japan, 1225 July 2010. P.159.
Adams R.H., Valstar A., Wiles P. 2010. Evaluation Report of Egypt Country Programme 10450.0 (20072011) “Enabling Livelihoods, Nutrition and Food Security”. World Food Program, Office of Evaluation. P. 1.


ومن الجدير بالذكر أن قيمة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفعت خلال 5 سنوات بنسبة بلغت 83.7%، وذلك من العام المالى 2005/2006 إلى عام 2011/2012، وهى ما تعد نسبة كبيرة للغاية. كما ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية خلال موازنة العام المالى الحالى إلى 157.8 مليار جنيه مقابل 126.6 مليار جنيه عام 2010/2011، وذلك بسبب ارتفاع قيمة دعم الطاقة والبالغة 95.5 مليار جنيه، مقابل 67.7 مليار جنيه عام 2010/2011.

ومن المهم أيضا ملاحظة أن نسبة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى الناتج المحلِّى الإجمالى في مصر 2009 كانت 8.5% ، وارتفعت الى 9.2% خلال عام 2010 ثم ارتفعت في 2011 الى 10%  ، وهي نسبة تتجاوز بكثير النسب المقابلة في اقتصاديات ناشئة أخرى ، كما يظهر من جدول المقارنة التالي:


نسبة الدعم الى الموازنة
(النفقات العامة للدولة)
نسبة الدعم الى الناتج المحلي الاجمالي
(حجم النشاط الاقتصادي في البلد)
مصر
25 %
10 %
اندونيسيا
18 %
3 %
تونس
16 %
4 %
كرواتيا
6 %
2 %
كولومبيا
 1%
 5%
أرمينيا
 4%
 3%
جنوب أفريقيا
1 %
4 %



هذه النسب أعلاه في مصر حيث كانت تحكمها حكومة قيل عنها أنها حكومة رجال الأعمال ودعم الأغنياء و افقار الفقراء!


ولكن الحقيقة أن مصر تنفق على الدعم أكثر من أي دولة نامية أخرى !


وبالتالي، يكون هتاف "عدالة اجتماعية" مثيرا للتأمل !


و الطريف بعد ذلك أن نكتشف أن من لديه القدرة المالية علي الاستهلاك يحصل علي قدر أكبر من السلع المدعمة، بينما من لديه قدرة أقل فإنه يحصل علي كمية أقل.
 وهكذا فبينما الشريحة ال 20% الأفقر في مصر تحصل علي 16% من الدعم الغذائي و13% من دعم الطاقة فقط، فإن أغني 20% من المصريين يحصلون علي 28% من الدعم الغذائي و34% من دعم الطاقة !!
 وهؤلاء الأغنياء هم الذين لايرغبون في تغيير نظام الدعم لأنهم الأعلي صوتا، ولو وصلت مخصصات الدعم الي نحو 20% او 40% من مستحقيها لقضينا علي نحو 70% من مشكلة الفقر في مصر.

ومن الملاحظ أيضا أن الدعم الذي يذهب لأهل المدن والحضر أكبر من الذي يقدم لسكان الريف، و الدعم الذي يحصل عليه المصريون في وجه بحري أكبر كثيرا من الذي يحصل عليه أخوتهم في الصعيد والوجه القبلي

ومن المثير أن المظاهرات خرجت في المدن وليس الأرياف، و خرجت في القاهرة ووجه بحري وليس الصعيد، لدرجة أن أهل الصعيد كانوا يقولون: هو فيه ايه في مصر؟




وفي التقرير الصادر عن المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء عن مؤشر الجوع في العالم لسنة 2010، نجد أن مصر قد نجحت في العشرين عاما الماضية في القضاء بشكل كبير على خطر الجوع بين الطبقات الأكثر فقرا


Global Hunger Index 2010
International Food Policy Research Institute IFPRI 







تبعا لذلك، فمن غير المعقول القول بأن الدعم لم يكن كافيا لدرجة هددت جزءا من السكان بأن يقعوا على حافة الجوع. 



بل أن بيانات منظمة الزراعة والغذاء (فاو) و بيانات برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ، تصنف مصر من بين الدول التي لا تعاني من سوء التغذية.
فطبقا لبيانات عام 2010 ، فان انتشار سوء التغذية في مصر لا يتعدى 5% و هي نسبة تتساوى مع دول أخرى متقدمة أو غنية مثل أمريكا و أوروبا و دول الخليج النفطية ،
و في وضع أفضل من اقتصاديات صاعدة مثل البرازيل و الصين وجنوب افريقيا و الهند ، كما يظهر من الشكل التالي رقم 28:



شكل رقم 28: وضع سوء التغذية في مصر مساو للدول المتقدمة و أفضل من الاقتصاديات الصاعدة مثل البرازيل و الهند و جنوب افريقيا



ومن المهم أن نلاحظ أرتفاع استهلاك مصر من المواد الغذائية بشكل كبير في العقود الثلاثة الماضية


 حيث تقع مصر في المركز ال 11 عالميا بالنسبة الى نصيب الفرد من استهلاك الحبوب


و مصر أيضا في المركز ال13 بالنسبة لنصيب الفرد من استهلاك الأرز.


وربما يكون من المفيد أن نشير الى أن توفير الغذاء للمصريين يعتبر امرا بالغ الصعوبة نظرا لمحدودية الأراضي الصالحة للزراعة و شحة الموارد المائية حتى وصل نصيب الفرد من المياه سنويا الى قرب حد الفقر المائي.
مصر هي بلد صحراوي بامتياز
في الشكل التالي رقم 29 مقارنة بين الأراضي الصالحة للزراعة في تركيا و مصر طبقا لبيانات منظمة الفاو، حيث نجد أن نصف الأراضي التركية هي أراض زراعية بفعل الطبيعية بينما الأراضي الصالحة للزراعة في مصر لا تتجاوز 4% من المساحة : 


شكل رقم 29: نصف مساحة تركيا هي اراض زراعية بطبيعتها منذ آلاف السنين و ننفر لها الموارد المائية الغزيرة من أنهار و أمطار بحيث أن تكلفة الزراعة في تركيا قليلة للغاية مقارنة بمصر التي لم تتجاوز مساحة الأراضي القابلة للزراعة فيها 4% في أي وقت من تاريخها الممتد 7000 سنة






نحن نعيش على أرض ذات موارد محدودة للغاية، ولا تكفي لاعاشة أكثر من 40 مليون من السكان طبقا لأغلب الاحصائيات والمؤشرات. أي أن الغذاء اللازم لأكثر من نصف المصريين لابد أن يكون غذاء مستوردا !!




ومع ذلك، فان الشكل التالي رقم 30 يوضح ارتفاع نصيب الفرد في مصر من استهلاك اللحوم رغم الارتفاع القياسي في أسعارها وتضاعف عدد السكان:





شكل رقم 30 : متوسط نصيب الفرد المصري من استهلاك اللحوم في ارتفاع مستمر طوال السنوات السابقة




و الخريطة التالية رقم 31 توضح موقع مصر مقارنة بدول العالم المختلفة من حيث نصيب الفرد من السعرات الغذائية يوميا حيث نجد أن مصر أقرب الى دول العالم المتقدم:



شكل رقم 31 : موقع مصر بين دول العالم من حيث نصيب الفرد من السعرات الحرارية الغذائية في اليوم



أما الخريطة رقم 32 أدناه فهي  توضح نصيب الفرد المصري من البروتين اليومي في غذائه مقارنة بدول العالم، حيث نجد مرة أخرى أن مصر في وضع أفضل من كل الدول العربية والدول المشابهة و أقرب الى وضع الدول المتقدمة:



شكل رقم 32 : مصر من الدولة الجيدة من حيث مستوى استهلاك الفرد من البروتين يوميا





مع ذلك، على الرغم من تخفيف نظام الدعم المصري من خطورة الاضرابات التي كانت متوقعة مع ارتفاع أسعار الغذاء، الا أنه لم يتغلب تماما على أثر الارتفاع الغير مسبوق الذي شهده العالم في أسعار المواد الغذائية. في الواقع، فإن نظام الدعم لا يشمل جميع السلع الغذائية الضرورية. الى جانب ذلك ، فان الأسر المصرية التي تستخدم بطاقات التموين تحصل بالسعر المدعم على حوالي 60 ٪ فقط من السكر الذي تستهلكه و 73 ٪ من احتياجاتها من الزيت  و 40 ٪ من الأرز، بالتالي لابد أن تشتري هذه الأسر باقي احتياجاتها بسعر السوق (التي هي ، بطبيعة الحال، بأسعار أعلى بكثير من تلك التي تدعمها الحكومة).


اقتبس من مدونة الصديق عمرو برجيسي:

<< مسألة "شعور" المواطن بالتحسن لا علاقة لها بالتحسن ذاته من عدمه، المواطن لم يشعر بالتحسن لغياب الخطاب السياسي المفسر للتحولات الاقتصادية والاجتماعية. مرة أخرى، كيف لم يشعر المواطن بالدعم وهو يشتري البنزين بأقل من ثمنه في الكويت (مصر رابع أرخص دولة على مستوى العالم، والأرخص على الإطلاق بين الدول غير الأعضاء في الأوبك)؟ أو سدس ثمنه في متوسط أوروبا؟ أو عشر ثمنه في هولندا؟ وكيف ورغيف العيش المدعوم سعره أقل من سنت أمريكي واحد؟ >>



النص التالي  ليس جزءأً من تقرير للحزب الوطني بل هو جاء  في تقرير نشر في 2010 كتقرير سنوي يصدره صندوق النقد الدولي عن الدول الأعضاء:


«أحرزت مصر تقدما ملموسا فى تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة النطاق تسارعت وتيرتها بعد عام 2004 مما حفز على سرعة نمو الناتج، فبلغ المتوسط السنوى 7% خلال السنتين الماليتين 2006/2005-  2008/2007، مرتكزا على مكاسب الإنتاجية المدفوعة بالاستثمار الأجنبى والبيئة الخارجية المواتية. كذلك أدت الإصلاحات إلى تقليص المخاطر على المالية العامة والمخاطر النقدية والخارجية، مفسحة المجال للتصرف على صعيد السياسات الاقتصادية الكلية فى حالة مواجهة صدمات سالبة. وقد نجحت مصر نسبيا فى تجاوز الأزمة العالمية حتى الآن.»

هذا الكلام وهو ما يعكس إشادة كبيرة بالسياسات الاقتصادية للحكومة المصرية لدرجة أن التقرير يذكر نصاً أن المديرين التنفيذيين للصندوق قد أثنوا على السلطات المصرية لما أبدته من إدارة رشيدة للاقتصاد الكلي.
 أتى كل هذا قبل أشهر قليلة من خروج مظاهرات كانت أهم شعاراتها هي «العيش و العدالة الاجتماعية» وهي شعارات اقتصادية بالأساس. وبينما كان آخر قرض طلبته مصر من صندوق النقد الدولي كان في 1993 وقامت بسداد آخر مديونياتها للصندوق في 1998 مكتفية بالاستماع لنصائح الصندوق بطريقة استرشادية، وهو ما يجعلنا نستبعد إمكانية أن تكون هذه الإشادة مجاملة من الصندوق للحكومة المصرية لأنها تنفذ برنامجاً اقتصادياً وضعه الصندوق نفسه كشرط من شروط قرض مثلاً.




وأخيرا، جاء في أول تقرير صادر عن البنك الدولي عن مصر بعد تنحي الرئيس السابق ما يلي:

كان التباطؤ الاقتصادي العالمي قد أثَّر على نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لمصر، وأرصدة المالية العامة، ومستويات التضخم والفقر. وارتفع معدل البطالة إلى 9.4 في المائة وهبطت التدفقات الرأسمالية الوافدة (ولا سيما الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي هوت بنسبة 39 في المائة). ونفذت الحكومة المصرية خطة للتصدي للأزمة تتضمن تدابير مالية ونقدية وأخرى لتقديم الدعم المباشر. وجاءت حزم تدابير التحفيز المالي أساسا في شكل إنفاق إضافي، بما في ذلك زيادة الدعم والمنافع الاجتماعية. وعلى الجانب النقدي، قام البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة. وتعافي النمو الاقتصادي نتيجة لذلك. فنما إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5.3 في المائة في السنة المالية 2010، مرتفعا من 4.7 في المائة في السنة المالية 2009 (لكنه لا يزال دون المتوسط الذي تحقق في السنوات المالية 2006-2008 وهو سبعة في المائة). وبدت علامات على انتعاش الأنشطة في قطاعات مثل البناء، والسياحة، والاتصالات. ومع ذلك، فإن الانتعاش كان أبطأ من أن يؤثِّر تأثيرا ملموسا على معدلات البطالة المتزايدة.
 وخلال العقدين الماضيين، تحسنت الأحوال الاجتماعية في مصر تحسنا ملحوظا: فقد انخفضت معدلات وفيات الرُضَّع وسوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة بمقدار النصف، وارتفع متوسط العمر المتوقع من 64 عاما إلى 71 عاما. وتحسنت الظروف الاقتصادية ومستويات المعيشة للغالبية العظمى من السكان، وإن كان بدرجات متفاوتة. 


******************************************************************


وختاما أقول:





هل يصح الحديث عن توزيع الثروة قبل تراكم الثروة أولا؟

 الأمر يبدو كمن يريد توزيع ثمار المزرعة على الجميع قبل أن ينضج المحصول كله لمجرد أن بعض شجيرات المزرعة نضجت قبل غيرها.

الطبقة الوسطى بالتأكيد تعاني.. كغيرها من الطبقات الوسطى في كل العالم. ولكن لأن الحياة ظهرت فيها متطلبات أكثر و أكثر.. و الطموح زاد عند الجميع و هو أمر محمود . اليوم في مصر 4 ملايين جهاز تكييف. قبل 10 سنوات كان في مصر فقط 300 ألف جهاز تكييف. ولن أتحدث عن عدد سيارات الطبقة الوسطى  في الشوارع المصرية و انشاء خط المترو الثاني والثالث من أجل الطبقات المتوسطة والفقراء... الخ

ما قلته هو اجتهادي و قد أكون مخطئا.. و لكن المؤكد ان الحزب الوطني و حكومته قد أخطأوا كثيرا في حق هذا الوطن حين لم يبذلوا الجهد الكافي للشرح و التوضيح و الاهتمام بالطبقات الدنيا و الاهتمام بمشاكل العمالة المؤقتة .. و الأهم من ذلك، لم يبذلوا الجهد الكافي للحصول على دعم كل المصريين عبر اشراكهم في الافكار و القرارات و الخيارات. الصين والبرازيل أفضل منا كثيرا حيث نجحوا في أن يلتف الشعب حول قيادته رغم ان كلاهما على مؤشر العدالة الاجتماعية في وضع أسوأ كثيرا من مصر. لقد زرت الصين عدة مرات و كان من أهم تعليقات اصدقائي الصنيين أنهم لا يجدون سببا مقنعا يجعل المصريين يقومون بثورة و أنهم يرون أنهم أولى أن يثوروا نظرا لتردي حالة العدالة الاجتماعية و ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل جنوني و لكنهم لن يقوموا بذلك لأنهم يعلمون تكلفة النمو.

يا سادة ، لسنا بدعا من الأمم.. كل الدول التي نهجت التحول الى اقتصاد السوق كوسيلة للنمو الاقتصادي و الرخاء (ونحن مبتدءون ما زلنا نحبو خطوتين للامام و أخرى للخلف) كل هذه الدول والأمم مرت بنفس ما نمر به: لابد من نمو مضطرد يصل الى 10% سنويا لمدة 15 سنة على الأقل قبل أن يكون أي حديث عن عدالة التوزيع.

 مياه الأمطار تسقط على قمم الجبال أولا قبل أن تصل الى سفوحها. من يستفيدون أولا من أي نمو هم اولئك الأقدر على قطف الثمار العالية نظرا لما يملكون من تعليم و مهارة و خبرات ولغات

الكثيرون استفادوا من النمو الاقتصادي لأنهم متفوقون وموهوبون ويعملون في مجالات نمت بشكل أكثر من غيرها مثل الاتصالات و العقارات و ادارة الأعمال و ادارة المشروعات. كان الكثيرون مستعدون أكثر من غيرهم. الكثيرون من خريجوا الجامعات والذين يتقنون اللغات و علوم الكمبيوتر و يعيشون في القرن ال 21. 

ولكن هل يعني هذا أن هؤلاء استحوذوا على العوائد وحدهم؟

 أضرب مثلا: عندما استفاد أحدهم من عوائد النمو وانتقل من عمل الى عمل أفضل، استطاع أن يتزوج وأن يكون أسرة ويفتح بيتا ويشتري أثاثا و أجهزة صنعت في مصر، واستطاع آخر أن يصلح ويجدد في منزله و يستعين بالعمال و السباكين و الكهربائيين و الحرفيين، والكل يعلم أن المقابل الذي يحصلون عليه قد ارتفع الى ما يقرب من 200 جنيه يوميا وأكثر. أعتقد المعنى واضح، فقد وصل اليهم عائد النمو الاقتصادي بشكل غير مباشر.

كان الأمر يستدعي مزيدا من الصبر حتى يصل العائد الى الجميع، ولكن بعد أن تتراكم الثروة أولا


لابد لنا أن نفكر في كيفية تنمية الثروة وليس كيف نعالج الفقر. فهذه تؤدي الى تلك، و ليس العكس. الأولى تطمح الى أن نتساوى في الغنى، و الثانية لن تؤدي الا الى أن نتساوى في الفقر.



******************************************************************



Source: World Bank. World Development Indicators Online. Washington, DC: World Bank, 2011. URL:
http://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.MKTP.PP.KD (1980–2009); value for 2010 calculated on the
basis of data presented in: Boubacar S., Herrera S., Yamouri N., Devictor X. Egypt Country Brief. Washington,
DC: World Bank, 2010. URL: http://siteresources.worldbank.org/INTEGYPT/Resources/EGYPTWeb_
brief2010AM.
pdf.
2 See: Korotayev A., Compact Mathematical Models of the World System Development and Their Applicability
to the Development of Local Solutions in Third World Countries, in Systemic Development: Local Solutions in
a Global Environment, edited by J. Sheffield (Litchfield Park, AZ: ISCE Publishing, 2009), pp. 103−116.
3 Boubacar S., Herrera S., Yamouri N., Devictor X. Egypt Country Brief. Washington, DC: World Bank, 2010.
URL: http://siteresources.worldbank.org/INTEGYPT/Resources/EGYPTWeb_brief2010AM.pdf.


Source: FAO ANNUAL REAL FOOD PRICE INDICES. URL:
http://typo3.fao.org/fileadmin/templates/worldfood/Reports_and_docs/Food_price_indices_data_deflated.xls.

Source: Overcoming Barriers: Human Mobility and Development. Human Development Report 2009. 20th
Anniversary Edition / Ed. by J. Klugman. New York, NY: The UNDP Human Development Report
Office/Palgrave Macmillan, 2009. P. 176–178.


Source: http://en.wikipedia.org/wiki/File:Percentage_population_living_on_less_than_$2_per_day_2009.png.
The data presented in this map have been checked for reliability on the basis of Overcoming Barriers: Human
Mobility and Development. Human Development Report 2009. 20th Anniversary Edition (Ed. by J. Klugman.
New York, NY: The UNDP Human Development Report Office/Palgrave Macmillan, 2009. P. 176–178) and
found full confirmation.




*****************************************************


فهل بالفعل كان تردي الأوضاع الاقتصادية هو السبب وراء 25 يناير؟


هل شعار "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" كان مجرد شعار للاستهلاك الاحتجاجي، فحسب؟


ماحدث في ثورة يناير 2011 لا يمكن أبدا ارجاعه الى ما سمي في الأدب الشعبي ب "تردي الأحوال الاقتصادية" بأي حال من الأحوال. لكن بالتأكيد كانت هناك أسباب أخرى

الثورة كانت لأسباب سياسية فقط.. ومن أجل أن يصل الاخوان المسلمون وتيار الاسلام السياسي الى الحكم .. كل ما عدا ذلك، كان مجرد شعارات 




كانت هذه التدوينة محاولة لبناء المستقبل، في اطار ادراك الحاضر، واستعياب الماضي... لنتعلم ونفهم .. و حتى لا نقع في أخطاء اقتصادية تعود بنا الى الوراء لمجرد الانتقام من سياسات الماضي




م/ أحمد سرحان


--------



هناك 62 تعليقًا:

  1. ده احنا طلعنا حافظين مش فاهمين!!

    ردحذف
  2. أحترم أسلوبك فى الدفاع عن وجهة نظرك بإستخدام الأرقام والبيانات بعيداً عن الشعارات والبيانات

    ردحذف
  3. احييك على المجهود الرائع.. وذكائك لعدم وضع تفسير اخر!

    ردحذف
  4. اكثر من راااااااااااائع

    ردحذف
  5. مجمهود رائع بس معظمها احصائيات غير واقعية انزل الصعيد و الارياف و شوف الناس عيشة ازاى و شوف كمية الشباب الى مش عارف يشتغل و شوف كمية الفلوس المسروقة و شوف كمية الناس الى بيتوت من التامين الصحى و شوف معظم الناس الشغالة بيقبضو كام 100 200 جنيه و كان بيحصل نمو فى الاقتصاد بس مين كان المستفيد الاكبر الشعب ولا السلطة و رجال الاعمال الفاسدة و شوف كمية الناس المعذبة فى السجون

    ردحذف
  6. بصرف النظر عن مصداقية التقرير من عدمها فانه أغفل أهم عامل لقيام الثورة وهو استرداد الكرامة الانسانية ثم الكرامة الانسانية والتى لا يقدرها الا الخنازير بدليل اختيار تاريخ 25 يناير بالذات ان كنت تدرى ماهو..!!!

    ردحذف
  7. مجهود رائع - وتحية كبيرة للكانب أحمد سرحان - الذى سبق وأعجبتى بشدة له دراسة عن أكذوبة الفساد فى عصر مبارك - وبتواضع أقول

    أولا - صحيح كثير من الأرقام ليس جديدا على وكتبت عن معظمها من قبل - لكن أولا لم يحدث أن رأيتها مجمعة معا بهذه الصورة الصاعقة - وتحفظى الوحيد هو أن حين نحسب البطالة فى مصر أن نميز بين العرقين المصرى والعربى - لنجد أن نسبة البطالة كانت صفرا مطلقا حسب تقارير عائشة عبد الهادى الشهرية الرسمية - ومن لا يشتغلون هم من لا يريدون الشغل أساسا - عربان 25 يناير

    ثانيا - أنا كنت أعرف أن نهضتى تركيا والبرازيل المزعومتين ما إلا كذبة كبرى تكمن الخدعة فيهما فى الاستدانة - وكتبت هذا مرارا - لكنى لم أكن أعرف أن النصابين الكبيرين قرد-وخان ودا سيلفا قد ضاعفا ديون بلديهما نحو مرتين ونصف فى مجرد السنوات الخمس الأخيرة - وأنهما سيتركان جيلين أو ثلاثة على الأقل تطفح المر ثمنا لنهضتيهما الجبارتين هاتين

    ردحذف
  8. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  9. That is a great effort indeed, and something that deserved to be noticed. However, there are 2 points that needs to be considered:
    1. The revolutions wasnt only economical but one of the main slogans was freedom and dignity ..and choosing the Jan25th is a symbolic date for ruining the police celebration. In addition, a factor like giving the country to the president's son is something that can't be tolerated, and the only 3 countries that u can compare to here are North Korea, Congo, and Syria. The rest of the countries including sub-saharan didnt do it or succeed in doing it peacefully.
    2. Numbers and statistics are not biased I do agree, but the amount of economic problems we see specially with the poor sectors and in rural areas is enormous specially with the provoking activities and expenditure of the higher classes.
    Anyway, Jan 25th has lots of reasons that came at a point in time where internal and external factors made it ready to erupt and evolve.

    Thanks for the effort in putting it up and
    trying to understand .. ..

    ردحذف
  10. اشكرك علي مجهودك الجبار الذي وضح اشياء بداخلي تجاه هذه الثوره التي عليها 100 علامه؟؟؟؟؟؟؟؟

    ردحذف
  11. قرأت الموضوع عدة مرات وخوفا من ان انحاز اليك ترددت فى التعليق ولكن التقارير والادله التى تؤيد كل حرف من كتاباتك جعلنى لا استطع الا ان احييك على هذا المجهود الرائع والتدقيق العلمى المتميز فى كل تدويناتك (فتحى سعد)

    ردحذف
  12. تحليل غير منطقي يبدو في ظاهره صدقاً ولكنه في الحقيقه يراد به باطل .. وقبل أن أتسرع في الحكم على نواياك أود أن ألفت نظر سيادتك إلى أنك لم تشير من قريب أو بعيد ما هو السبب الحخقيقي لقيام الثورة إن لم تكن واحد في جميع الأسباب التي ذكرتها.
    الأهم .. أنه بالرغم من تطور المستوي الإقتصادي لمصر كما تدعي إلا أنك لا تشعر بهذا التطور لا أنا ولا انت ولا أي مواطن آخر .. (إلا إذا كنت من علية القوم) أتعرف لماذا لأن الصفوة هم من يتحكمون ويلعبون ويكسبون ظاهراً نعم هناك نمو أما باطناً لا يزال الموطن فقير.
    الفرق بين صورة نيروبي وصورة القاهرة .. أن المصور في الأولى كان يشير إلى أفقر مناطق بلده.. أما الأخر فلم يفلح في أخذ صورة لأفقر مناطق بلده.
    فقرات كثيره في هذا التقرير أشكك فيها لأنها لا تنطبق مع تقرير التنمية البشرية لمصر عن عام 2011 .. وحتى لا أظلمك يجب أن أتحرى ما قدمته والأهم توقيته (في أي سنة).

    ردحذف
  13. شكر و تحيه للاستاذ المقدم لهذا التحليل و لكن لي اعتراض صغير فعندما تنشر تحليل مثل هذا لابد من عمل مقارنات في كل شئ مع دوله مثلك في نفس الظروف او تبدأ من وقت معين في المقارنه مثل اليابان ( و التى خرجت من الحرب العالميه الثانيه و سقوط قنبلتين ذريتين ) او الهند او ماليزيا او الصين او اندونسيا و الافضل مقارنة تلك الدول كلها معمصر و ستجد الفارق واضحا جليا و هذه هي المقارنه السليمه هذا اولا
    اما ثانيا يوجد مقارنات غير موجوده متوسط دخل الفرد في الطبقات الثلاث ( الفقيرة و المتوسطه و الغنيه ) و مقارنتها بدوله متقدمه و دوله متوسطه و دوله فقيره
    ثالثا و هو الاهم من وجهة نظري والله تعالى اعلم
    مقارنة عملتنا مع العملة العالميه و هي الدولار
    و و معدل نمو دوله بحجم الولايات و مصر او مقارنة عملتنا بعملة اليابان و سعرهم الاثنين بالنسبه للدولار
    رابعا هناك تحليلات لا تسطيع الارقام توضيحها بشكل كاف مثل ارقام المعتقلات و المساجين و نوعية معاملتهم و معيشتهم في السجون و هو مقارنة بتركيا فهو ساقط سقوط رهيب
    خامسا
    لك كل الشكر و التقدير على هذا المجهود لانه زادني ايمانا بان الانتفاضه المصرية ( دعنا نقول انها ليست ثورة ) كانت في اتجاه سليم و و مازالت و ستظل لان هناك شيئان لا تستطيع الارقام التعبير عنه
    الامل و الحريه
    و هما العاملان الوحيدان المشتركان في كل الحروب التي خاضتها البشريه جمعاء
    لك كل الشكر و التقدير

    ردحذف
  14. نسيت اقول لحضرتك كما قال وائل غنيم لما تم سؤاله عن ان البلد حالتها جيده و ان العداله منتشره و ان النظام القديم كان جيدا ( من الاخر مالكومش اي حجه يعني علشان تقوموا بثورة ) فرد وائل غنيم و قال اصدقك و لا اصدق خالتي
    وشكرا

    ردحذف
  15. تحليل جيد ومحترم ولكنه نظري .. فالثورة ما قامتش لأن مافيش نمو اقتصادي .. لكنها قامت لأن النمو ده كان عائده في يد فئة قليلة من اللصوص بينما 40% من الشعب تحت خط الفقر .. وقامت كمان علشان ناس ثاروا من أجل كرامتهم اللي بتنتهك من النظام وتزوير الانتخابات .. ولتزايد حالة الاحتقان من تجاهل الحكومة لطلبات الشعب .. والتي بداها مبارك بكلمته الشهيرة التي اقتبسها منه محمد صبحي في إحدى مسرحياته: "أعمل لكم إيه .. أنتم كتير وما بتشتغلوش".
    فالحكاية مش اقتصلاد بس.

    ردحذف
  16. تحليل محترم ورائع وغير عادي وانا واحدة من الناس كمصرية حاسة بكل كلمة مكتوبة فيه وان كان هناك بعض التفاوت في بعض التقديرات الخاصة بالدخول ومستوي المعيشة مثلها مثل اي بيانات او احصائيات ولكن هذه حقائق وارقام واحصائيات ومقارنات واضحة
    وفي اعتقادي الذي ادي الي الثورة هو عدم التغير حتي وان كان افضل نظام واحساسنا كشعب بالتوريث فلابد من التغير ويارب نقدر فعلا نتعلم مما حدث ونصبح دولة مؤسسات لا افراد ونكمل ما وصلنا اليه

    ردحذف
  17. اشكركم على مجهودكم المبنى على التحليل الواقعى مع تحفظى على بعض التقارير .. ولكنى كنت اتمنى ان اجد بيانات ومؤشرات عن كرامه الشعوب.... كان هذا سيكون سبب قوى ان تقوم بعض الشعوب بثورات وشعوب اخرى تستكين وتقبل بالذل والقهر.

    ردحذف
  18. Nice Article from that guy and a very good effort backed up with real stats. But here are the problems:
    - The revolution's main purpose was to restore our dignity.
    - As for economics, the main problem was (العدالة الاجتماعية) or the distribution of wealth, for which he used the Gini Coefficient - and this is seriously flawed indicator (Read: http://en.wikipedia.org/wiki/Gini_coefficient#Disadvantages_of_Gini_coefficient_as_a_measure_of_inequality).
    - Corruption as measured by Transparency International measure the "perceived level of public sector corruption" which is only a very small piece of the orgy that's been going on in Egypt for many years.
    _ What shows really why we needed to start a revolution is not measuring how bad we do among the world's countries but rather how better we do, i.e. how much do we spend on education, public health, Research and Development, ... etc.

    ردحذف
  19. من لديه الشجاعة لاعلان هذه الحقائق المعروفة منذ أيام حكومة نظيف, في مواجهة قطعان البعير المنادية بتطبيق الشريعة أو السياسات الاقتصادية الاشتراكية أو الشيوعية.

    بناة مصر الحديثة الحقيقيون في السجون و المهرجون يمرحون خارجها , لن تقوم لمصر قائمة الا بعرض الحقيقة وراء نكسة 25 يناير و معاقبة كل من شارك فيها و اعادة أمن الدولة و رجال حكومة نظيف الي أماكنهم !

    ردحذف
  20. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  21. تدوينه رائعه كالعاده يا مهندس احمد.
    اتذكر احصائيه كانت صادمه بالنسبه لي عرفتها منذ ايام, ان مصر من اقل 4 دول عربيهفي نسبة البطاله, في حين انها اكبر دوله عربية من حيث عدد السكان (مصر 80 مليون نسمه ضعف تاني اكبر دوله عربيه السودان حوالي 40 مليون نسمه).
    Ref: http://mcaf.ee/10e8g

    Ibrahim Soliman

    ردحذف
  22. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  23. المشكلة يا أ. إبراهيم سليمان أن المصطلحات المتعارف عليها يكون لها مدلول آخر لدينا فتخدعنا و تخدع مَن في الخارج. على سبيل المثال "البطالة"، قد تكون نسبة البطالة لدينا مساوية لنسبتها في السويد مثلا، فهل يُعتبر هذا انجاز؟ بالطبع لا، لأن بنظرة أعمق، مَن يخرج من دائرة "البطالة" في السويد يكون وجد عملا يكفل له حياة كريمة من سكن و رعاية صحية و غذائية و تعليم و ثقافة، فهل من يخرج من دائرة أو نسبة "البطالة" في مصر يكون هذا حاله؟ هل العمل هو الهدف في حد ذاته مهما تدنى العائد منه بما لا يوفر الحد الأدنى لحياة طبيعية؟ هل انجاز خفض نسبة البطالة يكون بتوفير فرص عمل لا تسمن و لا تغني من جوع؟

    ردحذف
  24. طالعت المدونة الرائعة، لكن لي ملاحظات عديدة سأنتقي منها القليل.
    أولاً، الغريب أن الاتجاه العام للدراسات و الأرقام و الاحصائيات - خصوصا ما يتعلق بالجانب المعيشي و الفساد - يتناقض مع الدراسات و الاحصاءات الصادرة من الجهات الرسمية و الرقابية و الإحصائية المصرية و التي حتى نُشرت في الجرائد القومية، و تحدثت عن إحصاءات بخصوص معدلات الفقر و أوجه القصور في صرف دخل الأسر المصرية. ثانياً، عندما تُعرض بعض الأرقام بلا سياق معين فإنها تصبح بلا قيمة، فعلى سبيل المثال، ماذا يعني علو نسبة من هم فوق الفقر المدقع و دخلهم أكثر من 1,25 دولار إذا كان هؤلاء يعيشون في بلد لا يقدر دخلهم الشهري على تدبير 3 كيلو من اللحم!
    النقطة الأخيرة حتى لا أطيل تتعلق بالرقم المحوري الجوهري المتعلق بالعدالة الاجتماعية و هو استحواذ طبقة ال 20% الدنيا ب 9% من الناتج/الدخل القومي و هو رقم مبهر و يدعو إلى الفخر إذا أُخذ على عواهنه. فالحقيقة أن اللعبة الشيطانية كانت تقتضي - كما ذُكر - الإنفاق ببذخ لتوفير الفتات لتلك الطبقة لتكميم أفواهها و ذر الرماد في أعينها بالدعم المذكور للخبز و الطاقة و المواصلات، فال 9% المذكورة كانت لكبح جماح هذه الطبقة و اتقاءً لشرها بأقل القليل و ليس لتنميتها أو تحقيق أدنى درجات العيش الكريم. و السؤال المهم، ماذا عن نصيب الطبقة الوسطى يا سيدي؟ هل تستحوذ ال 60% التالية على مثلا 40% أو 50% من الناتج القومي؟ و هل نسبتها أياً كانت تكفل لها حياة آدمية بالنظر لمستوى أسعار السلع و الخدمات و معدلات التضخم؟ ما معنى الرقم الناتج من حاصل قسمة إجمالي استهلاك البروتين على عدد السكان؟ هذا الرقم قد يفيد في أي دراسة أخرى غير التي نحن بصددها، فما يهمنا في المقام الأول هو توزيع ذلك الاستهلاك و ليس قيمة متوسطه! و كمثال على تضارب الأرقام أو عدم ملاءمتها لحديثنا الرابط التالي لقائمة معدلات بدانة الدول و هي من تاريخ مقارب للخريطة المنشورة في مدونتك، و يظهر منها أن ترتيب مصر هو ال14 و ليس الأول او الثاني، مع الأخذ في الاعتبار أن أسباب بدانة المصريين ليس رغد العيش بل لاعتمادهم شبه الكامل على النشويات المالئة و لعدم ممارستهم الرياضة، فليس معنى أن السيدة فتكات تزن ثلاثة أمثال مدام بلانش أن السيدة فتكات تنفق ثلاثة أمثال ما تنفقه مدام بلانش على غذائها!http://www.forbes.com/2007/02/07/worlds-fattest-countries-forbeslife-cx_ls_0208worldfat_2.html ، و كما ذكرت بدايةً أن أصلا التقارير الصادرة قبل الثورة من أجهزة الإحصاء و المحاسبات الرسمية كانت تؤكد معدلات الفقر و المعاناة و الخلل في توزيع الانفاق للأسرة المصرية، فهل سنكون ملكيين أكثر من الملك؟!!

    ردحذف
  25. العديد من الأرقام والإحصائيات المعروضة هنا خطأ وتعارضها الاحصائيات الرسمية الصادرة عن ذات الحكومة، وبالإضافة لذلك احصائياتك خارجة عن السياق واسمح لي:

    رسمياً مستوى الفقر في مصر أكثر من 20%، وذلك منذ 2005 وطبقا لاحصائيات معتمدة مثل هذه:
    http://www.indexmundi.com/g/r.aspx?c=eg&v=69
    لا أدري من هذا الذي سيقتنع بأن التقرير الذي يقول 2% فقط هو الصحيح. أخي العزيز ان أكثر مرتبات الحكومة عندنا ما زالت تحت المئتين جنيه، يعني أقل من 35 دولار في الشهر يعني أقل من الدولار وربع التي تتحدث عنها، وهناك الملايين الذين لا يعملون، من أين تأتي بال2 %؟

    سعر رغيف الخبز 5 قروش لكنك لم تضع السياق أن أزمة الخبز وصلت لحد القتل في طوابير العيش، وكان يتم تحديد عدد من الأرغفة لكل شخص، وكان هناك الكثير من الوقت لا تجد هذا الرغيف والأهم أن رغيف الخبز هذا هو الأردأ حول العالم حيث أصبح الذرة هو المكون الرئيسي والقمح فيه لا يزيد على 40%، أين هذا من التقرير؟

    معدل الشفافية ليس هو معدل الفساد، وانها والله لعجيبة أن تقول أن الفساد في مصر مساوي للامارات.

    وغير ذلك من التحفظات الكثير، لكني لاحظت أنك تركت الموضوع الرئيسي لما عانت منه مصر: أين الدجاج الذي تم تدميره والحبوب المسرطنة؟ أين نسب التلوث الأعلى حول العالم؟ أين الانتخابات المزورة وألاف السجناء في المعتقلات؟ أين الأراضي التي بيعت بدون مال ليستولي عليها أصحاب المحسوبية؟ أين التعذيب والقتل الذي كان مقرراً على الشباب والإسلاميين؟ هذه الأشياء يا أخي لماذا لم تضعها في السياق؟

    ليس من الأسلوب العلمي أن يتم قياس حجم الشجر بمسطرة فقط، ولا تقاس ثورة الشعوب ببعض الأرقام خارج سياقها

    ردحذف
  26. بغض النظر عن تقارير البنك الدولي و كل ماورد في هذ البحث الغير دقيق و علي افتراض صحته فرض جدل لا اكثر فانه لا يمثل واقعا قد حدث بالفعل و يؤكد انه كان من الممكن للانصان المصري لو حصل علي نصيبه الذي ورد بهذا التقرير فقط لا غير بعداله و مساواة لكنا في مصاف الدول المتقدمة زلكن ان نحسب متوسط الفساد بجمع قيمة الفساد و قسمته علي عدد الافراد و كده يبقي معدلي شيئ رائع افخربيه رغم اني مليش دور فيه و لا حتي بنتفع منه و في نفس الوقت تجيب معدل استهلاك اللحوم و تقسمه علي عدد السكان و تقولي هيجيلكو نقرس كفايه اكل لحمه و فيه ناس مبتشوفهاش بالسنين زي الصوماليين ده يبقي بالظبط هو التعريف الحقيقي لتقارير البتن الدولي ( انفصال الدوله عن المجتمع لصالح شلة من الفاسدين اللي بيسندو ضهرهم علي هذه التقارير و يمكن يكونو هما اللي بعملوها كمان زي البرنس محمود محي الدين )و بالمناسبة هو احنا لو حركنا موقع مصر في اي تشلرت مندول يمين او شمال في اي حد هياخد باله.يامحمد و ياكل محمد الشارع مش بيكذب الشغل علي الارض بيقول كلام تاني مختلف 180 درجه و الخلاصه انا ارفض كل الهلس المسمي بالتقرير ده جملة و تفصيلا و اراهن ان اي حد متخصص لو قراه هيرض عليه علميا و هيفشخه احنا بس علشان مش ولاد كار واحد فشكل الطريق العلمية بخلينا نفكر و نشك بس لو الجوع قرصك عنيك هتزغلل مش هتشوف حتي تقرا التقرير او ترد رد طويل و رخم زي بتاعي ده والسلام ختام

    ردحذف
  27. الأصدقاء....
    سعدت كثيرا بتعليقاتكم، المعارضين قبل المؤيدين، وحتى المهاجمين والشاتمين. واستفدت من كل التعليقات حتى تلك التي كانت تحلق بعيدا عن الموضوع.
    للاسف بعض المعلقين لم يذكروا أسماءهم فأرجو المعذرة. ولكني أحب أن أخص بالشكر الأصدقاء:

    الصديق العزيز فتحي سعد

    Naguib
    Donya
    مدحت محفوظ
    Mohaly
    Tarek Ali
    Abuanas Almasry
    ERP Guy - MS Axapta.
    Ibrahim Soliman
    Ahmed Elaroussi
    usama afify
    أشكركم جميعا على وقتكم في قراءة هذا الجهد والتعليق عليه. و سأقوم بالتعقيب على ملاحظاتكم كلها تباعا ان شاء الله.
    14 ديسمبر, 2011 11:54 م

    ردحذف
  28. بعض المعلقين لم يقرأوا الموضوع أساسا أو لم يقرأوه جيدا.
    أحد المعلقين كتب يقول – بعد أن شتمني - :
    فقرات كثيره في هذا التقرير أشكك فيها لأنها لا تنطبق مع تقرير التنمية البشرية لمصر عن عام 2011
    والعجيب أن تقرير التنمية البشرية لعام 2011 لم يصدر بعد !!
    كما أنني أوضحت باللون الأحمر في أول البحث أنني أستند الى تقرير الأمم المتحد للتنمية البشرية 2010 ولدرجة أنني أدرجت اللوجو الخاص بالتقرير من أجل أولئك الذين لا يقرأون !!

    ردحذف
  29. الى Abuanas Almasry
    أشكرك على تعليقك
    ولكن هل أنت متأكد أنك قرأت التدوينة قبل أن تعلق؟ لأنني ذكرت بكل وضوح و بالخط العريض أن "الادعاء أن هناك تقارير تتحدث عن أن 40% من المصريين تحت خط الفقر، غير صحيح طبقا لكل المؤشرات"
    كما أنني ذكرت مؤشرات عدة عن خط الفقر القومي و خط الفقر المدقع في أكثر من 20 دولة و استعنت في التدوينة ب 6 رسومات بيانية و خرائط كلها تثبت عكس هذا الادعاء

    لا بد أن نتفق أولا على الحقائق و الأرقام قبل أن نبدأ في الجدال و النقاش.
    ولا بد أن نتوقف عن التعامل بالأرقام والمؤشرات والنسب المئوية بهذه الأريحية بدون توثيق أو تأكيد.

    لقد قلت ماحدث في يناير 2011 لا يمكن أبدا ارجاعه الى ما سمي في الأدب الشعبي ب "تردي الأحوال الاقتصادية" بأي حال من الأحوال. لكن بالتأكيد كانت هناك أسباب أخرى

    ردحذف
  30. الى Mohaly
    أشكر لك تعليقك (واسمح لي أن أرد بالعربية لتعم الفائدة الجميع)

    نعم أتفق معك أن ما حدث في يناير كانت له اسباب و ضح بعضها في اختيار عيد الشرطة يوما للتظاهر. الحقيقة أنني قلت في اخر التدوينة ما يلي:
    ماحدث في يناير 2011 لا يمكن أبدا ارجاعه الى ما سمي في الأدب الشعبي ب "تردي الأحوال الاقتصادية" بأي حال من الأحوال. لكن بالتأكيد كانت هناك أسباب أخرى

    أي أننا متفقان.

    أما بخصوص التوريث – وهو أمر خارج عن سياق البحث و لكني سأعلق عليه:
    ، فقد كتبت فيه تدوينة منذ شهور أنه لم يكن واقعا و تستطيع أن تجدها هنا:
    http://egyptconsultant.blogspot.com/2011/07/blog-post_27.html
    أعلم تماما أن الأغلبية تختلف معي، ولكني أزعم أنن اقتربت كثيرا من أناس كانوا أنفسهم قريبين من دوائر صنع القرار و اعتمدت عليهم في التدوينة.
    عموما، بالتأكيد توريث البلاد والعباد للأبناء هو أمر بغيض. ولكن، ألم يكن التوريث هو الأسلوب الوحيد لنقل الحكم في مصر منذ آلاف السنين منذ عهد الفراعنة و مرورا بالدولة الاسلامية ثم الاسرة العلوية؟ ألم يكن نقل السلطة من جمال الى السادات توريثا؟ ألم يكن نقل السلطة من السادات الى مبارك توريثا؟ ألم يكن تعيين نائب للرئيس توريثا؟ ألم يكن تعيين النائب عمر سليمان يعتبر قتلا لمشروع التوريث (ان كان صحيحا) فلماذا اذا لم يقبل به أحد؟
    أما بخصوص نقطتك الأخرى أن مشاكل الطبقة الفقيرة كثيرة خصوصا مع الانفاق البالغ لدى الطبقة العليا:فأنا لم أنكر ذلك. ولكن ما هو تعريف العدالة الاجتماعية؟ لابد من وجود تعريف محدد و قياس واضح يسهل لنا المقارنة. الفروق بين الفقراء والأغنياء في مصر اقل كثيرا من امريكا و الصين و الهند و البرازيل و تركيا و أغلب دول أوروبا الغربية. كما أن هناك مشكلة اجتماعية عميقة لدى المصريين ألا وهي حب التفاخر و الاستعلاء على الغير و التعلق بالماديات حتى لو كانت ستؤدي الى عواقب وخيمة (لنا في شروط الزواج و المهر والعنوسة مثل واضح). انا أؤمن بنمو الثروة القائم على اقتصاد السوق وبالتالي لا أحب التضييق على انفاق الأغنياء لأنه يساهم في السوق بشكل أو بآخر. بالتدريج ومع الوقت تصل العوائد الى الطبقات الدنيا. من الذي يبني هذه القصور؟ أليس الفقراء؟ من الذي يعمل في موانئ اليخوت؟ أليس الفقراء؟ أنا و أنت، عندما يفتح الله علينا من الرزق، نستطيع أن نجري تشطبيات و تغييرات في منازلنا يستفيد منها عدد لا بأس به من العمال و الحرفيين.. منذ عشر سنوات كان يومية العامل الحرفي لا تتجاوز 20 جنيه. اليوم لا يقبل بأقل من 100 جنيه. لماذا؟ النمو الاقتصادي القوي في 23 مدينة جديدة في السنوات ال 20 الماضية رفع الطلب عليهم
    عموما، هو موضوع يطول و ليس هذا مكانه

    ردحذف
  31. أحد المعلقين لم يذكر اسمه قال غاضبا: الإحصائيات المعروضة هنا خطأ . ولم يكلف نفسه أن يذكر لي ما هي الاحصاءات الصحيحة
    ثم قال: معدل الشفافية ليس هو معدل الفساد، وانها والله لعجيبة أن تقول أن الفساد في مصر مساوي للامارات.

    العجيب يا اخي أنني لم اذكر الامارات اطلاقا في هذا البحث !! هل أنت متأكد أنك قرأت التدوينة فعلا؟

    ردحذف
  32. الى العزيز Ahmed Elaroussi
    أولا اسمح لي أن أشكرك بشكل خاص على وقتك في قراءة التدوينة و التعليق عليها هنا و ايضا على مدونة اتحاد الشباب الليبرالي عند عمرة برجيسي. و أعتذر عن تأخري في الرد
    لنتفق أولا أنني لم اقل ان الاوضاع الاقتصادية السابقة ل 25 يناير كانت وردية .. فقط قلت انها لا يمكن أن تكون سببا فيها.
    لنتفق ثانية أن الهدف من التدوينة هو بناء المستقبل وليس البكاء على الماضي الذي لا يستحق البكاء عليه بالمناسبة. فقط أرجو ان لا تقع مصر في فخ سياسات اقتصادية حمقاء لمجرد الانتقام من الماضي

    وهكذا فأنا أتفق معك أن معدل البطالة ليس مؤشرا على "الحياة الكريمة". ولكنه على اية حال مؤشر مهم خصوصا في الدول النامية والتي تحاول أن تقتفي أثر الدول المتقدمة في الاصلاح الاقتصادي.
    ولكن الحقيقة أن معدل البطالة في مصر كان افضل كثيرا من البرازيل مثلا، مع توفر "الحياة الكريمة" بشكل أفضل أيضا
    مقارنة بالبرازيل، لو أنني برازيلي فربما يكون دخلي أعلى من دخلي في مصر بنسبة 70% ، ولكن سأعاني من تباعد الطبقات وغياب العدالة الاجتماعية بنسبة 65% أكثر من مصر، و سأضطر لزيادة استهلاكي من الكهرباء بنسبة 55% وسأستهلك وقودا بنسبة تزيد عن 3 أضعاف، و سأنفق 3 مرات أعلى على الرعاية الصحية، وسأكون معرضا للاصابة بالايدز بنسبة تتجاوز 6 مرات أعلى ، وسيكون هناك احتمال وقوعي بين من يعانون البطالة أعلى من مصر بنسبة 30% .. الخ ..

    أتفق معك بخصوص أاسباب البدانة . انما ذكرتها فقط للاسترشاد بها وليس الاستدلال على أن المصريين لا يعانون سوء التغذية الناجم عن الجوع . وبسبب أن مؤشر البدانة قد يكون بالفعل خارجا عن سياق التدوينة، كما أنه ليس بالمؤشر القياسي الوحيد فأنا سوف أحذفه منها. كنت مترددا بالفعل في ادراجه لاختلاف طرق القياسن و لكنك شجعتني على حذفه بتعليقك المفيد والمقنع.

    أما بخصوص نمط استهلاك وانفاق الأسرة المصرية، فهو موضوع آخر يطول و هناك بالفعل دراسات مفيدة للغاية توضح هذا الخلل

    ردحذف
  33. جزيل الشكر على مجهودك الكبير و شخصك المحترم.
    أحمد العروسي

    ردحذف
  34. على شان كده الناس كانت بتموت فى البحر و من الجوع و الفقر و المرض

    ردحذف
  35. في ورقة بحثية مميزة لخبيري الاقتصاد جمال صيام و هنادي مصطفى عبدالراضي، توصلا الى بعض المفارقات حول المتغيرات في مستوى الفقر في مصر. ففي الوقت الذي وصل فيه النمو الاقتصادي الى أعلى مستوى له في ربع قرن عند 7.5% ، ارتفعت نسبة المصريين الذين يعيشون بأقل من 2 دولار يوميا من 17.8% الى 23% . وعلى العكس، فأثناء الأزمة المالية العالمية والتي صاحبها تباطؤ في الاقتصاد المصري، كانت بيانات مستوى الفقر تشير الى انخفاض ملحوظ في نسبة من يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا من المصريين من 23% الى 19.5% . انها بالفعل مفارقة !!
    Gamal Siam, Hanady Mostafa Abdel Rady. The Impact of the Global Food Crisis and the Economic Crisis on Poverty in Egypt. Paper presented at Inauguration Conference for Launching the Working Paper Series of the Information and Decision Support Center of the Egyptian Cabinet of Ministers (Cairo, March 28, 2010).

    هذه المفارقة لها تفسير ستجده منطقيا واضحا بمجرد ان تفكر فيه. في الواقع ، السمة المميزة للطفرات الاقتصادية هو حدوث "فقاعات الأسعار" نتيجة للنمو. ومع اقتراب الأزمة المالية العالمية في 2008، كان في العالم العديد من هذه الفقاعات مثل فقاعة أسعار النفط التي يتذكر الروس انفجارها جيدا في وجوههم. ومع ذلك ، جنبا إلى جنب مع فقاعة أسعار النفط هناك الكثير من الفقاعات الأخرى، بما في ذلك فقاعة النحاس وفقاعة النيكل وفقاعة الفوسفات الخ. كما أن فقاعة السلع الغذائية الأساسية لم تكن استثناء، مثل القمح والأرز والذرة والتي كانت قد بدأت في التضخم الى حافة الانفجار. كانت هذه ضربة موجعة لجميع الفقراء في العالم الذين ينفقون جزءا كبيرا من دخلهم على شراء الغذاء. وتعتمد مصر بشكل كبير على الواردات الغذائية، بحيث يشعر الفقراء المصريين بارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة للغاية.
    ان مستوى الفقر عند 2 دولار يوميا يتم حسابه من خلال بيانات الأمم المتحدة لمعامل القوة الشرائية (PPP) ونتيجة لذلك ، وجد الملايين من المصريين أنفسهم تحت خط الفقر هذا.
    وقد جاء بعد الأزمة المالية العالمية العديد من الفقاعات التي انفجرت. ولم تكن فقاعات أسعار المواد الغذائية استثناء، فالعديد من المواد الغذائية انخفضت أسعارها بشكل ملحوظ بعد الأزمة. نتيجة لذلك ، وعلى الرغم من بعض التباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي، استفاد الفقراء المصريون من الأزمة وتمكن حوالي ثلاثة ملايين من المصريين الفقراء أن يعبروا فوق خط الفقر المحدد بدخل دولارين يوميا حيث انخفضت نسبة المصريين تحت هذا الخط من 23% الى 19.5% كما وضحنا أعلاه


    ومع ذلك ، أدى التعافي في الاقتصاد العالمي ما بعد أزمة 2008 الى النفخ في فقاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية تتجاوز مستويات الذروة التي بلغتها عام 2008. بناء على هذا النموذج الذي توصل اليه الخبيران جمال صيام وهنادي مصطفى عبد الراضي، علينا أن نتوقع أن تكون نسبة المصريين الذين يعيشون بدخل أقل من 2 دولار يوميا يوم 25 يناير قد وصلت الى نفس النسبة التي كانت عليها في 2008 أي ما يقرب من 23%

    ردحذف
  36. ده كلام الراجل بالوثائق واللي عنده كلام تاني يقوله بس برضه بالوثائق موش بنظرية بيقولوا والا ينقطنا بسكاته. "خوفو"

    ردحذف
  37. مجهود رائع احييك عليه...بس زي ما كان في حاجات كويسة ما ينفعش نتجاهل الحاجات الوحشة اللي الحكومة كانت سبب فيها سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة. و في حاجات اساسية بتعاني منها الطبقة المتوسطة، و اكيد الطبقة اللي اقل معاناتهم اكتر بكتير )و ده تقدر تشوفه كمواطن و ليس كخبير اقتصادي(:
    1- كام شاب دلوقتي يقدر يتجوّز )يعني يجييب شقة و يشطبها و يجييب اجهزة( بدون مساعدة مادية من اهله، ده اذا كانوا هيقدروا يساعدوه اصلا؟ علما ان دي من ابسط حقوق اي مواطن، و اكيد في ناس كتير انت تعرفهم مستواهم المادي ليس سيئ و برضه مش عارفين يتجوزوا!!
    2- كام مواطن يقدر يتحمل تكاليف العلاج او العمليات اذا دعي الامر، في حين ان الوزراء و اهلهم كانوا بيتعالجوا في الخارج على نفقة الدولة؟ الاحصائيات تشير الى ان اجمالى الانفاق على الرعاية الصحية فى مصر يصل الى 4.5% شاملة المستشفيات الجامعية وهو ما يقل كثيرا عن النسبة الموصى بها فى الاتفاقات الدولية التى وقعت عليها مصر ويقل عن دول مشابهة لمصر فى الظروف مثل ايران التى تنفق 11.5% والارجنتين التى تنفق 14.2% من اجمالى النفقات السنوية. و برضه دي من ابسط حقوق اي مواطن!!
    3- التعليم: مين من الطبقة المتوسطة يقدر يتحمل تكاليف المدارس الخاصة؟ علما بأن الكل متفق علي ان مستوى التعليم في المدارس الحكومية مزري و ماحدش هيرضاه )من الطبقة المتوسطة( لعياله..و في دراسة لجهاز التعبئة العامة والإحصاء كشفت أن 33٪ مما تنفقه الأسر على التعليم تذهب إلى الدروس الخصوصية. ده حتى اخدوا من ميزانية التعليم و حطوها في الامن!!

    مصر مش بتعاني من حكم مبارك ل30 سنة بس، ولكن من حكم 60 سنة فاتوا. الاحصائيات تشير الي اننا قد نكون من افضل دول العالم الثالث ايّ "احسن الوحشيين" قبل الثورة...طب ليه مانكنش من دول العالم الاول او الثاني..انشالله نكون "اوحش الكويسيين"؟ و انا متأكد ان مصر كان ممكن تكون من الناس دى، و ماكنّاش هنبقى منهم في عهد مبارك او ابنه او ايا كان اللي هييجي بعده...و الله اعلم..

    ردحذف
  38. سيبك من الكلام ده كله انا عايزك تحط نفسك مكان خريج حديث بيشتغل ب 1000 جنيه فى الشهر مع ان فى ناس بتاخد اقل من كدة مرتبات 150 و300 جنيه ودكر روح اتجوز وافتح بيت انا مش عارف انت بتفكر ازاى هو فى حد فى مصر عارف يجيب شقة او يتعالج ويلبس او يركب مواصلات ادمية او يتجوز ويفتح بيت ويصرف على عيال انت الظاهر مش عايش وكمان جرب افتح بقك وقول فين حقى او عايز زيادة حيكون مصيرك اما الحبس او التشريد ياراجل كل بياناتك لا تعبر عن الواقع لان الارقم شئ والواقع شئ ده فى ناس بتشتغل شغلانتين وبرضه مش ملاحقة

    ردحذف
  39. to Moe:

    شكرا جدا يا محمد على تعليقك وعلى وقتك في القراءة.
    ردي هو كالآتي:

    لم اقل أبدا ان احنا كنا زي الفل. بالعاكس، قلت بوضوح "الطبقة الوسطى كانت تعاني" . الهدف من التحليل ده هو عدم هدم ما سبق لمجرد الانتقام منه. أ...خطر شئ ممكن يحصل لمصر هو الاستسلام للاسلاميين لليساريين اللي عايزين يرجعونا للوراء و يطبقوا نظرياتهم الفاشلة كما فشلت في كل العالم. الهدف من التدوينة دي هو محاولة عدم الوقوع في الفخ بتاعهم. أما بالنسبة للنقاط اللي انت ذكرتها:
    ايوه انا عارف ان فيه صعوبة شديدة لشباب كتير انهم يتجوزا، بس في نفس الوقت معدل المواليد في مصر يعتبر من أعلى المعدلات في العالم !! احنا بلد فقيرة للغاية و مواردها محدودة و مصروفاتها معروفة: ربع للأجور، وربع للدعم، وربع لخدمة الدين، وربع للبنية التحتية والاستثمارات الأخرى. يعني من الآخر اطبخي يا جارية، كلف يا سيدي.
    ومهما حصل من تطور اقتصادي هيفضل برضه عندك ناس مش عارفة لا تتجوز ولا تلاقي شقق "ترضي طموحاتها" . مافيش نظام اقتصادي في التاريخ يقدر يمحي الفقر.

    نفس الكلام ينطبق على العلاج. وانا لم اقل احنا كنا زي كندا و لن نكون.. حتى أمريكا الانفاق على الرعاية الصحية للفرد أعلى من كندا و رغم ذلك الكل يعرف أن الخدمة في كندا أفضل.
    بالمناسبة، فعلا ايران والارجنتين أفضل من مصر في الانفاق على الرعاية الصحية لكن مش بالنسب دي.
    حسب منظمة الصحة العالمية احصاء 2008: مصر تنفق 4.5% من الناتج المحلي الاجمالي على الرعاية الصحية، و ايران 5.5% و الأرجنتين 7.4% و السعودية 3.6% و قطر 3.1% و الامارات 3.1% وماليزيا 4.3% من حجم الناتج المحلي الاجمالي.. وعموما الدول دي مش من الدولة الجيدة في الانفاق الصحي و طبعا معاك حق ان ده لا يليق بنا. لكن أرجع و اقول: هل نحن مستعدون لرفع الدعم عن البنزين مثلا ليصبح اللتر بدولار زي ايران (رغم انها دولة مصدرة و عضو في الأوبك) أو يصبح 2 دولار زي كمبوديا الفقيرة (انا هناك حاليا) أو يصبح دولار ونصف زي تركيا؟ هل نحن مستعدون لرفع الدعم و توجيهه للصحة والتعليم؟ مصر رابع أرخص دولة على مستوى العالم، والأرخص على الإطلاق بين الدول غير الأعضاء في الأوبك ..هنعمل ايه في دعم الخبز؟ دعم المواصلات؟ دعم السكة الحديد؟ أسئلة في منتهى الصعوبة

    الفكرة بقى، الاسباب الاقتصادية اللي اتقالت مستحيل تكون سبب ل 25 يناير لأنه ببساطة دول كثير جدا تعاني أكتر من مصر و احنا كنا بدأنا نمشي صح. سنحتاج 10 سنوات على الاقل حتى نصل الى نفس المستوى الاقتصادي اللي كنا عليه بنهاية 2010 رغم انه مش ممتاز يعني. وفي خلال السنوات دي البطالة ستزيد بالتأكيد و الأعباء ستتضخم. مصر كانت محتاجة نمو مستدام زي الصين 8 و 1% لمدة 20 سنة حتى نخرج من دائرة الفقر والحلقة الجهنمية التي تشدنا دائما للخلف.

    أما سؤالك ليه لا نكون من دول العالم الأول أو الثاني فالأسباب كثيرة و أولها احنا كمصريين بثقافتنا و عاداتنا السيئة. و السبب الآخر ان احنا فعلا دولة محدودة الموارد جدا. لكن بالتاكيد الطموح كويس و كنا ماشيين صح في اخر 5 سنوات رغم كل الأخطاء و رغم ان المسيرة كانت خطوتين للامام و خطة للخلف.. لكن كان لابد من استدامة النمو و ليس الانتكاسة بسبب شعارات اليساريين والاشتراكيين التي لا تسمن ولا تغني من جوع. التصحيح والتقويم وليس الهدم .. Evolution NOT Revolution

    أكرر: مسألة "شعور" المواطن بالتحسن لا علاقة لها بالتحسن ذاته من عدمه، المواطن لم يشعر بالتحسن لغياب الخطاب السياسي المفسر للتحولات الاقتصادية والاجتماعية

    أيوه النظام السابق أخطأ .. لكن ايه هي افكار النظام القادم؟؟ هو ده السؤال

    تعليقك مفيد للغاية يا محمد و سأحاول أن أرجع له و اضيف للي قلته

    ردحذف
  40. و أخيرا.. احنا كنا اسوأ بكتير من الوضع ده زمان.. ليه لم تقم ثورة؟ كان 99% من الشعب تحت خط الفقر في الاربعينات و لم تقم ثورة و اللي حصل في 52 كان انقلاب. حصل تطور كبير في مستوى مصر الاقتصادي في اخر 30 سنة .. أكيد كنا نطمح في أداء افضل و أكيد... نستحق مستوى أفضل .. لكن احنا كنا فين و بقينا فين .. مصر انتقلت مشاكلها من مجرد البحث توفير الخدمة الى البحث عن جودة الخدمة و هو شئ جيد في تطور الشعوب. انتقلنا من الاتاحة الى الجودة .. زمان كان اللي عايز يتعلم او يتعالج لازم يسافر مسافات طويلة عشان يوصل لمدرسة أو مستوصف .. دي كانت مشكلة الاتاحة .. انهاره وصلت المدارس و المستوصفات الى قرى كثيرة و انتقلنا الى مشكلة أخرى و هي الجودة .. كل شكاوي الناس انهارده مش من غياب السلعة أو الخدمة بل من جودتها .. و دي حاجة تدل على تطور المجتمع . هاضرب لك مثال: موبينيل لما بدأت كان شعارها المحمول في يد الجميع .. شعار يتحدث عن اتاحة الخدمة و ليس جودتها .. الناس كانت بتشتكي من غياب الشبكة أو غلاء التليفونات .. بعد 10 سنوات لا يمكن موبينيل انهارده تقول نفس الشعار .. انهارده تتحدث عن جودة الخدمة لأن الخدمة فعلا متاحة للجميع .. هل الناس بطلت تشتكي؟ طبعا لأ .. الناس تشتكي انهارده من جودة خدمة الانترنت و سرعة البي بي ام و الواتساب .. كذلك مصر يا عزيزيSee More

    ردحذف
  41. أتابع تدويناتك و تغريداتك في تويتر منذ مدة و أسمحلي أن أحييك على طرحك. نعم أختلف مع معظم أرائك حول ثورة يناير و بشدة لكني أستمتع بقراءة وجهة نظرك المختلفة عن الطرح السائد. هناك حالة من الرومانسية الثورية تسود في العالم العربي و يسود معها خطاب العاطفة و يغيب مقابله خطاب العقل. يعجبني فيك أنه و مع إختلافك مع أراء المؤيدين للثورة إلا أنك تتطلع إلى المستقبل.

    أعود إلى موضوع تدوينتك و أبدأ من سؤال البداية: هل صحيح أن تردي الأوضاع الإقتصادية هو الذي أدى إلى ثورة 25 يناير؟

    إجابتي على هذا السؤال هي لا. عندما أقرأ مصطلحات تردي الأحوال الإقتصادية و خط الفقر و الفساد و غياب العدالة الإجتماعية فإن الهند هي الدولة التي تقفز أمام عيني مباشرة. فكل هذه المصطلحات و المشاكل موجودة في الهند و التي يعيش ربع سكانها تحت خط الفقر و تصنف على الرغم من ذلك كعاشر أكبر إقتصاد في العالم و مع ذلك لم تحدث ثورة في الهند و لن تحصل. في رأيي أن المحرك الرئيسي للثورات هو السياسة و ليس تردي الحالة الإقتصادية. الفقر يؤدي إلى إنتفاضات شعبية و حركات إحتجاجية بمطالب محدودة لا تصل إلى حد الثورة. و خير مثال هنا هو إنتفاضة 77 في مصر و إنتفاضة 84 في تونس. في كلتا الإنتفاضتين توقفت الحركات الإحتجاجية بمجرد إعلان السادات في مصر و بورقيبة في تونس خفض الأسعار.

    في رأيي الشخصي أن السبب الرئيسي للثورة هو سقوط الشرعية السياسية لنظام الرئيس مبارك. فالنظام كان يعترف على الورق بالممارسات الديمقراطية و لكنه لا يطبقها فأصبح مثل لاعب كرة القدم الذي يعترف بالقوانين التي تمنع لمس الكرة باليد و لكنه يمسكها بيده عندما تبدأ المبارة. فالإستفتاءات الرئاسية المحسومة النتيجة مسبقاً و وضع قيود غير منطقية أمام إنشاء أحزاب سياسية معارضة و إنتخابات 2005 الرئاسية و تزوير إنتخابات برلمان 2010 أفقدت النظام شرعيته في نظر شريحة لا يستهان بها من المواطنين. كما أن شرعية النظام الشعبية تآكلت بشكل سريع في السنوات العشر الأخيرة. فحوادث التعذيب في أقسام الشرطة و البلطجة الفكرية و البدنية كلها خلقت كراهية غير مسبوقة لنظام مبارك.
    قد يقول قائل هنا بأن سكان العشوائيات و الفقراء في مصر لا يكترثون بالسياسة و الديمقراطية بقدر ما يهتمون بلقمة العيش. و هذا صحيح إلى حد كبير و يدعم فكرة أن الدافع الحقيقي للثورة هو البحث عن التحول الديمقراطي. ففي واقع الأمر، يمكن القول بأن ثورة يناير حرّكتها الطبقة الوسطى من المصريين فلم نشاهد على سبيل المثال إنتفاضات لسكان العشوائيات مع أنهم هم الأكثر فقرا و بؤساً و لم نشاهد زخماً ثورياً حقيقياً في كثير من المحافظات الفقيرة. بل على العكس معظم من يمكن إعتبارهم مجازاً بأنهم رموز الثورة كانوا من الطبقات المرتاحة و المتعلمة

    في كتاب "الموجة الثالثة للتحول الديمقراطي" الذي سعى فيه صمويل هنتغنتون لتفسير أسباب موجة التحول الديمقراطي حول العالم بين عامي 1974 و 1990، ذكر بأن النمو الإقتصادي قد يكون محفزا لحدوث الثورات. و قد إستنتج ذلك من خلال الربط بين معدلات نصيب الفرد من إجمال الدخل القومي و عملية التحول الديمقراطي. فقد وجد بأن 76% من الدول التي دخلت في طور التحول الديمقراطي في تلك الفترة كان نصيب الفرد فيها من إجمال الدخل القومي ما بين 1000 و 3000 دولار. و كانت فكرته أن هذه المعدلات تسمح بظهور طبقات وسطى متعلمة أكثر وعياً بحقوقها المدنية و السياسية. و بالمناسبة هذه المعدلات كانت في إرتفاع مستمر خلال السنوات الخمس الماضية في جميع دول الربيع العربي بما في ذلك اليمن و سوريا و ذلك بحسب أرقام البنك الدولي. فكرة هنتغنتون ببساطة هي أن العملية الديمقراطية لا يمكن أن تحدث في الدول الفقيرة و إن حدثت فلا يمكن لها أن تدوم و الهند هنا تكاد تكون الإستثناء الأبرز. و في المقابل، فإن معظم الدول الغنية هي بالفعل ديمقراطية و يمكن على سبيل الإسترشاد فقط الإطلاع على مؤشر الديمقراطية الذي تصدره وحدة المعلومات بمجلة الإيكونومست و ملاحظة أن معظم الدول الكاملة الديمقراطية هي أيضاً من أغنى دول العالم. و الإستثناء هنا هو الدول الريعية و على رأسها السعودية و معظم دول الخليج.
    http://en.wikipedia.org/wiki/Democracy_Index
    http://www.4shared.com/document/DR0O83lW/Democracy_Index_Final_Dec_2011.html

    خلاصة القول، أن تحسن الأحوال الإقتصادية يرفع من درجة وعي المواطنين بحقوقهم الأساسية. و تحت الأنظمة الإستبدادية فإنه هناك ثمة علاقة طردية بين تحسن الحالة الإقتصادية و بين المطالبة بالتحول من نظام إستبدادي إلى نظام أكثر ديمقراطية. و يمكن القول أيضاً أن نظام الرئيس مبارك نجح في تحسين الحالة الإقتصادية في مصر و لكنه فشل في تحقيق إصلاحات سياسية بالتوازي فأدى و من دون أن يحتسب إلى قيام ثورة أطاحت بحكمه.

    ردحذف
  42. الأستاذ الفاضل عاصم صالح:
    استمتعت بقراءة تعليقك، وقد أحرجني اطراؤك الذي لا أستحقه.

    أتفق معك في ما ذهبت اليه. بالفعل كتاب صامويل هنتجنتون رائع للغاية في تفسير موجات التحول الديموقراطي. و قد سار على نهجه فريد زكريا في كتاب مستقبل الحرية الصادر في 2007 حيث ذكر بوضوح أنه عنما يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي عند مستوى معين (حدده هو ب 6000 دولار بحساب القوة الشرائية) فان المجتمع يكون أكثر استعدادا بل و رغبة في التحول الديموقراطي. ,المدهش أنه ذكر بالاسم مصر و تونس.

    بالتأكيد تحسن الأحوال الإقتصادية يرفع من درجة وعي المواطنين بحقوقهم الأساسية. لقد توسعت الطبقة الوسطى في مصر و ارتفعت معها طموحاتها الاقتصادية و كذلك السياسية بشكل تجاوز ما كان يسمح به النظام القائم. فرغم كل ما حققه هذا النظام الا أن خطابه السياسي فشل تماما في تسويق ما أنجزه، كما أن تركيبته السياسية فشلت في استيعاب طموحات ابناء الشعب. لقد حاول النظام أن يتحرك سياسيا للأمام في 2005، ولكن الديناصورات التي كانت تعشش في جنبات النظام كبلت يديه و أعاقت حركته.
    كما قلت، الهدف من التدوينة هو محاولة استقراء المستقبل حتى لا نقع في فخاخ اقتصادية بدافع الانتقام من الماضي. والا، فكيف نصنع المستقبل فى بلد يهدم التاريخ؟
    أشكرك كثيرا على وقتك في قراءة ما كتبت، و أشكرك أكثر على تعليقك الذي استفدت منه

    ردحذف
  43. لو سمحت انا محتاج Hyper-links شغالة للمصادر عشان اتـأكد
    و شكرا على المجهود

    ردحذف
  44. م/هيثم رشدي
    ده بحث من أكثر من مصدر و تحليل و رسوم بيانية. يعني صعب أجيبلك لينك محددة. لكن المصادر كما كتبت هي بيانات البنك الدولي حتى نهاية عام 2010 و تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة الصادر في 2010 منظمة العمل الدولية و منظمة الفاو وتقارير التنافسية العالمية بالاضافة الى ورقة بحثية متميز بعنوان: EGYPTIAN REVOLUTION: A DEMOGRAPHIC STRUCTURAL ANALYSIS , by Andrey V. Korotayev and Julia V. Zinkina
    REVOLUCIÓN EN EGIPTO: UN ANÁLISIS DEMOGRÁFICO ESTRUCTURAL
    وهي غير متاحة للجميع حيث أنها باشتراك مادي .
    شكرا لوقتك في قراءة هذه التدوينة

    ردحذف
  45. مع جزيل تقديري و احترامي للمجهود الرائع و الكلام المنطقي المدعم بالبيانات بس مع الاخد في الاعتبار سلامة و صحة جميع البياناتي الاصل اللي في الاصل تم إرسالها للمنظمات الدولية المختلفة اللي ساعدتك إعتمدت علي بياناتها
    لو مش عارف الجهاز الإداري و الحكومي كان ضرريب أرقام إزاي إسأل
    إحنا في الأساس ماعندناش إحصاء دقيق لعدد السكان و لعدد الإخوة المسيحيين و لا المرضي و لا اي شيء في غياب مراكز الإحصاء
    كلو ضرب ارقام علشان تحسين صورة مصر الإقتصادية لجزب الإستثمارات
    الناس دول كانو محترفين بورصة و البورصة تحب البيانات و الشارتات و دي كلها حاجات سهلة بتتعمل علي الإكسل مع شوية أرقام و خلاص
    مجرد رأي

    ردحذف
  46. Ahmed
    Well researched paper and noticeable effort. I'd like to clarify that I do not share the extreme socialist/communist views flying in the air. The ultimate socialist model as epitomized in the now dismantled USSR and China which culminated in absolute dictatorship and oppression, proved its failure due to many reasons if only for its disregard and defiance of human nature of property ownership and individuality. I believe the best model that has proven its efficiency is that of Socialist Capitalism as applied in Canada, Sweden and other countries which have allowed its members to accumulate wealth and taxed them progressively and simultaneously established a welfare system to cater to the underprivileged, while at the same time extending a universal, first-class service system (healthcare, education, etc) that caters to all its citizens. This is actually the system that Egypt has been emulating for many decades after it moved from the Nasserite socialist era to Sadat's socialist-capitalism and which was continued by Mubarak
    Your paper above does not address vital indicators of social justice; had you done that you would've known why Egyptians took to the street and joined the Revolution which was ignited by a few thousands
    Social justice is not just measured by the Gini Index, income distribution and subsidies. This explains why there are no revolutions erupting all over the World in countries with worse off Gini, income distribution and subsidies. Because these are not the only factors that lead to revolt. We do however see strikes and protests in ALL countries, especially the developed ones, whenever certain groups believe their welfare or rights are compromised. What then is the full picture and what factors denote social justice apart from income disparity and subsidies?
    Social justice is measured by the following
    1. ECONOMIC (Income - Employment - Welfare) 2. ENVIRONMENT (Housing - Street and Sewage - Air Pollution - Open Space and Parks ) 3. HEALTH (Mortality - Chronic Diseases) 4. EDUCATION 5. SOCIAL DISORGANIZATION (Personal eg addiction - Family Breakdown - Overcrowding - Public Order and Safety eg crime) 6. PARTICIPATION AND EQUALITY (Democratic Participation - Racial and Income Equality).. An objective inclusion of these indicators is the only way to objectively and correctly measure social justice. If you overlook these vital indicators the research and its findings would be lopsided and biased and would not give the full and true picture. And because these factors were not taken into consideration you didn't discover the truth behind 25 January
    My remark doesn't diminish from your effort and I thank you for it

    ردحذف
  47. أسئله لو تمت الإجابه عليها ستكتشف العديد من أوجه الخلل في تقييمك للمرحله السابقه :
    ١ - أكبر مصدر للبترول في العالم في منطقة الخليج ( حدود مصر الغربيه ) ، أكبر مستورد للبترول بعد الصين هو أوروبا ( حدود مصر الشماليه ) ، يشغل المهندسين المصريين نسبه كبيره في قطاع البترول في دول الخليج ( طاقة مصر البشريه ) ..السؤال الأول : ما هو حجم الإستثمارات التي تم ضخها في قطاع البترول علي مدار ٣٠ عام في منطقة خليج السويس للإستفاده من الموقع الجغرافي لمصر ؟ ( التي تدعي أنت ببساطه أنها دوله محدودة الموارد ) مع الأخذ في الإعتبار رفض مبارك لطلب المملكه السعوديه لمشروع كوبري ربط السعوديه بمصر مع عمل خط أنابيب لنقل البترول السعودي في بطن الكوبري للأراضي المصريه و منها الي أوروبا ، أوربا لا تنتج البترول و لكن تمتلك قطاع ضخم من الشركات العالميه تعمل في قطاع البترول لتحقيق أقصي إستفاده من ثروه لا تمتلكها و لا تعبر في أراضيها .
    ٢ - ما هو ترتيب مصر بالنسبه الي دول العالم من حيث إنتاج الغاز الطبيعي ( دولة الموارد المحدوده ) ؟ ما هو حجم إستهلاك الإستخدام المنزلي في مصر من الإنتاج للغاز المصري ؟ و ما هو قيمة الدعم الذي يتم صرفه علي ( إستيراد ) البوتاجاز ؟ و كم يلزم من الوقت حتي يتم مد البنيه التحتيه لشبكة الغاز في مدن مصر و لا نقول ريفها......للمساعده : يستهلك المصريين ٦٪ فقط من إنتاجهم من الغاز لمنازلهم ، تدفع الدوله سنويا و فق الميزانيه العامه للدوله لعام ٢٠٠٩-٢٠١٠ ما يقارب ١٦ مليار جنيه دعم علي إستيراد البوتجاز ، تحتاج شركات الغاز لمده لا تزيد عن ٥سنوات فقط لتغطية مدن مصر الرئيسيه من الغاز المصري
    ٣ - ما هو حجم إستهلاك المنزل المصري من الطاقه الشمسيه في تغطية إحتياجه المعيشي ؟ مع الأخذ في الإعتبار أن دوله مثل تونس ( و هي دوله من دول العالم الثالث ) تمت تغطية القطاع السكني بالكامل من عملية تسخين المياه في المنازل بإستخدام الطاقه الشمسيه و التوجه حاليا لتحقيق إكتفاء في القطاع الصناعي ، في تونس تقوم شركات الدوله العامله في مجال الطاقه الشمسيه بتركيب السخانات الشمسيه للمتقدمين ( علي غرار ما يحدث في مصر بالنسبه للتليفونات مثلا ) و بالتالي يتم تقليل الإعنماد علي الطاقه الكهربائيه مما يساعد علي تقليل تكلفة المعيشه للمواطن ، و مع الأخذ في الإعتبار أن معظم الدراسات العالميه رشحت صحراء مصر ( بلد الموارد المحدوده ) كأفضل ٣ مناطق في العالم لتوليد الكهرباء بإستخدام الطاقه الشمسيه .
    ٤ - كم يلزم من السنين لإحداث تطور ملحوظ وواضح لحل مشكلة العشوائيات في مصر ؟ مع الأخذ في الإعتبار أن الثروه العقاريه في مصر هي الأضخم علي الإطلاق من حيث القيمه و من حيث الهدر في نفس الوقت ، فعلي سبيل المثال لا يستطيع أغلب أغنياء مصر علي شراء وحده سكنيه داخل حدود لندن نظرا للثمن الباهظ للسكن داخل العاصمه، بينما نضع نحن في مصر السجون ( سجن طره ) و مصانع الأسمنت ( مصانع بورتلاند حلوان ) و الهيئات الحكوميه المختلفه ( ماسبيرو - هيئة الموارد المائيه ....الخ ) علي ضفاف النيل الذي ينتد بطول مصر و يخترق العاصمه ( حقا دوله بلا موارد ) ، أما عشوائيات العاصمه فأرجوك و من أجل هذا البلد أن تدرس ما قام به رفيق الحريري في عملية إعادة إعمار بيروت بالكامل بعد إنتهاء الحرب الأهليه دون أن يحمل ميزانيه الدوله دولار و في مده لم تتجاوز سبع سنوات و كيف إستطاع بفكر إبداعي ملهم أن يجلب إستثمارت الخليج من خلال تكوين شركه ثلاثيه الأطراف و هم المستثمر الأجنبي كممول - المواطن اللبناني الفقير الذي لا يستطيع هد المبني المحطم الذي يملكه - الدوله كمنظم و حاكم و ضابط لعمليه الإستثمار فقط و دون تحميل ميزانيه دوله خرجت لتوها من حرب أهليه بأي نفقات أو قروض ...فقط ٧ سنوات ..ستعلم لماذا خرج اللبنانيون يبكون هذا الرجل .
    ٥

    ردحذف
  48. - ماذا فعلت الدوله علي مدار ٣٠ سنه لزيادة العائد المالي من قطاع الزراعه ؟ رغم أن المساحه المزروعه في مصر تفوق بكثير أضعاف أضعاف المساحه المزروعه في إسرائيل إلا أن القطاع الزراعي لإسرائيل يربح أضعاف القطاع المصري و ذلك عن طريق الهندسه الوراثيه ، علي سبيل المثال هل تعلم أن إسرائيل تزرع شتلات عنب تمت تخليقها بإستخدام الهندسه الوراثيه بحيث تنضج قبل إسبوعين من إي نوع شتله في العالم و هذا المنتج له مواصفات معروفه و مسجله و يتم تصديره لأوروبا بحيث يقوم الزارع الذي يستخدم هذه الشتله بتحويل نسبه من أرباح الإنتاج الخاص بمزرعته الي الشركه الإسرائيليه و ياتزم الزارع بوضع العلامه التجاريه الخاصه بالمنتج و إلا تعرض لعقوبات من الإتحاد الأوروبي الذي يحترم الملكيه الفكريه .....إسرائيل بالعلم و التكنولوجيا تزرع العنب في أراضي مصر و المغرب و تونس و تحصل علي نسبه من عائد الإنتاج بينما نري نحن بلدنا بلا موارد و دوله تستحق أن تكون دوله فقيره .
    .....بإختصار ......الثوره قامت لأن هناك من يثق بأن هذه البلد تستحق ما هو أعظم.

    ردحذف
  49. Interesting blog however it is unfortunately full of factual errors.
    1) Egypt's GDP today is not $495B and that is a fact. Check the CIA world factbook, Check the Economist Intelligence Unit report. The highest possible figure for Egypt's GDP today is approx. $238B
    2) As a result all other figures that you have relating to Egypt's GDP (example: GDP per Capita,...) are all incorrect. Egypt's GDP per capita is approx $3,000 and definitely not 6,000 as you mentioned in your article.
    3)A growth rate of 4% to 7% even during a financial crisis is not a huge number for a developing country. China today has a growth rate of 8% that is slowing to 7.5% and Egypt certainly has more development potential than China today. You must select the appropriate benchmark and cannot simply just compare Egypt's growth that to that of developed nations.
    4) In terms of debt you are again selecting a wrong metric and benchmark to look at. Egypt and Turkey do not have similar GDP therefore you cannot compare debt in absolute figures but rather it should be tied to GDP. Turkey has a debt to GDP ratio of less than 50% which is quite low and implies they should be able to easily service their debt and reduce it over time if they wish to. Also I don't think you are looking at debt in the right way. The optimal debt level of a country is not 0. Each country has a optimal debt ratio that largely depends on the cost of that debt and the expected returns due to investment of that money. Finally from what I understand, Egypt's internal debt is the real problem but i do not have a very good understanding of that or solid figures so i will not cover that issue.

    5) I did a quick check on other figures you have quoted regarding poverty and they are also inaccurate.

    Given that all of the figures i have seen and checked in this article are incorrect, outdated and generally misleading I do not have any faith in any of the conclusions you came up with. It is unfortunate since some of your points are valid however the level of inaccuracy leads me to lose faith in the entire analysis.

    ردحذف
  50. Dear Badr27
    Thank you for your comment. However, I must say it is completely false.
    I mentioned clearly in the analysis that I'm using GDP PPP (Purchasing Power Parity). You may not know, but in this way one can compare GDP of different countries regardless of the purchasing power of different currencies.

    Therefore, your understanding of the whole paper is inaccurate. I can clearly see that you are not specialized in economy.

    Every number in this paper is accurate and precise. All analysis and benchmarking techniques are standardized and based on scientific approaches.

    Please study some economy first, then try to use valid references from the World Bank and IMF data, and you will find the paper not misleading as you thought.

    ردحذف
  51. لو سمحت يعنى ايه نسبة استخدام الكهرباء 535 %

    ردحذف
  52. احسنت جملة وتفصيل

    ردحذف
  53. http://www.youtube.com/watch?v=PbUyGRugKwg

    ردحذف
  54. مجهود رائع اقام الحجة وسهل لالاقناع مغيبين كثيرين

    ردحذف
  55. مجهود أكثر من رائع ... أحسدك علييييييه لاني حاولت كتير اني اجمع الاحصائيات والارقام المذكورة لكني لم استطع صياغتها بالشكل الرائع في مدونتك .. فييه حاجات وارقام ممتازة موجودة في أكتر من موضع وخصوصا في الرد على موضوع انتشار السرطان والاوبئة وضعف الرعاية الصحية ..لو حضرتك حتقوم بعمل ابحاث في مواضيع خاصة بتفنيد الاشاعات المنتشرة في مصر من قبل ثورة25 يناير يسعدني اني اساعدك ولو بالافكار وبعض الاحصائيات اللي جمعتها خلال الفترة السابقة ..لكن الاهم هوه ازاي نقدر نوصل الارقام والفهم للاوضاع الاقتصادية بطريقة مستنيرة لاكبر شريحة من الشعب .... ده تحدي خطير

    ردحذف
  56. يا راجل!!! بالمستندات و الصور و الفديو و الوثائق أعلمنا الحكومة المصرية قبل الثورة بالعناصر و التدريبات و القيادة و الدعم التقني و صور جوازات ال(....) و القناصين و ال(...) و ال(....) و تذاكر السفر و الأختراق الأمني و و و ،،، و أكتشفنا فيه أننا نفخنا بقربة مقطوعة و بعدين عاوز تشوف سبب أقتصادي؟
    من ٥ رؤساء عرب،،، ٣ نفضوا و ١ فهم متأخر و مشي بالتي هي أحسن و ١ طلع حكيم بجد.
    أحنا ماشيين بالبركة

    ردحذف
  57. تحقيق منطقى بأرقام و لكنه حق يرد به باطل و فى نفس الوقت تناقض أوضحت أن الذى قام بالثورة هم الفئة الوسطى كلام سليم و أتفق معاك و أنهيت بأن الثورة كانت لأدخال الأخوان إلى الحكم
    هل يعنى ذلك أن الطبقة الوسطى هى الأخوان
    قد يكون الأخوان أستغلوا ذلك و لكن ليس هم من قاموا بالثورة
    طلب العدالة الأجتماعية يشمل حرب الفساد التى أحتلت مصر فيها أعلى نسبة من النسب
    ثورة على الظلم و المحسوبية
    و ليس لأن الأعنياء يأخذوا أكثر لوضعهم الأقتصادى و الجبال
    أين ابحث العلمى
    لما أهملت الحديث عن التعليم و الصحة و هم أساس الدول
    للأسف هذه التوليف غير منطقية و لكنك بدون شك أحسنت فى جمعها لأثبات وجهة نظر تبدو كأنها حق يراد بها باطل

    ردحذف