2011-08-27

Marco Tempest: The magic of truth and lies (and iPods)

2011-08-23

الدكتور مصطفي طلبة يبدد الأوهام ‏:‏ المبيدات الزراعية المسرطنة أكذوبة



الدكتور مصطفي طلبة يبدد الأوهام ‏:‏ المبيدات الزراعية المسرطنة أكذوبة
إشراف‏:‏ فوزي عبدالحليم


أصبحت قضية استخدام المبيدات الزراعية من القضايا المزمنة والدائمة الحضور في وسائل الإعلام باعتبارها إحدي أهم القضايا التي تتعلق بصحة الناس والبيئة في مصر‏,‏
البعض يعتبر المبيدات وراء انتشار السرطان في الآونة الأخيرة والبعض اتهم أجهزة رسمية في الدولة بتعمد استيراد مبيدات زراعية مسرطنة فأعطي انطباعا عاما بأن ما نتناوله من غذاء يحمل علي المدي الطويل خطر الإصابة بالسرطان بسبب المبيدات الزراعية وتعالت صيحات متضاربة تاهت معها الحقيقة أو كادت.
وحينما نتوجه في السطور التالية إلي الدكتور مصطفي كمال طلبة رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية والدكتور يحيي عبد الحميد إبراهيم مستشار رئيس اللجنة لسؤالهما حول حقيقة استخدام المبيدات الزراعية في مصر فإننا نأخذ في الاعتبار أن خطورة القضية لا تعطي مكانا للتهوين أو التهويل بل يهمنا تحري الحقيقة العلمية كاملة.
والدكتور طلبة هو أولا عالم جليل قدم لمصر الكثير أستاذا وباحثا ووزيرا للبحث العلمي وخبيرا بيئيا تقلد أرفع المناصب الدولية في مجال العمل البيئي وصولا إلي رئاسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة, وخبيرا دوليا لدي منظمات لها سمعتها, وهو ثانيا العالم المؤتمن الذي اختارته مصر لرئاسة لجنة مبيدات الآفات الزراعية التي تتولي مراقبة تسجيل المبيدات الزراعية والإشراف علي قوائمها ومنع ما ثبتت خطورته من الاستخدام ووضع المعايير والضوابط اللازمة للاستخدام الآمن لها بالإضافة إلي بقية المهام.
الدكتور طلبة يفجر عبر السطور القادمة مفاجآت عديدة, فهو أولا ينفي وهم مسئولية المبيدات الزراعية عن حدوث السرطان, ويقول إنها قد تكون سامة إذا استخدمت علي نحو خاطئ ولكنها ليست مسببة لمرض السرطان, نافيا أن تكون مصر قد سجلت عبر تاريخها مبيدا محظورا دوليا أو أن هناك في الوقت الراهن أي مبيد زراعي قيد الاستخدام يشكل خطورة دخل البلاد بطريقة شرعية,ويستشهد بالأرقام والإحصاءات الدقيقة التي توضح أن نصيب الفرد من استخدام المبيدات الزراعية في مصر أقل من أن يشكل أي خطورة.
كما يؤكد أن استخدام مبيدات الآفات الزراعية في إطار شرعية القوانين والقرارات الوزارية المنظمة لتسجيلها وفي حدود المعدلات الموصي بها في مصر لا يمثل أي خطر علي الصحة العامة أو البيئة, ولكنه يكمن في الغش والتهريب والجهل وسوء الاستخدام, فالخطر الذي يقدره العلماء والمختصون محسوب ومبني علي أساس دراسات علمية دقيقة, لا تخلو من هامش الحيطة الذي يتطلبه ضمير العلماء ومسئوليتهم المجتمعية والإنسانية. إلا أن الخطر المبالغ فيه والذي يتردد علي صفحات الصحف أحيانا وعلي شاشات التليفزيون أحيانا أخري, لا يزيد عن كونه فزاعة يستخدمها بعض الإعلاميين وأنصاف المتعلمين لاستغلال الرأي العام في تحقيق مكاسب شخصية علي حساب المصالح الوطنية العليا أحيانا, ومن أجل تخليص حسابات شخصية أحيانا أخري بعيدا عن المهاترات التي بالغت سلبا في قضية استخدام المبيدات.
ويشرح د. يحيي أسباب الاعتماد بشكل كبير علي المبيدات الزراعية قائلا: لقد أدت الزيادة السكانية في مصر إلي ضرورة زيادة الإنتاج الزراعي, وانتشار بعض الآفات الزراعية في أماكن وزراعات لم تكن موجودة بها من قبل, كما تسببت في زيادة تعداد هذه الآفات إلي حد لا يمكن تجاهله.
ونتيجة لذلك كانت هناك حتمية في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الآفات الزراعية للحد من خطرها الذي أصبح يهدد الانتاج الزراعي في العديد من بلدان العالم, ومصر ليست بإستثناء.
وتشير التقديرات إلي أن الآفات الزراعية تتسبب في القضاء علي أكثر من35% من إنتاجية الحاصلات الزراعية, وتلك نسبة لا يستهان بها لأنها تهدد الأمن الغذائي في الدول النامية أكثر من غيرها من دول العالم, ولذلك اتجه العالم لاستخدام المبيدات كوسيلة سريعة ومضمونة للحفاظ علي انتاجية المحاصيل الزراعية وحمايتها من الآفات التي تهاجمها, للحفاظ علي الأمن الغذائي في المجتمع, وخاصة بين طبقاته الفقيرة التي لا تستطيع أن تتحمل زيادة أسعار السلع الغذائية.
وعن الاستخدام الأمثل للمبيدات يقول الدكتور مصطفي كمال طلبة:
المبيدات مواد كيميائية, وكأية مواد كيميائية أخري, ليست آمنة بشكل مطلق, فالجرعات المستخدمة وطريقة الاستخدام وزمان ومكان هذا الاستخدام بالنسبة للمبيدات لا يختلف عنه بالنسبة للأدوية, ويجب أن يتم كل ذلك تحت إشراف مهني وتخصصي وبجرعات محددة وفي أوقات معينة. ونأسف إذ نقول أن مثل هذا الإشراف قاصر حينما نتحدث عن صناعة وتجارة المبيدات في مصر.
استخدام المبيدات... ضروري ولكن!
ويؤكد الدكتور طلبة أن استخدام المبيدات لا غني عنه فقد وصل العالم في استخدام المبيدات إلي الحد الذي لم يعد ممكنا فيه أن يتخلي عن هذا الاستخدام دون إحداث ضرر خطير بالأمن الغذائي للمواطنين, وخاصة في دول العالم النامي والدول التي تتمتع بمناخ يسمح بزيادة مطردة في أعداد الآفات, ومصر إحدي هذه الدول.
ولا يستطيع أحد أن يفصل بين الأمن الغذائي والأمن القومي, بل إن المستقبل, وخاصة بعد ثورة25 يناير2011, سوف يؤكد قوة العلاقة بينهما, وكذلكأهمية دورهما في تحقيق الاستقرار السياسي الذي أصبح أحد التحديات الأساسية لمصر بعد الثورة, ورغم أننا نحلم ـ كما يحلم أي مواطن آخر في كل دول العالم ـ أن يخلو الكون من كل ملوثاته بما في ذلك المبيدات التي تهدد صحة الإنسان وبيئته, فإن هذا الحلم لا يجب أن يقفز إلي مستوي الوهم, وعليه فالاستخدام الرشيد هو البديل العملي الوحيد المتاح أمامنا في المستقبل.
والسؤال الآن.... إذا كان استخدام المبيدات ضرورة للحد من خطورة استنزاف الآفات للمحاصيل الزراعية بما يشكل تهديدا للأمن الغذائي... ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لتجنب مخاطر المبيدات؟
يقول الدكتور طلبة: تتكلف الشركات والمؤسسات العالمية مبالغ باهظة تصل أحيانا إلي ما يعادل مليارات الجنيهات علي الدراسات التي تختبر فاعلية أحد المبيدات علي الآفة أو الآفات المستهدفة, وأمانه علي الإنسان وبيئته قبل السماح بتسجيله في بلد المنشأ.
ولا تستطيع الدول النامية- ومصر ليست باستثناء أن تتحمل التكلفة الباهظة لاختبارات السمية علي الكائنات غير المستهدفة ودراسة التأثيرات الجانبية علي البيئة, خاصة أنها ليست معنية كثيرا بصناعة المبيدات, وتقتصر هذه الصناعة فيها علي ما يشبه التجميع في صناعة السيارات. لذلك تعتمد مصر كثيرا علي نتائج الدراسات التي تقوم بها الدول المتقدمة للحكم علي أمان مبيدات الآفات الزراعية والنظر في إمكانية تسجيلها حينما تثبت فاعليتها علي الآفات المحلية المستهدفة.
وإذا كانت مصر دولة غير مصنعة للمبيدات, وخاصة المبيدات الفعالة علي الآفات المحلية, فليس أمامها إلا الاستيراد, ومصر بالفعل تستورد معظم مبيداتها من دول أجنبية, إما في صورها الخام أو صورها المجهزة, وتستخدم لذلك ضوابط لضمان سلام وسلامة عمليات الاستيراد, كما لا يتم استيراد مبيدات غير مسجلة بوزارة الزراعة, وذلك طبقا لقانون الزراعة رقم53 لسنة.1966
الدور الرقابي للدولة.. والوضع الراهن للمبيدات في مصر
ويقول د. طلبة إن الاستخدام الآمن للمبيدات ليس فقط فرض كفاية ولكنه فرض عين, ولذلك فيجب علي الدولة أن تصرح ـ فقط ـ باستيراد وتسجيل وتداول المبيدات الفعالة علي الآفة أو الآفات المستهدفة والآمنة علي الإنسان والبيئة, وأن توصي باستخدامها بالمعدلات والأساليب التي تحقق هذا الأمان, وهنا يأتي الدور الرقابي للدولة, والذي مازال قاصرا ويحتاج إلي الكثير من الدعم والتطوير. كل ذلك لا يقلل من مسئولية الأفراد الشخصية عن الاستخدام والتداول الآمن لمبيدات الآفات الزراعية في ضوء الإرشادات والضوابط التي تؤكدها لجنة مبيدات الآفات الزراعية
أما الوضع الراهن للمبيدات الزراعية واستخدامها فهناك عدة حقائق أساسية منها:
لا يوجد أي دليل تاريخي أو مستندي أو معلوماتي مرجعي يشير إلي أن مصر قد سجلت- يوما ما- مبيدات كانت محظورة أو محرمة بموجب اتفاقات دولية أو عالمية, كما أنها لم تسجل مبيدات قد منع استخدامها عالميا لأسباب صحية أو بيئية.
إن ما سجلته واستخدمته مصر في الماضي من مبيدات الآفات الزراعية, وما تستخدمه في الحاضر- بطرق شرعية- يقع ضمن المبيدات المسجلة في الكثير من دول العالم المعروفة باهتمامها الشديد في الحفاظ علي صحة وسلامة مواطنيها ليس فقط من تأثير المبيدات ولكن من تأثير كل العوامل التي تضر بالصحة العامة والبيئة.
إن معدلات الاستخدام التي توصي بها- رسميا- لجنة مبيدات الآفات الزراعية للمبيدات المسجلة في مصر يماثل أو يقل عن المعدلات العالمية في كثير من الأحيان, وإن أي تجاوز لحدود هذه المعدلات لا تتحمل تبعاتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أو لجنة مبيدات الآفات الزراعية.
تدل أذون الإفراج الرسمية خلال النصف الأخير من العقد الماضي علي أن المتوسط السنوي لكمية مبيدات الآفات المستخدمة في مصر بطرق رسمية لا يتجاوز6000 طن مادة فعالة, أي بمعدل نصف كيلوجرام أو500 جرام مادة فعالة للفدان سنويا, إذا اعتبرنا أن المساحة التي تزرع سنويا12 مليون فدان علي أساس أن بعض المساحات يتم استزراعها لعدة مرات في العام الواحد. تشير التقديرات العالمية إلي أن ما يتبقي من أي مادة فعالة ويصل إلي المستهلك بعد الحصاد هو جزء من كل مائة ألف جزء من المادة الفعالة التي يتم رشها علي المحصول بالفعل, وبذلك فإننا نتوقع أن ما يصل مستهلكي الحاصلات الزراعية من أي فدان معامل بالمبيدات- حسب التوصيات الفنية هو5 مليجرامات( خمسة مليجرامات) في العام. إذا اعتبرنا أن تعداد السكان في مصر الآن هو84 مليون نسمة, ولما كانت التقديرات تشير إلي أن كل7 أفراد يستهلكون ما ينتجه فدان علي مدار العام, فإن ما يصلهم من المبيدات المرشوشة يعادل5 مليجرامات في العام, أي أقل من2 ميكروجرام للفرد في اليوم, وذلك معدل لا يرقي إطلاقا إلي حد السمية الحادة أو السمية المزمنة.
معني كل ذلك أن المبيدات المسجلة في مصر كلها آمنة إذا تم استخدامها وتداولها في إطار القوانين والقرارات المنظمة وفي ضوء التوصيات الفنية المقررة, ولكن إساءة الاستخدام وغش وتهريب المبيدات هي أهم الأسباب التي تؤدي إلي خطورة هذه المبيدات علي البيئة والصحة العامة.
السرطان في مصر
وحول انتشار السرطان في مصر ومدي دقة المعلومات المتداولة بشأنه يشير د. طلبة إلي أن البيانات العالمية تدل علي انخفاض معدل الإصابة بالسرطان في مصر بصفة عامة وبغض النظر عن المسببات(70-100 حالة جديدة في كل مائة ألف نسمة), مقارنة بالمعدل العالمي أو بالمعدلات المنتشرة بين الدول المتقدمة مثل الدنمارك(326 حالة), والولايات المتحدة وفرنسا(300 حالة), وكندا والنرويج(297-299 حالة), وألمانيا(282 حالة), والمملكة المتحدة(267 حالة) إلي آخر القائمة التي تضم الخمسين دولة الأعلي في معدلات الإصابة بالسرطان في العالم وتتذيلها جمهورية جنوب أفريقيا(202 حالة) قد يكون من المفيد هنا أن نذكر أن مصر ليست ضمن هذه القائمة, وأن إسرائيل تحتل المرتبة الحادية عشر(288 حالة), وتضم القائمة من الدول النامية الأرجنتين وجنوب أفريقيا فقط.
و السرطان مرض مزمن وله فترة سكون طويلة, ولذلك فقد يصعب تشخيص أسباب الإصابة به بشكل دقيق, خاصة مع تعرض الإنسان إلي العديد من مسببات الأمراض العضوية والنفسية في البلدان التي لا يحتفظ مواطنوها بسجلات طبية, ونأسف إذ نقول إن ذلك هو الحال في مصر.
ولا توجد دراسة ميدانية واحدة تؤكد علي زيادة معدلات السرطان السنوية محسوبة علي أساس عدد الحالات الجديدة المنتشرة بين100000( مائة ألف) فرد نتيجة التعرض للمبيدات في أي بلد من بلدان العالم بما في ذلك مصر.
ولا يوجد دليل علمي أو وثائقي في أي جهة علمية معتمدة محليا أو عالميا يفيد بأن مبيدا بعينه قد تسبب أو ساعد في إحداث سرطان بعينه في الإنسان. هذا مع العلم بأن الدراسات المعملية لسمية مبيدات الآفات الزراعية علي الثدييات تجري علي حيوانات تجارب قياسية حساسة, وبمعدلات أو جرعات أكبر بكثير من المعدلات الموصي بها أو التي يمكن وصولها للإنسان بعد تطبيق هذه المبيدات.
بل تفيد البيانات الصادرة عن الهيئة العالمية لبحوث السرطان(IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية(WHO) المنشورة في17 يونيو2011 أنه من بين942 مادة لا يوجد سوي107 مواد تسبب سرطانات للإنسان- بشكل قاطع- وليس من بين هذه المواد مبيد واحد من مبيدات الآفات الزراعية المستخدمة, سواء كان ذلك في مصر أو في غيرها من دول العالم.
وأخيرا يؤكد العالم الكبير أنه لا يدافع عن وجهة نظر تحركها مصالح أو أطماع شخصية, ولكن رسالة تحركها مصلحة قومية تتبلور في العمل علي تسجيل المبيدات الفعالة علي الآفات المحلية, والآمنة علي الإنسان والبيئة المصرية حسب مقاييس الأمان العالمية, وعلي رأسها المقاييس التي تستخدمها وكالة حماية البيئة الأمريكية, أو المفوضية الأوروبية, وكل التوصيات التي تصدر عن منظمة الصحة العالمية, ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
جميع حقوق النشر محفوظة لمؤسسة الاهرام








http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=92592


وزير الزراعة: لا يوجد فى القاموس مبيدات مسرطنة


  |  25-12-2011 12:13

قال وزير الزراعة، رضا إسماعيل، إنه لا يوجد فى قاموس المبيدات الزراعية ما يسمى بالمبيدات المسرطنة، مؤكدا بذلك عدم وجود مبيدات مسرطنة فى مصر، سواء الآن أو خلال عمل وزراء الزراعة السابقين.

ودلل وزير الزراعة على ذلك بأن أوروبا وأمريكا تستخدم إلى الآن أنواعا متعددة من المبيدات التى قيل إنها تسبب أمراضا سرطانية. وفسر تسبب بعض المبيدات فى السرطانات بقوله إن السبب الرئيسى يعود إلى استخدام الفلاحين للمبيدات بشكل غير علمى، وبعيدا عن كل نظم الإرشاد الزراعى المحلية والعالمية، حيث يلجأ للكسب السريع، ولا يراعى الكثير منهم شروط الأمان الخاصة بكل نوع أو عبوة من المبيدات، ولا يراعى هؤلاء شروط استخدام المبيد المدونة على العبوات. وتابع فى تصريحات صحفية له أمس الأول: بعض المزارعين يرشون المبيدات على الطماطم صباحا، ثم يقومون بجمع الطماطم ويطرحونها فى الأسواق مساء، مما يؤدى إلى انتشار أمراض عديدة بسبب تناول المحاصيل غير الصحية تأثرا بالاستخدام الخاطئ للمبيدات، بعكس ما يحدث فى دول الخليج التى يتخذ المزارع فيها الاحتياطات الكاملة أثناء استخدام المبيدات وحصاد المحاصيل. وحول سياسة الدولة للحد من خطورة المبيدات على الصحة العامة، قال إسماعيل إن الحل الوحيد فى سياسة مراعاة الضمير لدى الفلاحين، والتى يمكن أن تقضى على ما يسمى بالمبيدات المسرطنة. موضحا أن مصر ستشهد الزراعة الصحية عندما يفكر المزارع فى مصلحة الشعب كله، ولا يقتصر تفكيره على المكسب الشخصى فقط.

وحول سياسات حكومة الإنقاذ الوطنى تجاه الفلاحين، قال وزير الزراعة إنه يشعر تماما بآلام ومتاعب الفلاحين، لأنه ابن لمزارع وشقيق فلاحين، لذا «فأنا على دراية بكل مشكلات الزراع، وأشعر بها عن قرب»






44077
‏السنة 132-العدد
2007
اغسطس
11
‏28 من رجب 1428 هـ
السبت



ليس دفاعا عن يوسف والي‏!‏
بقلم‏:‏ مكرم محمد أحمد
http://www.ahram.org.eg/archive/2007/8/11/smakrm1.jpg
لا أظن أن هناك قضية لعب فيها الخداع والجهل والنيات السيئة‏,‏ واستخدمت فيها أساليب غير أخلاقية لترويج أفكار غير صحيحة‏,‏ وعم فيها الكذب والغش ليحل مكان الصدق والحقيقة‏,‏ ولعبت فيها الصحافة دورا سلبيا في إشاعة أفكار ومصطلحات غير صحيحة وغير علمية‏,‏ شكلت رأيا عاما خطيرا لم يجرؤ أحد علي تحديه حتي الآن‏,‏ مثل قضية استخدام المبيدات في الزراعة المصرية‏,‏ التي تشبه المسرحيات السوداء التي تنتج ضحكا هو البكاء لكثرة ما بها من مفارقات صعبة‏,‏ تؤكد قدرة البيروقراطية المصرية علي تزييف الحقائق والوقائع في معارك تكسير العظام التي يخوضها القائمون علي نسق الإدارة العليا ضد بعضهم البعض إذا ما لاحت في الأفق إشارة خضراء‏!‏

وأظن أن إحلال الحقيقة محل كذب وخداع ترسخت مفاهيمه الخاطئة في الرأي العام طويلا‏,‏ يحتاج إلي قدر وافر من الشجاعة الأدبية التي لا يقدر عليها سوي أشخاص ثقات‏,‏ يصعب التشكيك في صدق مواقفهم‏,‏ ولهذا السبب ربما كان اختيار العالم المصري النابه د‏.‏ مصطفي كمال طلبة رئيسا للجنة مراجعة استخدام المبيدات في الزراعة المصرية التي تتشكل من‏15‏ عالما لا مصلحة لأي منهم في التستر علي الكذب والخداع بمثابة ضربة معلم‏,‏ لأنه الأقدر بين الجميع علي أن يقدم للرأي العام المصري حقائق جديدة‏,‏ تكاد تكون بمثابة الصدمة لأنها تنسف اعتقادات سابقة ترسخت كذبا في الأذهان‏.‏

أولاها‏,‏ أنه ليس هناك علي وجه الإطلاق ما يمكن أن نسميه مبيدات مسرطنة دخلت مصر علي امتداد الأعوام العشرين الماضية‏,‏ لأنه ما من مبيد يتم استخدامه في مصر لم يكن يتم استخدامه في جميع دول المفوضية الأوروبية العشرين وفي الولايات المتحدة‏,‏ حيث تخضع كل المبيدات المسجلة في الحالين لأبحاث علمية وتجارب معملية‏,‏ تتم تحت رقابة وكالات حكومية وجامعات علمية‏,‏ تتكلف الواحدة منها ما بين‏200‏ و‏300‏ مليون دولار علي الأقل‏,‏ وتستغرق ما بين خمسة وسبعة أعوام تجري خلالها تجربة المبيد علي جيلين متتابعين من حيوانات التجارب مثل الكلاب أو الفئران لتقويم احتمالات سمية هذه المبيدات مع الالتزام بعدم الترخيص باستخدام المبيد إذا لم ينطو علي ضمانات علمية تؤكد أن الكمية التي سوف يتعرض لها الإنسان نتيجة استخدام المبيد أقل‏10‏ آلاف مرة من الجرعات التي تم استخدامها مع حيوانات التجارب‏,‏ وثبت من التشريح المعملي لأجساد جيلين منها أن أجسادها لم تنتج بؤرا سرطانية نتيجة تجرعها المبيد‏,‏ كما تنطوي ضمانات سلامة الاستخدام علي تأكيدات قانونية وعلمية بأن الشركات المنتجة قد التزمت جميع القواعد والنظم في تجاربها العلمية‏.‏

ورغم هذه الحقائق العلمية المؤكدة شاع في مصر استخدام تعبير المبيدات المسرطنة حتي دخل في روح الرأي العام المصري أن هناك مبيدات مسرطنة دخلت إلي مصر بالفعل‏,‏ ومع الأسف سايرت الصحافة المصرية في جانب كبير منها اتجاه الريح‏,‏ وجعلت من المبيدات المسرطنة حقيقة واقعة وخطرا حالا يحاصر حياة المصريين‏,‏ الذين أصابهم الفزع ولم يعودوا يعرفون كيف يعيشون وماذا يأكلون إن كانت كل زراعات مصر ملوثة بمبيدات مسرطنة‏!‏

وثانية هذه الحقائق أن مصر منذ بداية التسعينيات وبعد قرارات تحرير تجارة المبيدات كانت تستورد ما لا يتجاوز أربعة آلاف طن من‏192‏ نوعا من المبيدات لجميع محاصيلها الزراعية غير ألفي طن تستوردها وزارة الزراعة وتبيعها مدعمة للفلاحين لمقاومة آفات القطن‏,‏ ولأن نسبة المواد الفعالة في المبيدات تكاد تصل في المتوسط إلي نصف حجمها‏,‏ كان نصيب الفدان في مصر من المواد الفاعلة في المبيدات لا يتجاوز ربع كيلو جرام وهي نسبة أقل‏44‏ مرة من معدل استهلاك الفدان الواحد في ولاية كاليفورنيا الأمريكية الذي يصل إلي‏11‏ كيلو جراما من المواد الفاعلة‏,‏ واعتبرت مصر خلال هذه الفترة من أقل دول العالم استخداما للمبيدات ثم جاء قرار وزير الزراعة السابق المهندس أحمد الليثي رقم‏(719)‏ لسنة‏2005‏ ليرفع من قوائم المبيدات المستوردة‏47‏ نوعا من المبيدات هي الأكثر فعالية في مقاومة آفات الزراعة المصرية بدعوي أنها مبيدات مسرطنة‏,‏ وكانت نتيجة القرار الذي تم تنفيذه فورا أن ارتفع حجم استيراد مصر من المبيدات‏3‏ مرات ليصل إلي حدود‏12‏ ألف طن من المبيدات الأقل فعالية وجدوي بما ضاعف من تكلفة الفدان الواحد من المبيدات أربع مرات‏,‏ وضاعف من أسعار المبيدات ثلاث
مرات‏,‏ في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار المبيدات المحظورة في السوق السوداء إلي أرقام فلكية وصل بعضها إلي حدود جاوزت مائتي جنيه للتر الواحد‏,‏ الأمر الذي أغري كثيرين علي غش هذه المبيدات في مصانع تحت السلم حقق أصحابها أرباحا طائلة‏,‏ وكانت النتيجة أن ابتلعت السوق السوداء السوق الحقيقية وساد الغش سوق المبيدات‏,‏ وتكبد المزارعون تكاليف باهظة لم يكن لها أي مبرر‏.‏

لماذا أصدر الوزير قراره وهو أعلم الجميع بأنه ليس هناك ما يمكن أن يسمي مبيدات مسرطنة‏,‏ وأن أيا من هذه المبيدات التي تم تسجيلها واستخدامها في مجموعة الدول الأوروبية والولايات المتحدة قد خضع لتجارب علمية عديدة‏,‏ تحت رقابة صارمة‏,‏ ومن هم أعضاء الهيئة التي قدمت له هذه النصيحة الخاطئة‏,‏ ولماذا ضمت مستشارين لشركات المبيدات التي وافقت علي حظر المبيدات الأكثر فعالية وفي حسابها أن حجم استيراد مصر من المبيدات الأخري سوف يتضاعف حجما وسعرا؟‏!,‏ ولماذا صمت الوزير إزاء إشاعة استخدام تعبير مبيدات مسرطنة في الصحافة والإذاعة والتليفزيون رغم علمه بأنه ليس هناك ما يمكن أن نسميه مبيدات مسرطنة ورغم أن وزارته لا تكتفي بالوثائق العلمية والعالمية التي تصاحب عملية تسجيل أي مبيد في مصر‏,‏ بل تصر علي تجربة المبيد المسجل في المنظمة الأوروبية لثلاثة أعوام في حقول إرشاد تتبع الوزارة قبل التصريح باستيراده إذا لم يكن مسجلا في مصر؟‏!‏ وهل كان المقصود من كل هذه الإجراءات الجديدة إزاحة الدكتور يوسف والي عن منصبه الأخير بمحاولة تلويث سمعته؟‏!‏

أسئلة كثيرة تتكشف إجاباتها الحقيقية الآن داخل أعمال لجنة مراجعة استخدام المبيدات في مصر التي يرأسها العالم المصري د‏.‏ مصطفي طلبة التي أعادت السماح باستيراد‏17‏ نوعا من هذه المبيدات التي كان قد تم رفعها من قوائم الاستيراد بقرار وزير الزراعة السابق المهندس أحمد الليثي‏,‏ وعلقت استخدام‏14‏ نوعا آخر من المبيدات يتم استخدامها في بعض الدول الأوروبية دون الدول الأخري في انتظار قرار أجهزة الرقابة علي استخدام المبيدات داخل المفوضية الأوروبية‏,‏ كما أقرت استمرار حظر‏17‏ مبيدا لا يتم تداولها لا في دول الاتحاد الأوروبي ولا في الولايات المتحدة الأمريكية‏ .‏

ومع أنني أعتقد‏,‏ علي المستوي الشخصي‏,‏ أن الدكتور يوسف والي وزير الزراعة الأسبق واحد من أهم وزراء الزراعة المصريين الذين يتميزون بالنزاهة الكاملة رغم فساد بعض معاونيه‏,‏ وقد لقي الرجل جزاء سنمار رغم أنه قدم للزراعة المصرية خدمات جليلة‏,‏ علي امتداد عقدين‏,‏ نتيجة تشجيعه البحث العلمي الذي رفع إنتاجية الفدان المصري من الحبوب‏:‏ القمح والذرة والأرز‏,‏ إلي معدلات قياسية‏,‏ ولأنه حرر الزراعة المصرية من قيود التسويق الإجباري وأعطي للفلاح المصري حرية زائدة في اختيار المحاصيل التي يزرعها ربما لا تتناسب في بعض الحالات مع التفتيت الشديد في الرقعة المنزرعة‏,‏ إلا أن المقصود من هذه الحقائق ليس تبرئة ساحة يوسف والي من قضية المبيدات المسرطنة‏,‏ لأن القضية مفتعلة ومختلقة تم خلالها استخدام كل ألوان الغش والكذب والخداع للتأثير علي الرأي العام وإفهامه أن هناك مبيدات مسرطنة رغم عدم وجود ما يمكن تسميته بالمبيدات المسرطنة‏..‏ ولكن المقصود من هذه الحقائق التساؤل عن أسباب غياب معايير موضوعية ملزمة يقوم علي إقرارها خبراء متخصصون من العلماء الثقات لا مصلحة لهم في التربح من عمليات استيراد المبيدات‏,‏ يملكون قدرة القرار المستقل عن أجه
زة الدولة التنفيذية‏,‏ شأنهم شأن أجهزة مراقبة جودة الأغذية في الولايات المتحدة‏,‏ كي يطمئن الناس إلي قراراتهم‏,‏ ويصدقونها‏,‏ ويراعون التزام السوق المصرية بالمعايير التي أقرتها المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة التي لا يشك أحد في نزاهتها وموضوعيتها‏,‏ ويتأكدون من التزام الدولة بكل الاتفاقيات الدولية وملاحظات منظمة الصحة العالمية التي تنظم عملية استخدام المبيدات بصورة تحمي الإنتاج الزراعي وتحافظ علي صحة الإنسان المصري‏.‏

وأظن أنه قد آن الأوان لكي تتحول لجنة مراجعة المبيدات التي تشكلت أخيرا إلي عمل مؤسسي مستمر‏,‏ تقوم عليها هيئة علمية تتولي وضع معايير استيراد المبيدات‏,‏ وتراقب عمليات الغش في الأسواق‏,‏ وترعي حسن استخدام المبيدات في توقيتات مناسبة‏,‏ وتعمل علي صيانة القرارات والتدابير التي من شأنها أن توفر لكل المصريين غذاء آمنا وصحيا‏





يوسف والي.. وفاروق حسني!

 
 بقلم  سليمان جودة    ١٧/٨/٢٠٠٧
الذين قرأوا مقال الأستاذ مكرم محمد أحمد في «الأهرام»، صباح السبت الماضي، لابد أنهم توقعوا أن تنقلب الدنيا بسببه في اليوم التالي، ولكن الذي حدث أنه لا حس ولا خبر!!.. وكأن أحداً لم يكتب شيئاً، باستثناء كلمة قصيرة للأستاذ محمد البرغوثي في «المصري اليوم»، تعقيباً علي المقال.. وما عدا ذلك فقد كان الصمت المريب مع التجاهل غير المفهوم، هُما رد الفعل الوحيد علي مقال، كان المفترض أن يقيم الدنيا ولا يقعدها، لخطورة ما جاء فيه، وخطورة معناه البعيد!
وكنتُ قد كتبتُ منذ أكثر من عام في هذا المكان، أصف الدكتور يوسف والي بأنه من أشرف الناس، وأكثرهم نزاهة، وصدقاً مع النفس، دون أن أعرفه، أو أراه في حياتي.. ولم يكن هذا رأيي بقدر ما كان رأياً لعالم كبير، يرحمه الله، هو الدكتور أحمد مستجير، الذي لم يكن أحد يشك في صدق ما يصدر عنه، لحظة واحدة، وكان موضع ثقة كاملة، من كل الذين عرفوه.. وقد كان رأيه، الذي نقلته عنه وقتها، أن يوسف والي، الذي كان يعرفه لسنوات طويلة، يستحيل أن يكون علي هذه الصورة البشعة،
التي ظلت الصحف تصوره عليها، بمجرد خروجه من الوزارة، وكأنه شيطان.. وكان تقدير الدكتور مستجير أن هناك خطأ ما، بل خطيئة، فيما تقوله وسائل الإعلام عن يوسف والي، وأن هناك قصداً في الإساءة إليه، دون أن يكون قد ارتكب ذنباً يوجب إساءة بهذا الحجم!
ولكن أحداً لم يستجب وقتها لما قاله الدكتور مستجير، حتي جاء الأستاذ مكرم، ليقول بصراحة كاملة إن حكاية المبيدات المسرطنة، التي ظلت تهمة عالقة في رقبة الرجل، أكذوبة كبري، ولا وجود لها مطلقاً إلا في خيال الذين أثاروها، ونشروها علي أوسع نطاق، بهدف تلويث سُمعة يوسف والي، عن عمد!!
ولم يكن الأستاذ مكرم يقول كلاماً إنشائياً بلا معني، وهو يعلن مثل هذه الحقيقة علي الملأ، بشجاعة تُحسب له، ولكنه كان معتمداً علي تقرير لجنة تشكلت برئاسة الدكتور مصطفي كمال طلبة، العالم الكبير، الذي يحظي باحترام وتقدير الجميع، وانتهت إلي أن موضوع المبيدات المُسرطنة الذي عاش الناس فيه وناموا لشهور طويلة، لا أصل له في أرض الواقع علي الإطلاق، وأن ترويجه وإلصاقه بيوسف والي، علي مدي عدة سنوات،
 كان حصيلة جهل وسوء نية، ورغبة في تحطيم صورة وزير، ظل مسؤولاً عن الزراعة المصرية، لما يقرب من عشرين عاماً، وكان له عليها فضل يعرفه الذين يتابعون أحوال الزراعة في البلد، ويعرفه الذين يحبون أن يقولوا في الرجل كلمة حق لوجه الله، دون غرض.. ولا مرض.
وقد جاء وقت كان يوسف والي متهماً، وربما لا يزال، بأنه مسؤول عن فساد واحد أو أكثر من قيادات وزارته، مع أن وزارة فيها ٤٠ ألف موظف، من الطبيعي أن يكون فيها فاسدون، وأن يكون من بين هؤلاء الفاسدين رجال اختارهم الوزير بنفسه، ثم خذلوه.. ولكنه، وبأي معيار، ليس مسؤولاً عن فسادهم، ولا عن متابعة بداية الفساد في مسيرتهم من الأول.. فليست هذه مهمة الوزير، وإنما هناك أجهزة في الدولة قامت من أجل هذا الهدف في الأصل، وليس من بين أعمال الوزير في وزارته أن يراقب التليفونات، ولا أن يزرع الكاميرات في الغُرف المغلقة.. وهو كلام ينطبق بالقدر نفسه علي الوزير الشجاع فاروق حسني..
 فالوزير، أي وزير، يختار معاونيه لكفاءتهم، ومن الجائز جداً أن تكون الكفاءة غطاء لانحراف لا يعلمه الوزير، ولا يراه، لأنه يري الوجه الذي يخصه من كفاءة الرجل، وقدرته علي العمل والإنجاز.. اللهم إلا إذا ثبت أن الوزير كان يعلم أو كان شريكاً في الانحراف، فهذا موضوع آخر، وهو ما لم يثبت في حالة الوزيرين اللذين قد لا تؤلمهما الحملة ضدهما، بقدر ما يشعران بالحزن البالغ، لأن أجنحة في الدولة شاركت وتشارك في الهجوم عليهما، تارة بالصمت، وتارة أخري بالتحريض المكشوف!!



2011-08-22

The "Arab Spring" Is A Jedi Mind Trick


 

Richard Miniter
Richard Miniter, Contributor
I write about national security issues related to terrorism.

8/18/2011 @ 4:36PM |5,095 views

The "Arab Spring" Is A Jedi Mind Trick


SeaWiFS collected this view of the Arabian Pen...
Image via Wikipedia

“Arab Spring,” as it has been portrayed by the Western media, is an illusion.
Virtually every element of the media narrative — it is a spontaneous revolt, that it is Internet-driven, that it seeks democracy or income equality — is wrong or misleading.
After extensive interviews across the region and two visits to North Africa in July, it is clear that Western media and intelligence services have played a “Jedi Mind Trick” on themselves and us.
They have produced a number of myths that cloud our understanding. Let’s clear the air.
MYTH:  The Arab revolt is an indigenous, spontaneous reaction to the excesses of dictatorial rulers.
Analysts should be wary of assuming that the revolts in Egypt, Bahrain and Yemen are entirely internal in origin.
Egypt’s intelligence chief Omar Soliman warned General Petraeus in 2010 that Iran was working with the Muslim Brotherhood (as well as Hezbollah and Hamas factions in Egypt) to bring down the Mubarak regime. Soliman was so angry that he phoned his Iranian intelligence counterpart, warning him that Iran faced retaliation from Egypt if it did not cease promoting revolution inside Egypt.  All of this information is captured in a June 29, 2010 State department cable that was made public by WikiLeaks.
Is there only reason to believe that Iran severed its ties to radical groups in Egypt in mid-2010? Or is it more likely Iran continued its subversive work?
Or consider Bahrain, which has also been convulsed by demonstrations.
Geography is destiny. Bahrain is on the Persian Gulf and its Sunni rulers are engulfed by a population that is nearly 70% Shia, the religion of Iran’s ruling mullahs.  Despite more than a decade of political and economic reforms, and overall prosperity that makes Bahrain the 19th richest country in the world, the Shia majority remains inconsolable. Al Wifaq, the largest Shia political group, won parliamentary and municipal elections in 2010 but its leaders complain bitterly that the powers of the elected body, which it dominates, lacks the power to rule the country.
Arab intelligence officials have told me that Iran’s agents are behind the street demonstrations and violent attacks on government buildings. It is not hard to believe that Iran wants to win back through mass revolt what it lost through neglect centuries ago. If Bahrain were to become an Iranian satellite, it would displace the U.S. Navy’s Fifth Fleet from its base in Bahrain and dominate the routes through which a majority of the world’s oil supplies must thread. The strategic advantage to Iran is clear and clearly overlooked in the press coverage of the Bahrain revolts.
Or focus in on Yemen. Iran has been actively backing terrorists in the wild lands of northern Yemen for the past 10 years. While the population of Yemen is overwhelmingly Sunni, so are the populations of Syria and Lebanon over which Iran has enormous sway.  (Iran just announced the construction of an Iranian military base in the Syria’s Mediterranean port city of Latakia.)
While no hard data exists in open-source documents linking Iran to the uprising in Yemen, Yemeni officials privately tell me that Iran is meddling in Yemen’s domestic politics by funding radical groups and providing propaganda cover through Press TV and other outlets it runs. Iran also has links to Al Qaeda’s Arabian Peninsula branch. It is dangerous to assume that Iran is not involved.
Other foreign players in the Yemeni crisis include Saudi Arabia and Qatar. Saudi Arabia is concerned about the security along its border with Yemen and stopping the spread of the radical contagion that festers there.
A North African intelligence chief tells me that Qatar, home to Al Jazeera, wants to put a finger in Saudi Arabia’s eye and roiling Yemen is the easiest way to do it. “You can start a revolution there for less than one million dollars,” he told me in July.
The role of Iran and other nations in fomenting “Arab Spring” is not fully known. But we know enough to say that the revolts are not the spontaneous mass uprisings that the media imagines.

Myth:  The Arab Revolution is a Facebook, Twitter or Internet revolution
“Did Twitter make them do it?” asked Jesse Lichenstein in Slate.com. The New York Times and the Washington Post picked up on the theme, describing the Egyptian revolution as a “Facebook revolt.” In gratitude, one Egyptian man, Gamal Ibrahim, even named his newborn daughter “Facebook.”
Web-based writers seem particularly prone to the form of Internet triumphalism. Yet the hide-bound print and broadcast media was not far behind.
There is a pebble of truth here. After all, the Arabic and English-language versions of the Facebook page “We are all Khaled Said” (named for a 28-year old Egyptian who was beaten to death by police when he called them corrupt) attracted some 500,000 followers and became a means of coordinating anti-regime demonstrations.
But the Arab rebels are pretty unhappy with Facebook. Facebook insists users use a real name or it will be take down a user’s page. Real names invite nighttime visits of the secret police. Egyptian dissident Wael Ghonim complained that Facebook kept taking down his revolutionary page many times, until he found an Egyptian woman living in Washington, D.C., willing to lend her name. Even then, they needed the intervention of an English lord, who is also a Facebook executive, to keep the page online. As a result, Ghonim had to rely on other, non-web means to build his base of support. Most of those 500,000 Facebook friends came after, not before, the demonstrations in Tahrir Square.
“Ali,” who runs the Tunis-based Facebook page “SBZ News,” told the Daily Beast that his page was taken down five times by Facebook. Again, Facebook wanted a real name. It even asked “Ali” to scan and email a copy of his passport. “Are they interested in our personal information more than supporting a revolution?” he asked bitterly.
Even if Facebook had been a model revolutionary aid, few Arabs have Internet access compared to Americans and Europeans.
Fewer than 9% of Egyptians have Internet access at home and in Yemen only 3% have Internet access at home, according to a 2009 survey conducted by The Gallup Organization. While in Tunisia the figure climbs to 21% and in Bahrain to 80%, according to the same survey, no one has described events in these countries as a Facebook or Twitter revolutions. While Internet cafes are numerous in major Arab cities, they generally charge by the minute — motivating users to keep online time short.
And don’t forget that many Arabs have no Internet access at all.  Thirty-four percent of Egyptians have no Internet access of any kind and in Yemen 35% are cut off from the world-wide web, according to Gallup.
What about cell phone usage, which has climbed by more than 1,000% since 2000 in the Arab world? Of Egypt’s 55 million phone users, fewer than 20 million have Internet access through their phones. In Tunisia only one-third of that nation’s 10 million mobile phone users could access the Internet and a like percentage in Yemen.
And that measures only theoretical access to the Web via phone. Since most of these mobile phone users access the Web through high-priced providers, most of whom are state monopolies, only the very rich can afford to spend significant amounts of time online. Few can afford to use costly services such as email, let alone Facebook.
Also Internet-service providers tend to be highly regulated across the Arab world. Indeed Arab governments are major buyers of Western-made blocking and filtering software, according to Ahmed Al Hujairy, the president of the Bahrain Internet Society.  Police patrol the web for would-be revolutionaries and use the government’s control of the telecom infrastructure to track them down — hardly a great platform for revolution.
And don’t forget, Facebook and email can’t reach the almost half of the Arab world that is illiterate in its own language.
Western observers tend to view the Web as inherently revolutionary, partly because it upended Western economies in the last twenty years. They think it is only natural that the Internet can transform international politics too.
They overlook that the Middle East lags behind Asia, Europe, North America, Latin America and even sub-Sahara Africa in both the degree of Internet penetration and the number of Internet users, according towww.Internetworldstats.com.
Besides, if the Internet were inherently revolutionary, why hasn’t the Internet produced revolts against dictators in Asia, Latin America or sub-Saharan Africa where Internet penetration and usage are far higher?  (To be sure, the sub-Saharan numbers are skewed by South Africa’s near-European levels of Internet penetration and usage.) Why does the Internet produce revolts only among the Arabs?
The answer is that the Internet itself does not produce political revolutions, but allows elite dissidents to quickly contact other elite dissidents and build a tiny virtual community. Mass revolt, as seen across the Arab world, requires something more.
The main tool of Arab revolutionaries is not the web, but satellite television, largely Al Jazeera. Al Jazeera has a nearly universal reach across the Arab world and brought the startling news of revolution into the living rooms of hundreds of millions of Arab homes. This live, continuous coverage is what spread the seeds of revolution to even illiterate peasants. While 50.2% of Yemenis are illiterate, all of them can crowd around a television screen and get the revolutionary message.

Internet triumphalists overlook the enormous power of the tiny mobile phone. Egypt has more than 55 million mobile phones in use (the largest number in the Arab world), Algeria 33 million (the second largest number in the Arab world) while Bahrain, Tunisia and Yemen have almost as many mobile phones as they have people. Person-to-person calls, conference calls and text messages enabled individuals to reach dozens, hundreds, even thousands. If anything the Arab revolutions are driven by the cell phone and the television screen, not the Web.
MYTH:  The Arab Revolution is mainly about unemployment.
This has some superficial plausibility. After all, some 65 million out of 360 million Arabs live on $2 per day or less.
Of course, Western scholars are prone to see mass movements as uprisings of the economic downtrodden, as if the Arabs were no more than extras who escaped from a performance of Les Miserables. It is typical Marxist fallback explanation for almost any mass movement: the 2011 London riots, the 1992 Los Angeles riots, and so on. They like this diagnosis because the prescription is simple: governments should tax more and bribe the discontented to stay quiet. So income inequality is either the magic key that unlocks every door in the universe or a simplistic explanation that is applied to every event the intelligentsia can’t immediately explain.
The evidence points to the latter. Tunisia was the first Arab country to revolt and its unemployment rate (14%) was among the lowest in the Arab world. Other nations in revolt had even lower rates of joblessness in 2010: Egypt (9.7%), Algeria (9.9%), and Jordan (13.4%). These are unemployment rates comparable to Western Europe and the North America—regions where mobs are not toppling governments.
Indeed, Yemen, with one out of three adults unemployed, seems to be the only clear-cut case of the out-of-work marching on the capital. And, that may well be the work of foreign actors, not domestic anger about poverty.
If unemployment alone was a major driver of revolt, then Djibouti should be in chaos now.  At 59%, its unemployment rate is the highest in the Arab League and almost four times the unemployment rate in Algeria, Bahrain, Egypt and Jordan — each of which have seen major demonstrations or revolts in the past months. But Djibouti is quiet.
Nor are the revolutionary leaders poor. In Egypt, the revolt was led by the highly paid, including Google marketing executive Wael Ghonim. Other leaders of the revolt were engineers, managers, lawyers and teachers – all of them employed and many of them employed by the very government that they were revolting against.
While the cause of the unemployed was sometimes cited by anti-regime demonstrators in Tunisia and Egypt, the two main themes expressed over and over again in signs and statements were corruption and the lack of accountability by the rulers to the ruled. Rather than seeing this as a proto-Marxist manifestation, the Arab revolutions should be seen for what they are: a desire by the people to be treated honestly by officials and to hold them responsible when they fail.
MYTH:  The Arab Revolution is about democracy.
It is too soon to tell. Western observers forget the ancient wisdom of the Greek writer Polybius, who reminds us every system eventually becomes its opposite. In the Arab world, dictatorship becomes anarchy, not democracy.
So far, the Arab revolutions have not produced a single democracy. In Tunisia and in Egypt, there is the hope that transitions will produce democracies in the coming months. But a new oligarchy of military and intelligence officers, tycoons and technocrats seems more likely.
In Algeria, Bahrain, Libya and Yemen the strongmen may survive or be replaced by other dictators. Democracy is not a foregone conclusion.
In all cases the Arab revolutions were unified in demanding the ouster of the current leaders and either confused or conflicted about what form of government should follow.
What unites revolutionaries across the Arab world is a loathing of their centralized, all-powerful states.
Such states, because they have the ability to dispense so many benefits, soon become completely corrupted. When a citizen has to rely on the state for every life-sustaining thing from housing to schooling, its officials do not have to ask for bribes. They know that desperate citizens will volunteer to pay them. Thus are a people made to grovel, beg and proffer gifts to the very officials who should be serving them, a condition that produces humiliation and disgust on one side and greed and entitlement on the other. When this indignation coats a country, it is as if every city has been soaked in petrol and awaits only a single spark to explode.
After Muburak was forced from power, Egyptian motorists largely stopped paying bribes to traffic cops. We had a revolution, they would say, and then spit on the ground near the corrupt policeman’s feet, according to the Egyptian press.
This is the real issue of the Arab revolts: the desire to be free of the humiliating dance of petty corruption. They want respect and not necessarily democracy.


Even those demonstrators demanding elections are not actually demanding democracy. Democracy is a form of government in which leaders face election on a regular and continuous basis. Some factions in the Arab world want only one election to cement themselves in power and never want to face another one. Consider the case of Iran’s Ayatollah Khomeini who held a December 1979 referendum to ratify his hold on power and never saw the need to hold an unrigged election ever again.  Or the case of Algeria’s ruling junta, which decided to nullify the results of the 1992 elections that would have brought the radical Islamists to power. Indeed the political history of post-colonial Africa can be summed up in the maxim: “one man, one vote, one time.”
MYTH:  The Arab Revolution is led by the Muslim Brotherhood or other Islamic extremists.
While the Muslim Brotherhood played a part in the Egyptian revolution, it is clearly not in power, at least not yet. The Egyptian army maintains control and is presiding over what it describes as a “transition to democracy.”
Barry Rubin, an American scholar specializing in the Muslim Brotherhood, calls it “by far the most successful Islamist group in the world.” It has branches in every Arab country and many outposts in Western Europe and North America.  While large and influential, Rubin points out in his book “The Muslim Brotherhood” (Palgrave, 2010): the Brotherhood “has never quite seized state power anywhere.”
To be sure, its creature, Hamas, dominates the Gaza Strip and the Brotherhood tried unsuccessfully to seize Syria in the 1980s.
Nowhere is the Brotherhood’s power more strongly felt than in its founding place, Egypt. Yet it did not lead the demonstrations in Tahrir Square in Cairo and it is unclear if the demonstration leaders side with the Brotherhood. Indeed, the Brotherhood seems to be trying to cut a backroom deal with the army. A similar deal, forged in the 1950s, broke down within a year and led to decades of repression of the Brotherhood.
For now, the Brotherhood says it will not run candidates when elections are held.  This does not necessarily mean that the Brotherhood will sit out the elections. Ever since the 1980s, the Brotherhood in Egypt has paid (or prevailed upon) other political parties to field its candidates. It seems unlikely to be deterred from this proven strategy of electing wolves in sheep’s clothing.
So it is too soon to tell whether the Brotherhood will end up ruling Egypt, directly or by proxy.
If the Brotherhood does come to power, it may not last long. Eighty-five percent of Egypt’s tourist revenue comes from its beaches, not its pyramids. The Brotherhood wants to ban booze and bikinis from the beaches—killing tens of thousands of jobs and foreign exchange.  Don’t expect the army to give up that revenue lightly.
MYTH:  The Arab Revolution is similar to the fall of communism in Eastern Europe in 1989.
Not even close. In Europe, the revolts were largely non-violent (except Romania) and the former members of the regimes could count on their physical and financial safety. Germany even paid pensions to former East German officials, including Markus Wolf, the notorious spymaster who allowed dozens to die on the Berlin Wall.
The threatened Arab elites have no such belief in their safety. And rightly so. Mubarak lies on a slab in a small cage in a crowded courtroom, where he may soon be sentenced to death. That is why, unlike communist leaders, they see their choices as fleeing the country (Tunisia), or fighting to the death (Libya).
More importantly, the fight against communism was largely ideological and moral and in every Eastern European nation similar arguments were made against communist rule. By contrast, every Arab uprising seems to have different causes, claims and circumstances.  There is not one Arab revolution, but many.
In virtually all cases, Eastern European countries wanted to return to their largely democratic pre-World War II pasts. In Arab lands there is no talk of returning to a recent past, but of moving toward a yet unknown future.
In Eastern Europe there were vibrant and independent elements of civil society, from labor unions to churches. In Arab lands, the prayer leaders at mosques, labor leaders and officials at professional associations are often more radical and more Islamist than the leaders they want to topple. The rest are paid by the regime. There are simply no independent institutions, of any significant size, that are able to mediate between the people and the state.
In Eastern Europe, the people were ruled by a foreign ideology and occupied by foreign troops. So nationalism and patriotism were natural responses. In Arab lands, the occupiers may be from another tribe, but not another country. That renders nationalism and patriotism either a tool of state power or a spent force.
The closer one examines the events of 2010 the less they resemble the developments of 1989.

MYTH:  All Arab lands are equally at risk of revolution.
Not exactly. The grip of the Palestinian Authority looks firm.  We’ve seen no uprisings in the Comoros Islands.
More instructively, consider the case of Morocco.
In Morocco, street demonstrations attracted tens of thousands in a score of cities. There was virtually no violence and few police were needed. (In Algiers, police outnumbered demonstrators.) What was more telling is what the demonstrators said and did not say. They didn’t call for the removal of the king, did not insult the monarch or even demand a reduction in the scope of his powers. Nor did they want to bring down the government, which is mostly elected. Instead, they wanted more economic reforms adopted more quickly.  In short: faster, please.
Why is Morocco the only North African country not rocked with revolt? In large part because the king and the government have been aggressively modernizing and reforming the country since 1999. Go to Dakhla, in the kingdom’s deep south. Once a poor outpost on the edge of an endless desert, the city is now booming thanks to the King’s ambitious development plans. New housing, a new airport and a $2 billion port have attracted foreign investment — producing both jobs and hope. In first week of July, Moroccans ratified a new constitution providing for an elected president, an elected bicameral national legislature, and legal guarantees for equal rights for women and Jews. Except over national defense and foreign intelligence, the king is now a largely ceremonial figure — like Britain’s monarch.
At the end of July, south of Tangier, I attended a ceremony commemorating the 11th anniversary of the crowning of the king. The ritual’s aim is to annually renew the social contract between the king and the people. Representatives of each of Morocco’s 16 districts (wilaya) were given the chance to renounce or support the king. They all did.
Back in Casablanca, the head of the nation’s largest Islamist party said he supports continued cooperation with the United States against al Qaeda and other radical terrorist groups.
For all of these reasons, Ahmed Charai, a Moroccan media magnate who is the chairman of Med Radio, calls Morocco “a model for the neighborhood.” It is. But it is also the Arab nation touched the least by Arab Spring.
It is vital that we see “Arab Spring” for what it is, not what we want it to be. If it is the work of new leaders beholden to Iran or radical Islam, it may be the most dangerous development since Sept. 11, 2001.