About Me

صورتي

Strategy management consultant & Engineer. I write about politics, economics, business,and technology. I'm a nationalist with libertarian capitalist views

2011-10-27

أكذوبة جواز السفر التي لم يكلف أحد نفسه التحقق منها



كتبه: سامح أبوعرايس

أكذوبة جواز السفر التي لم يكلف أحد نفسه التحقق منها : أنا كنت مستغرب جدا ازاي ال
مصريين بيرددوا اشاعات ويصدقو اخبار بدون تدقيق ويرددو كلام من نوعية " 70 مليار و 30 سنة ذل والقمع والفقر ... الخ " الى أن حدث أمر أكد لي الى أي مدى أصبح الناس يرددون الكلام كالببغاوات دون مجرد تفكير او تحقق !! 

بالأمس رددت بعض الصفحات على الفيس بوك موضوعا يدعي أنه على جواز السفر الأمريكي مكتوب " نحمي المواطن الأمريكي فوق اي ارض وتحت اي سماء " وعلى الكندي " نحرك اساطيلنا من اجلك " أما على الجواز المصري فمكتوب " عند فقد الجواز تدفع غرامة " . والالاف عملوا " شير " للموضوع . وكل التعليقات كانت تتحسر على حال البلد وكيف أن هذه الدول تكرم مواطنيها بهذه العبارات وان حكومتنا لا تهتم سوى بالغرامات ...الخ 

المهم ان أحدا لم ينتبه لشئ بسيط : " هذه المقولة كاذبة جملة وتفصيلا ". هذه العبارات غير موجودة على أي من الجوازات المذكورة . والبهوات اللي بيرددو الكلام ده . طيب هاعتبر انكم ماعندكوش جواز كندي او امريكي ، لكن مافيش واحد منكم كلف نفسه يشوف الجواز المصري بتاعه ويكتشف ان الكلام ده مش صحيح ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

الشئ الوحيد الموجود على الجواز المصري هو ان في حالة فقدان الجواز يجب اخطار مصلحة الجوازات او اقرب قنصلية . وعلى ظهر الجواز المصري : " يرجو وزير الخارجية من المختصين ان يسمحو لحامل الجواز بالمرور ويبذلو له العون والرعاية عند الاقتضاء " يعني لا توجد كلمة واحدة عن غرامات مالية !!!!!!!

المفاجأة الثانية : في جواز السفر الامريكي مكتوب ما يلي :


The Secretary of State of the United States of America hereby requests all whom it may concern to permit the citizen/national of the United States named herein to pass without delay or hindrance and in case of need to give all lawful aid and protection.

و ترجمته كالتالي :
" وزراة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ترجو كل من يهمه الأمر للسماح لمواطن الولايات المتحدة المذكور اسمه هنا بالمرور دون تأخير أو إعاقة وفي حال الحاجة لتقديم كل مساعده قانونية والحماية تقديمها "

و ماشفتش اي حاجه تذكر الحمايه و الارض و السما اللي العبقري كاتب المقال ذكرها واللي رددها بعده العباقرة كالببغاوات !!

و في الجواز الكندي مفيش اي كلمه متعلقه بالاسطول . مين اللي ألف الكلام الفاضي ده ؟

الغريب مش في ان حد ألف كلام خايب لا أساس له من الصحة يحاول به احباط المصريين واشعارهم بالدونية كالعادة . ولكن الغريب هو مدى انتشار اشاعة كاذبة كهذه في ساعات . ولم يكن يحتاج الشخص سوى للاطلاع على جواز سفره المصري ليتأكد من عدم وجود جملة واحدة عن غرامات . واذا لم يكن يعرف صديقا كنديا او امريكيا فيمكنه ببحث بسيط على الانترنت ان يجد صور وتصميم ومحتويات جوازات السفر الأمريكية والكندية !!

بعد هذا الحدث - البسيط في الشكل والعميق في المدلول - لن أستغرب ان وجدت شخصا يردد اشاعات كأنها حقائق لمجرد أنه سمعها في برنامج تليفزيوني او قرأها على موقع انترنت . فثقافة التحقق من المعلومة غائبة عنا ويبدو أنها لن تعود قريبا !!!

مح تحياتي . ويا ريت مش كل كلمة تسمعوها ترددوها دون تفكير أو بحث !!!

سامح أبوعرايس










2011-10-17

بقرة حاحا النطاحة .. والمطالب الفئوية






    ناح النواح والنواحه
    على بقرة حاحا النطاحه 
    والبقره حلوب
    حاحا
    تحلب قنطار
    حاحا
    لكن مسلوب
    حاحا
    من أهل الدار
    حاحا
    والدار بصحاب
    حاحا
    وحداشر باب
    حاحا
    غير السراديب
    حاحا 
    وجحور الديب
    حاحا
    وبيبان الدار
    حاحا
    واقفين زنهار
    حاحا
    وف يوم معلوم
    حاحا 
    عملوها الروم 
    حاحا
    زقوا الترباس
    حاحا
    هربوا الحراس
    حاحا 
    دخلوا الخواجات
    حاحا
    شفطوا اللبنات
    حاحا
    والبقرة تنادي
    حاحا
    وتقول يا ولادي
    حاحا
    وولاد الشوم 
    حاحا 
    رايحين فى النوم
    حاحا
    البقرة إنقهرت
    حاحا
    فى القهر إنصهرت 
    حاحا
    وقعت فى البير
    حاحا
    سألوا النواطير
    حاحا 
    طب وقعت ليه 
    حاحا
    وقعت م الخوف
    حاحا 
    والخوف ييجي ليه 
    حاحا
    من عدم الشوف 
    حاحا
    وقعت م الجوع ومن الراحه
    البقرة السمرا النطاحه 
    ناحت مواويل النواحه 
    على حاحا 
    وعلى بقرة حاحا 




2011-10-10

المديونيات الخارجية لمصر في الحدود الآمنة


للمزيد عن موضوع الديون الخارجية لمصر، راجع هذا المقال على مدونتي:





http://1.1.1.1/bmi/amay261.cdn.infralayer.com/sites/all/themes/almasry/images/logo-ar.gif

«التعاون الدولي»: المديونيات الخارجية لمصر في الحدود الآمنة

الكاتب: محمد عزوز

أكدت الدكتور فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي، أن المديونيات الخارجية لمصر مازالت في الحدود الآمنة، وذلك وفقاً للمعايير الدولية الثلاثة الصادرة عن البنك وصندوق النقد الدوليين.

وقالت أبو النجا في تصريحات صحفية، الإثنين، إن إجمالي المديونية الخارجية لمصر قد بلغ 33.694 مليار دولار حتى 30 يونيو 2010، وهو ما يعادل 15.5% من الناتج القومي الإجمالي، مقابل 16.2 في عام (2008 - 2009)، مما يجعل مصر بناء على تصنيف البنك الدولي ضمن الدول قليلة المديونية.

وأشارت إلى أن التقرير السنوي الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن متابعة وتقويم المديونية الخارجية أثبت أن المديونية الخارجية لمصر تعتبر في الحدود الآمنة، وفقاً للمعايير الدولية الثلاثة الصادرة عن البنك وصندوق النقد الدوليين، حيث يتمثل المعيار الأول فى نسبة الدين الخارجي إلى الناتج القومي الإجمالي والتى يعتبرها البنك في الحدود الآمنة إذا لم تتعد 48، وتبلغ هذه النسبة في مصر حالياً 15.5% مقابل 16.2% فى عام (2008/2009).

بينما يتمثل المعيار الثانى فى نسبة الدين الخارجي إلى حصيلة الصادرات السلعية والخدمية والتى تعتبر في الحدود الآمنة إذا لم تتعد نسبة 132%، وتبلغ هذه النسبة في مصر 71% عام (2009/2010) مقابل 64.4% عام (2008/2009).
وأوضحت أن المعيار هذا يعني بأعباء خدمة الدين الخارجي إلى حصيلة الصادرات السلعية والخدمية والتي تعتبر بصفة عامة في الحدود الآمنة إذا لم تتعد 25%، وتبلغ هذه النسبة في مصر 5.5% عام (2009/2010) مقابل 6.4% عام (2008/2009). وأكدت أن نسبة أعباء خدمة المديونية الخارجية إلى الناتج القومي الإجمالي قد انخفضت إلى 1.2% خلال عام (2009/2010) مقابل 1.6% خلال العام السابق.

ولفتت إلى أن الجهاز المركزي، أشاد في تقريره بالجهود التي تبذلها وزارة التعاون الدولي في مجال التخفيف من أعباء المديونية الخارجية والحفاظ على المستويات الآمنة لها، حيث تم خلال السنوات العشر الأخيرة إبرام الاتفاقيات لمبادلة الديون الخارجية بالعملة المحلية مع أربع دول وهي سويسرا، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، حيث تستخدم حصيلة هذه الاتفاقيات في تمويل مشروعات تنموية تساعد على دفع عجلة الاقتصاد المصري وكذلك تقديم الدعم للموازنة.

وأكدت أبو النجا أن تحقيق هذه المستويات الآمنة جاء نتيجة اتباع سياسة صارمة للاقتراض الخارجي تلتزم بمعايير وضوابط، أهمها أنه قبل الحصول علي القرض يتم العرض على اللجنة القومية للتعاون الدولي تمهيداً للإحالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة للموافقة على السير في إجراءات الاقتراض للمشروع إذا كان مستوفياً للشروط وهي أن يكون من المشروعات التنموية ومدرجاً بالخطة الخمسية للدولة وله أولوية في مشروعات التنمية ولدي الجهة القدرة على سداد القرض وأعبائه ويكون مولداً للدخل مثل مشروعات الكهرباء، والمطارات والموانئ والمشروعات المرتبطة بالتصدير والسياحة والآثار والنقل، وبعد التفاوض والتوقيع يتم العرض مرة أخرى على اللجنة القومية للتعاون الدولي تمهيداً للإحالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لاستصدار مرسوم بقانون بشأنها حتى يتم إتاحتها للجهة المستفيدة.
تاريخ النشر: 
Mon, 10/10/2011 - 13:55

Source URL (retrieved on 10/10/2011 - 16:22): http://www.almasryalyoum.com/node/503587















المؤشرات الاقتصادية المصرية تدخل مرحلة الخطر


المؤشرات الاقتصادية المصرية تدخل مرحلة الخطر
زيادة في الدين الخارجي غير مسبوقة واحتياطي النقد الأجنبي في مستويات خطرة
القاهرة: محمد أمين
أظهرت مؤشرات حديثة صادرة عن البنك المركزي عن دخول الاقتصاد المصري إلى مرحلة وصفها محللون بالخطيرة، فأعلن البنك المركزي أمس عن تراجع احتياطات مصر الدولية بقيمة مليار دولار في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، لتصل إلى مستوى 24 مليار دولار وهو دون المستوى الآمن للبلاد؛ إذ إنه لا يغطي واردات البلاد السلعية لمدة ستة أشهر، والتي تصل في مصر إلى 25 مليار دولار.يأتي هذا بعد الإعلان عن ارتفاع غير مسبوق في الدين الخارجي لمصر بنسبة 3.6% أي بمقدار 1.2 مليار دولار ليصل في نهاية يونيو (حزيران) الماضي إلى 34.9 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2010 نتيجة لارتفاع أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار، ليرتفع بذلك متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي بنسبة 0.19 في المائة ويصل إلى 413.6 دولار.
وارتفعت نسبة أعباء الدين الخارجي بمقدار 185.4 مليون دولار لتبلغ 2.8 مليار دولار في العام المالي 2010 - 2011. وقدر تقرير «المركزي» حجم إجمالي الدين العام المحلي (المتراكم) بنحو 1044.8 مليار جنيه في نهاية يونيو الماضي، موزعة بواقع 77.3 في المائة منه مستحق على الحكومة و6.4 في المائة على الهيئات العامة الاقتصادية و16.3 في المائة على بنك الاستثمار القومي. ويصل صافى رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة إلى نحو 808 مليارات جنيه في نهاية يونيو 2011 من تلك الديون.
في حين بلغت مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 66.8 مليار جنيه بتراجع مليار جنيه، أما مديونية بنك الاستثمار القومي فقد بلغت 170 مليار جنيه بزيادة قدرها 12.9 مليار جنيه.
ورغم البيانات السيئة التي أصدرها البنك المركزي، فإن المحللين قالوا إن هناك إجراءات من المقرر أن يتم اتخاذها وستساعد في تنشيط الاقتصاد بشكل فعال.
وأشاروا إلى تصريح لوزير المالية بخصوص اتجاه الحكومة لوضع بدائل من شأنها خفض الاعتماد على البنوك المحلية في تمويل عجز الموازنة البالغ 134 مليار جنيه العام المالي الحالي 2011 - 2012، وقالوا إنه إذا نجحت الحكومة في تنفيذ ذلك، فلن يكون أمام البنوك سوى تنشيط دورها الأساسي بدعم النمو الاقتصادي عبر إتاحة التمويل للاستثمارات التي توقفت عنه بعد الثورة باستثناء منحها تمويلا للمشاريع الحكومية.
وكشفت النشرة الشهرية للبنك المركزي، عن ارتفاع أرصدة الإقراض من البنوك العاملة بالسوق المحلية لتصل إلى 472.6 مليار جنيه بنهاية شهر يوليو (تموز) مرتفعة بقيمة 1.4 مليار جنيه خلال الشهر بعد أن كانت قد سجلت قيمة إجمالية تبلغ 471.2 مليار جنيه في شهر يونيو. وأوضح البنك المركزي أن قيمة القروض التي وجهت للحكومة من إجمالي قيمة الأرصدة بلغت 40.3 مليار جنيه في نهاية يوليو؛ منها 22.3 مليار جنيه بالعملة الأجنبية، أما الإقراض لغير الحكومة فقد بلغت قيمته 432.2 مليار جنيه، منها 308.9 مليار جنيه بالعملة المحلية.
وتخوف أحمد سليم، الخبير المصرفي، من مواصلة الديون في الارتفاع، وقال: «اتجهت البنوك لتوظيف ودائعها في أذون وسندات الخزانة، بنسب فائدة تخطت 13.5%، مما أثر بشكل كبير على عجلة الإنتاج، مع عدم وجود قيادات مصرفية تمنع الأيدي المرتعشة التي تسيطر على العمل المصرفي في الوقت الحالي. فعمليات الاقتراض أصبحت تعد على الأيدي بعد أحداث ثورة يناير والمخاوف من المنح والمسائلة في وقت واحد».
وأضاف سليم أن معدل الودائع الذي يزيد في البنوك المصرية لا تقابله زيادة في الاقتراض، وأصبح يقل عن 50%. مشيرا إلى أن هناك إقبالا من المواطنين على إيداع فوائض أموالهم في الحسابات البنكية، في ظل الانفلات الأمني الذي تعانيه مصر حاليا، ولكن لا يتم استغلال هذه الودائع في صورة تسهيلات ائتمانية للمشروعات الجديدة.
ويقدر حجم إجمالي ودائع الجهاز المصرفي بنحو 972.447 مليار جنيه بنهاية يوليو الماضي، فيما يصل إجمالي القروض عن الفترة نفسها إلى 472.67 مليار جنيه.
في حين أرجع إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي الأسبق، ارتفاع ديون مصر المحلية، والخارجية، إلى تأثر الصادرات بشكل واضح عقب الثورة، وكذا الاستثمارات الأجنبية، مما أثر سلبا على حصيلة البلاد من النقد الأجنبي.
ولكن استبعد حسن أن تكون مصر على أعتاب إفلاس وقال: «تسدد البلاد التزاماتها بالداخل والخارج خلال الفترة الماضية دون تباطؤ. أتوقع عودة المؤشرات الاقتصادية إلى طبيعتها، خاصة مع وجود أدوات الإنتاج، والمصانع، ولن يبقى سوى تحفيز البنوك على ضخ الأموال في المشاريع، وهذا ما تقوم به الحكومة حاليا».

http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&issueno=11999&article=643509&feature=

2011-10-09

عرض لنتائج استطلاع رأي المواطنين إزاء المشاركة السياسية والأحزاب السياسية – سبتمبر2011


عرض لنتائج استطلاع رأي المواطنين إزاء
المشاركة السياسية والأحزاب السياسية
 سبتمبر2011



اتجاهات الرأي العام
على الطريق للانتخابات
د. جمال عبد الجواد، أحمد ناجي قمحة، صبحي عسيلة

مزيج من القلق والأمل. هكذا يمكن وصف المزاج العام المسيطر في مصر في هذه المرحلة, والذي حاول مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية التعرف عليه من خلال دراسة ميدانية تم إجارئها في الفترة 11-21 سبتمبر 2011 على عينة حجمها 2400 من المواطنين، موزعين على جميع محافظات مصر.

زيادة مستوى الشعور بالانزعاج والقلق بين المصريين لا يجب أن يكون مستغربا عندما نأخذ بعين الاعتبار التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة على إجراء هذا البحث، وخاصة فيما يخص الملف الأمني، بالإضافة إلى استمرار التعثر الاقتصادي، وقد انعكس هذا بشكل واضح على الأولويات التي عبر عنها المواطنون، فبينما ظلت الهموم الاقتصادية تحتل المكانة الأولى في اهتمامات المواطنين، فقد طرأت زيادة كبيرة في الأهمية التي يوليها المواطنون للوضع الأمني غير المستقر، وهي الزيادة التي جاءت على حساب كافة الأولويات الأخرى




========================================================================
========================================================================



مزيج القلق والأمل الذي ظهر في الاستجابات التي حصلنا عليها من المواطنين في هذا البحث هو نفسه الذي ظهر لنا عندما أجرينا بحث مماثلا في أغسطس الماضي، ومع هذا فإن التغيرات التي لحقت باتجاهات المواطنين خلال الشهر الفاصل بين البحثين تشير إلى زيادة مستوى القلق على حساب الأمل




========================================================================



الزيادة الكبيرة في الشعور بوطأة التدهور الأمني تترك آثارها على الاتجاهات السائدة بين المصريين بأشكال مختلفة، ففي إجابتهم عن السؤال المتعلق بأسوأ السيناريوهات التي قد تحدث في مصر، جاء عدم الاستقرار والفوضى باعتباره أسوأ السيناريوهات المحتملة، وبينما كان الأمر كذلك أيضا في الدراسة السابقة التي تمت في شهر أغسطس، فإن الشعور بوطأة الوضع الأمني ومخاطر الفوضى زادت كثيرا هذه المرة عما كانت عليه في المرة السابقة، فارتفعت نسبة من اعتبروا الفوضى هي الخطر الأكبر من 58.7% إلى 70.6%، فيما انخفضت نسبة القائلين بأن سيناريو سيطرة الإسلاميين على الحكم هو الأسوأ من 19.6% إلى 17.5%، وكذلك انخفضت نسبة المتخوفين من الحكم العسكري بما قيمته خمسين بالمائة بالضبط، فتراجعت من 17.2% إلى 8.6% .




========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================


ونحرص في كل بحث من بحوث هذه السلسلة على التعرف على اتجاهات الرأي العام فيما يخص بعض القضايا المثارة على الساحة السياسية، ومن بين القضايا التي اهتممنا بها هذه المرة الموقف من إسرائيل والعلاقات المصرية الإسرائيلية، وهي القضية التي دار بشأنها جدل واسع بعد الاعتداء الذي راح ضحيته عدد من الجنود والضباط المصريين على الحدود بين مصر وإسرائيل.
وبينما لا يوجد شك في أن الغالبية من المصريين شعروا بغضب عميق بسبب هذا العدوان، إلا أن القطاع الأكبر من المصريين اتسم بدرجة عالية من ضبط النفس والسيطرة على المشاعر. فالغالبية من المصريين بنسبة 59% مازالوا يفضلون المفاوضات سبيلا للوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، يليهم في ذلك كتلة كبيرة تبلغ نسبتها 37% ترى ضرورة زيادة الضغوط على إسرائيل ولكن دون الوصول إلى حد المخاطرة بالحرب. أما النسبة من المصريين التي ترى البدء بالاستعداد للحرب، فإن نسبتها وصلت إلى 4% فقط.

اتجاهات شبيهة عبر عنها المصريين فيما يخص العلاقات المصرية الإسرائيلية، فالقسم الأكبر من المصريين، والذين تبلغ نسبتهم 57%، يرون أنه يجب الإبقاء على المعاهدة مع تعديلها، فيما يرى قسما أصغر تبلغ نسبته 28% أن المعاهدة يجب الإبقاء عليها كما هي، وهو فيما يبدو القسم من المواطنين الأكثر حذرا، والذي يخشى من انزلاق البلاد إلى صراعات خارجية خاصة في هذه المرحلة، وفيما عدا ذلك فإن هناك نسبة بلغت 15% من المصريين يرون الاستعداد للحرب، باعتبارها اللغة الوحيدة التي تفهمها إسرائيل. 




========================================================================


القلق على الأوضاع الاقتصادية والخوف من الفوضى ترفع من شأن ما يعتبره المواطنون قوى النظام والاستقرار، وبالطبع فإن الجيش يأتي في مقدمة هذه القوى، بينما تقترن الظاهرة نفسها بتراجع مستويات الثقة والتأييد لمؤسسات المجتمع المدني والهيئات السياسية خاصة الأحزاب.. وربما كانت المفارقة الأهم في هذا السياق هي أنه في الوقت الذي انفتحت فيه لمصر فرصة حقيقية لتغيير ديمقراطي عميق، فإن المؤسسات التي من المفترض لها أن تحمل على عاتقها هذه المهمة تبدو ضعيفة وفاقدة لثقة المواطنين، وهو ا لوضع الذي لا يمكن اعتباره مواتيا لإصلاح ديمقراطي عميق.




========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================



========================================================================

2011-10-08

حوار مع صديق: هل انهارت الصناعة الوطنية؟



جادلني صديق أن الصناعة المصرية انهارت في عهد مبارك بعد أن كانت مضرب المثل عالميا !!

تجاهلت هذا "الادعاء" أن الصناعة المصرية كانت مضرب المثل عالميا وحاولت أن أناقشه بشكل علمي عن الحاضر و المستقبل. بعدما أثبت لي أن صديقي لا يقتنع بالأرقام لأنه يرفض أن يفهمها، سألته أن ينظر حوله في بيته الفخم و يخبرني ما نسبة الصناعة الوطنية في مكونات منزله؟ من أول مواد البناء حديد واسمنت و طوب وسيراميك وشبابيك ألوميتال وخشب وزجاج وأبواب مصفحة ودهانات ونجف وانارة واسلاك و كابلات و أنابيب و حمامات وخلاطات ومرايات وجاكوزي وسجاجيد فاخرة وستائر و سفرة وصالون ونوم ومطبخ وأدوات المطبخ وتحف وكرسيتالات وباركيه وأجهزة كهربائية ثلاجة وغسالة وبوتاجاز وتلفزيون ال سي دي 52 بوصة و دش ورسيفر وسخانات وتكييفات ومرواح ودفايات..الخ... كلها صناعة وطنية صنع في مصر. الله يرحم الايام التي كان يعود فيها المصريون من الخليج بالمرواح واجهزة الكاسبت دبل ديك.. ولم أشأ ان اجادله في ملابسه مصرية الصناعة من أول البوكسرات الى الكرافتات ...

فسكت صديقي ونظر حوله ثم قال: برضه الصناعة انهارت !





























2011-10-05

تصدير الغاز الطبيعى المصرى ... بين الأسباب والنتائج




تصدير الغاز الطبيعى المصرى .. بين الأسباب والنتائج


  دراسة أعدها مركز الأهرام لدراسات البترول والطاقة


أعد مركز الأهرام لدراسات البترول والطاقة دراسة حول تصدير الغاز الطبيعى المصرى والتى تعد من أهم القضايا التى تشغل الرأى العام ونشرت الدراسة فى جريدة الأهرام بتاريخ 9/2/2008.

تقديــم
الاستفادة من ثروات مصر البترولية والغازية وتحقيق الاستغلال الاقتصادى الأمثل لها سواء لنا أو لأجيالنا المقبلة .. مـن أهـم القضايا الحالية باعتبار أن هـذه الثـروات هـى الشريان الرئيسى للطاقة والمورد المهم للنقد الأجنبى ويرتكز عليها الاقتصاد القومى لتحقيق معدلات وأهداف النمو فى كافة مجالاته الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك فإن التساؤلات والاستفسارات المطروحة حالياً حول إنتاج الغاز الطبيعى وتوفيره للاحتياجات المحلية وتصديره وأسعاره تتطلب من الجميع المشاركة بالرأى البناء والخبرة الفعالة والتحليل الموضوعى حتى نصل جميعاً إلى الحقيقة فى موضوعية وشفافية ووضوح كامل ، ومـن أجل ذلك فإن مركز الأهـرام لدراسات البترول والطاقة يبادر بعرض هذه الدراسة للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها وتتناول بالتحليل تقلبات الأسواق العالمية للطاقة ، بعد ارتفاع أسعار البترول الخام إلى مستوى غير مسبوق اقترب من حاجز الـ 100 دولار للبرميل .. وخاصة أن المتغيرات المتلاحقة فى أسـواق البترول العالمية تؤثر على أسعار الغاز الطبيعى بيعاً وشراءً برغم عدم وجـود بورصة عالمية للغاز مثل بورصة البترول ، ولذلك أيضاً فإن هذه المتغيرات السريعة وأثارها المتعددة كانت دافعاً رئيسياً لمركز الأهرام لدراسات البترول والطاقة نحو إعداد هذه الدراسة لتحديد أين نحن على خريطة الغاز العالمية ومدى تأثرنا سلباً وإيجاباً بما يحدث إضافة إلى الوصول لإجابات واضحة حول عقود تصدير الغاز المصرى.

السوق العالمى للغاز حتى منتصف العقد الحالى
• لا يوجــد ســوق عــالمية للغــاز الطبيعــى ، مثلما هو الحال بالنسبــة للزيت الخام حيث توجد أسعار قيــاسية للــزيت الخــام مثــل برنت والعربى الخفيف والمتوسط والثقيل وغرب تكساس وكلها تستخدم كمؤشر فى تحــديد أسعار بيــع وشــراء الـزيت الخــام والتـى لا تــرتبط بعقود طويلة الأجل ، وعلى الجانب الآخر فإن أسعار الغاز الطبيعى ظلت وإلى الآن تتحدد أسعارها من خلال عقود طويلة الأجل بما يضمن تدبير التمويل اللازم واسترداد الاستثمارات المرتفعة لمشروعات تصدير الغــاز سـواء من خلال النقل بالأنابيب أو عـن طـريق الإســالة ، أما أسعــار الغاز الطبيعى فى بعض الأسواق مثل هنرى هب بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وزييبروج فى بلجيكا فهى تمثل مؤشر لأسعار الغاز للشحنات الفورية (spot cargoes) وهى تمثل 5% من السوق العالمى للغاز المسال .
• وتختلف أسعــار تصــدير الغاز تبعاً لاقتصاديات مشروعات التصدير واختلاف الأسواق مــن منطقــة إلى أخرى بالعــالم وكــذلك طبقاً لطبيعة الوقود البديل المتوافر ودرجة المنافسة فى أنحــاء العالم المختلفة ومن هنا كانت حقيقة أن عقود التصدير من أى دولة منتجـــة لا تعكس سعراً عالمياً موحداً بل يتم تحديد الأسعار بالتفاوض بــين أطــراف العلاقة التجارية (الشركات والمؤسسات) طبقاً لعناصر تكلفة الإنتاج والنقل والمعالجة والتــوزيع وهوامش الربح وأسعار الشراء المقبولة ، كما ترتبط المفاوضات بتقييم محددات السوق فى حينه من حيث العرض والطــلب والعائد على الاستثمار والفرص البديلة وحجــم المخــاطرة ولذلك تختلف الشروط من عقــد لآخــر ، ويعتمد تسعير الغاز على معادلات سعــرية ترتبـط بمؤشرات أخرى يـدخــل فيها السعر القياسى لخام البتــرول أو بعــض المنتجات البترولية كالمازوت والسولار أو أى مؤشــرات أخــرى يتم الاتفاق عليها مثل سعر الكهرباء.
• حتى عام 2004 كانت السوق العالمية للغاز الطبيعى (والزيت الخام) هى سوق المشترى بمعنى أن العقود كانت تميل كفتها لصالح المشترى المتاح له العديد من البدائل الأخرى المناسبة وعلى رأسها الزيت الخام ومنتجاته ، حيث لم يتعدى سعر المازوت خلال هذه الفترة 100 إلى 130 دولار للطن ، وكانت أسعار الغاز الطبيعى المسال تسليم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فى حدود 2.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لأوروبا وحوالى 3 دولار / مليون وحدة حرارية بريطانية للولايات المتحدة الأمريكية وبخصم تكلفة النقل والإسالة والفاقد يكون صافى العائد عند مدخل مصنع الإسالة يتراوح بين 0.8 – 1.15 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية .
وكانت أسواق البترول مستقرة إلى حد ما خلال العقدين الأخيرين عند متوسط سعر حوالى 20 دولار/برميل، ولم يكن هناك أية مؤشرات تنبىء بارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة للزيت الخام ، وبالتالى فإن عقود الغاز التى تتراوح مدتها بين 10 - 20 عاماً كانت آمنة إلى درجة كبيرة فى الاعتماد على الحقائق التاريخية وتصورات الخبراء فى هذا الشأن .

السوق المحلى وظروف تصدير الغاز
• مع بداية عام 1994 بدأ إنتاج الزيت الخام فى الانخفاض التدريجى لعدة أسباب من أهمها التناقص الطبيعى لإنتاج الحقول وتقادم البنية الأساسية وعدم تحقيق اكتشافات كبرى للزيت الخام مثل حقول المرجان وأكتوبر ورمضان ، وقد تزامن مع ذلك زيادة مطردة فى استهلاك المنتجات البترولية الأمر الذى كان ينذر بظهور عجز فى ميزان مدفوعات قطاع البترول نتيجة لاستهلاك النسبة الأكبر من الزيت الخام فى الوفاء باحتياجات السوق المحلى وبالتالى انخفاض صادرات الزيت الخام اللازمة لتوفير النقد الأجنبى لسداد التزامات قطاع البترول تجاه الشركاء الأجانب طبقاً للاتفاقيات البترولية .

• انخفضت صادرات الزيت الخام من حوالى 9.5 مليون طن عام 1993/1994 لتصل إلى حوالى 2.9 مليون طن عام 1998/1999، لتتراوح فيما بعد بين 2 إلى 2.5 مليون طن/سنوياً ، فى حين ارتفع استهلاك المنتجات البترولية من حوالى 17.4 مليون طن عام 1993/1994 ليصل إلى 23.9 مليون طن عام 1998/1999 ثم إلى حوالى 28 مليون طن عام 2006/2007.
• بدأ مع عام 1997 تحقيق العديد من الاكتشافات الغازية الجديدة بمياه البحر المتوسط وخاصة بالمياه العميقة ، ومن أهمها اكتشافات غرب الدلتا بالمياه العميقة لشركة بريتش جاس البريطانية ، حتى أن الشركة حفرت 17 بئراً ناجحة متتالية ، الأمر الذى كان يعنى دخول مصر مرحلة جديدة من الاكتشافات الغازية الكبرى وتحقيق طفرة فى الاحتياطيات وهو ما تحقق بالفعل فى السنوات التالية .

• خلال الفترة من 1998/1999 وحتى عام 2003/2004 تم تحويل معظم محطات الكهرباء القابلة للتحويل والمرتبطة بالشبكة القومية للغازات الطبيعية ، وكان يتم أيضاً تغذية كافة مصانع الأسمدة بالإضافة لمصانع الأسمنت القريبة من مصادر الغاز الطبيعى لتعمل جميعها بالغاز، وقد أصبح واضحاً أنه سوف يتحقق فائض كبير فى إنتاج الغاز الطبيعى فى حالة تنمية حقول شمال بورسعيد وغرب الدلتا بالمياه العميقة وكذلك الاكتشافات المحققة بالاتفاقيات الجديدة وأنه من الضرورى تحقيق أكبر استفادة ممكنة منه حيث أن بقاؤه فى باطن الأرض وعدم تنمية حقول الغاز المكتشفة سيكون رسالة للشركات العالمية بإيقاف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والتوجه لمناطق أخرى خارج مصر.
• فى إطار ما تقدم جاء قرار تصدير الغاز المصرى كوسيلة ، وليس هدفاً ، لتحقيق عائدات من النقد الأجنبى فى ضوء تراجع صادرات الزيت الخام وحتى يتمكن قطاع البترول من سداد مستحقات الشركاء الأجانب طبقاً للاتفاقيات البترولية ، وتمويل استيراد باقى احتياجات السوق المحلى من البوتاجاز والسولار ، وكذلك لضمان استمرار تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وجذب المزيد من الاستثمارات فى هذا المجال .

• خلال عام 2000 نجحت وزارة البترول فى مفاوضاتها مع الشركاء الأجانب لوضع حد أقصى لسعر الغاز فى الاتفاقيات البتـرولية عنـد 2.5 – 2.65 دولار / مليون وحدة حرارية بريطانية، وقد كان لهذا النجاح دور كبير فى وضع حد أقصى لتكلفة الغــاز المصــرى المنتج ، وقــد أشارت الدراسات فى هذا الوقت أنه فى حدود 0.65 – 0.70 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية.

• بلغت استثمارات مصنع الإسالة بدمياط حوالى 1.3 مليار دولار ، بينما بلغت استثمارات مصنــع إسالة الغــاز بإدكــو (الوحـدة الأولـى والثانية) حوالى 2 مليار دولار ، وهى استثمارات ضخمة جداً تفوق قدرات قطاع البترول المصرى ، الأمر الذى تطلب مساهمة شـركات عالمية كبرى لديها تقييم ائتمانى عالى بما يؤهلها لتوفير التمويل اللازم لهــذه المشروعات ، بينما اعتمد قطاع البترول والشركات المصرية المنفذة لخط الغاز العربى على تسهيلات ائتمانية ميسرة من الصناديق العربية وبنك الاستثمار الأوروبى ، وفى جميع الأحوال فقد تطلب هذا التمويل وجود عقود طويلة الأجل للتصدير.


الإجراءات التى تم اتخاذها قبل التعاقد على التصدير
• التفـاوض مع الشركاء الأجانب لوضع حد أقصى لسعر الغاز بهدف تحديد تكلفة الغاز لتكون مناسبة لاحتياجات السوق المحلى وكذلك لعقود التصدير ولتحمى مصر من تقلبات الأسعار فى السوق العالمى.
• حساب متوسط تكلفة إنتاج الغاز والتى كانت فى حدود 0.65 – 0.70 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية بهدف وضع حد أدنى مناسب فى عقود تصدير الغاز.
• دراسة الأسواق العالمية المستهدفة وأسعار الغاز بها وتحديد حد أدنى وأقصى لسعر الغاز يحمى قطاع البترول فى حالة انخفاض الأسعار ويحقق أيضاً سعر تنافسى للغاز المصرى فى ظل محدودية الأسواق العالمية فى ذلك الوقت .
• دراسة أسعار الدول المنتجة فى ضوء المعلومات المحدودة المتاحة من خلال الاتصالات مع بعض المستشارين على مستوى العالم.
• الحصول على موافقة مجلس الوزراء على تصدير الغاز وعلى حدود الأسعار المستهدفة للمشروعات المختلفة.
• إعادة هيكلة قطاع البترول وإنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية لتكون جهة التعاقد إلى جانب الهيئة المصرية العامة للبترول ولتقوم بمتابعة تنفيذ عقود ومشروعات تصدير الغاز سواء مسالاً أو بخطوط الأنابيب .

المعادلة الصعبة لتصدير الغاز
• الغاز الطبيعى - سواء المنتج كغاز مصاحب للزيت الخام أوالمنتج من حقول الغاز الطبيعى المتواجد بمفرده- لا يتم تخزينه عقب عمليات الإنتاج والمعالجة باستثناء حالات خاصة وبكميات محدودة وباستخـدام تقنيـة مكلفة ومــن هنـا كان تصريفه بالتزامن مع إنتاجه ضرورة حتمية لضمان استمرار دوران عملية الاستثمار فى مجال الاستكشاف والتنمية للخــزانات الجــوفية الحاوية للغاز الطبيعى مع الأخذ فى الاعتبار أن بدائل تصريف الغاز محددة بالبيع فى السوق المحلـى أو التصديـر فى حالة وجود فائض عن حاجة السوق المحلى.
• ويحقق تصدير الغاز عدة مزايا من أهمها :
* زيادة دخل مصر من النقد الأجنبى فى ظل انخفاض صادرات الزيت الخام، والوفاء بسداد التزامات قطاع البترول نحو الشركاء الأجانب، وكذلك تمويل توفير احتياجات السوق المحلى من السولار والبوتاجاز المستورد من الخارج .
* تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية حقول الغاز الطبيعى الكبرى المكتشفة وزيادة إنتاجها سواء للوفاء باحتياجات السوق المحلى أو للتصدير .
* تحقيق هدف استراتيجى وهو زيادة احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز الطبيعى فى أقل فترة زمنية ممكنة تأميناً لمصادر الطاقة المصرية.
* الاستمرار فى جذب الاستثمارات فى مجال البحث والاستكشاف لزيادة احتياطيات مصر من الغاز الطبيعى وهو ماتحقق فى السنوات التالية .
* وضع مصر على خريطة الدول الجاذبة للاستثمارات الكبرى الأمر الذى انعكس على جذب الاستثمارات فى قطاعات أخرى بخلاف قطاع البترول والغاز.

السوق العالمى للزيت والغاز خلال الفترة 2005-2007
• خلال الفترة 2005-2007 شهدت الأسواق العالمية للزيت الخام والغاز الطبيعى زيادة غير مسبوقة لتقترب أسعار الزيت الخام تدريجياً من 100 دولار / برميل بنهاية عام 2007، بينما زادت أسعار  الغاز  الطبيعى وشهدت قفزات كبيرة خلال عام 2005 ولتستمر أسعار الغاز الطبيعى فى تذبذبها لتصل إلى 10 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية بنهاية عام 2007 وذلك فى أوروبا بينما استقرت حول 7-7.5 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية فى السوق الأمريكى (مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه المؤشرات خاصة بالشحنات الفورية وأن أسعار الغاز مازالت ترتبط بعقود طويلة الأجل )، وتميزت أسواق الغاز الطبيعى خلال عام 2007 بعدم الاستقرار حيث تراوحت الأسعار فى أوروبا على سبيل المثال بين 3.5 دولار إلى 11 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية.
• التطور فى سوق الغاز الطبيعى وزيادة الطلب عليه، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أهمها :
- ظهور الغاز الطبيعى كبديل حقيقى للمنتجات البترولية فى مجال توليد الكهرباء، بالإضافة إلى زيادة الطلب العالمى على الطاقة بشكل عام وبمعدلات غير مسبوقة نتيجة للطفرة فى معدلات النمو الاقتصادى فى الصين والهند .
- زيادة الطلب عالمياً على الغاز الطبيعى فى بعض الصناعات المرتبطة به مثل الأسمدة والبتروكيماويات والحديد والصلب والميثانول .
- التطور التكنولوجى الكبير فى مجالات إسالة الغاز ونقله مسالاً  وتحويله للحالة الغازية .
- على الرغم من الزيادة الكبيرة فى أسعار الزيت الخام إلا أن أسعار الغاز الطبيعى لم تزيد بنفس القدر .
- المتطلبات البيئية وتفعيل اتفاقية كيوتو .
• على الرغم من التطور الكبير الذى شهدته أسواق الغاز الطبيعى وأسعاره وبداية تحول السوق لتقترب فى شكلها من سوق الزيت الخام من حيث الشحنات الفورية (spot cargoes) وتخفيض مدة العقود، إلا أن بنود التعاقد فى عقود تصدير الغاز لم تكن بالمرونة الكافيـة لاستيـعاب التطـور الكبــير فـى الأسـواق العالمية للطاقة، بل كانت فى معظمها جامدة لا تسمح بالتغيير حيث أنه لم يكن من المنظور حدوث هذا التطور الهائل فى الأسواق العالمية، وقد نشأ عن ذلك عدة خلافات بين الدول المصدرة والمستوردة منها على سبيل المثال لا  الحصر عقود بيع وشراء الغاز التالية :
* روسيا وأوكرانيا                 * الجزائر وأسبانيا
* روسيا وفرنسا                    * الجزائر وفرنسا
* إيران وتركيا                      * تركمنستان وإيران
وهذه الدول اصطدمت كما سبق الإشارة بالتغير الكبير فى الأسواق العالمية للطاقة والذى لم يصاحبه المرونة الكافية فى العقود الموقعة .
• بدأ قطاع البترول المصرى بالفعل جهود مماثلة منذ عام لإعادة التفاوض حول عقود التصدير وبالفعل نجحت هذه الجهود فى تعديل عقود بيع وشراء الغاز الطبيعى لصالح الجانب المصرى وزيادة أسعار التصدير، وذلك مع شركتى يونيون فينوسا الأسبانية وجاس دى فرانس الفرنسية، وهى تمثل المرحلة الأولى من المفاوضات حيث يجرى الآن المراجعة الدورية لباقى عقود تصدير الغاز، وفى ضوء الأسعار السائدة حالياً والمتوقعة فمن المقدر أن تحقق التعديلات التى تمت حتى الآن عائدات إضافية إجمالية لمصر تصل إلى حوالى 230 مليون دولار حتى نهاية 2007/2008، ويقدر اجمالى العائدات الإضافية المتوقعة خلال الفترة المتبقية من التعاقد بحوالى 18 مليار دولار ، ومن خلال هذه التعديلات من المتوقع أن يرتفع متوسط سعر تصدير الغاز المسال المصرى ليصل إلى حوالى 6 دولار/مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2008 فى حالة استمرار الأسعار العالمية عند مستوياتها الحالية .

حصة مصر وصادرات الغاز

• بلغ اجمالى إنتاج الغاز الطبيعى من الحقول فى مصر حوالى 2135 مليار قدم مكعب خلال عام 2007 ، تم توجيه حوالى 1519 مليار قدم مكعب منها للوفاء باحتياجات السوق المحلى بنسبة 71.2% يستخدم منها حوالى 168 مليار قدم مكعب لعمليات الرفع والحقن بالغاز فى الحقول واستخلاص مشتقات الغاز، وتم توجيه حوالى 615 مليار قدم مكعب للتصدير بنسبة 28.8%.

• بلغت حصة مصر فى اجمالى الإنتاج عام 2007 حوالى 57% ، وبلغت حصة استرداد النفقات حوالى 24% ، وحصة الشريك الأجنبى حوالى 19% .

• ويتبين من ذلك أنه لا يتم تصدير الغاز من حصة مصر ، ولكن يتم التصدير من حصة استرداد النفقات وحصة الشريك الأجنبى التى يتم شرائها بسعر 2.65 دولار /مليون وحدة حرارية بريطانية كحد أقصى طبقاً للاتفاقيات البترولية السارية حالياًً ، فى حين يتم تصديرها بحوالى 4.65 دولار / مليون وحدة حرارية بريطانية ، طبقاً لمتوسط سعر التصدير خلال عام 2007 ، وبذلك يتحقق مكسب لقطاع البترول المصرى يصل إلى حوالى 2 دولار / مليون وحدة حرارية بريطانية ، أى أن قطاع البترول نجح فى الحصول على حصة الشريك الأجنبى بسعر تفضيلى تم تثبيته عندما يعادل سعر الخام 22 دولار / برميل فى حين أنه تم إعادة بيع هذه الكميات بالأسعار العالمية بما يحقق عوائد متميزة لمصر مع الاحتفاظ بحصة مصر للوفاء باحتياجات السوق المحلى ، كذلك يقوم الشريك الأجنبى فى بعض العقود، كما هو الحال فى إدكو ، بتصدير حصته مباشرة .


نتائـج الدراسـة

• ليس المهم اكتشاف احتياطيات جديدة للغاز إنما الأهم تنمية هذه الاحتياطيات من أجل توفير احتياجات الأجيال الحالية من خلال حقول الغاز التى يتم وضعها على التنمية وأيضاًً احتياجات الأجيال القادمة من خلال زيادة حجم احتياطيات الغاز ، وقد ساهم قرار تصدير الغاز المصرى مساهمة ايجابية فى سرعة تنمية حقول الغاز ومضاعفة الإنتاج.

• تصدير الغاز أوجد حافزا قوياً للشركات العالمية العاملة فى مصر لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وبالتالى مضاعفة الاحتياطيات من 36 تريليون قدم مكعب إلى أكثر من72 تريليون قدم مكعب .

• تصدير الغاز الطبيعى ليس بدعة أو اختراع مصرى حيث أن هناك العديد من الدول المنتجة مثل روسيا وقطر وإيران وبروناى وتركمنستان وكندا واستراليا والنرويج وهولندا وغيرها تقوم بتصدير الغاز وفقاً لتعاقدات طويلة الأجل وعلى أساس المؤشرات الموجودة بالأسواق العالمية وهى نفس القواعد التى يتبعها قطاع البترول فى تسعير صادراته من الغاز .

• وضع حد أقصى لسعر شراء الغاز من الشريك بالاتفاقيات البترولية عند 2.50-2.65 دولار / مليون وحــدة حــرارية بريطانية حقق معادلة اقتصادية متميزة لمصر حيــث حقق هذا التعديل منذ تطبيقه فى يوليو 2000 حتى نهايــة ديسمبر 2007 وفراً بلغ حوالى 13.5 مليار دولار كان يجب أن يقوم قطاع البترول بسدادها للشركاء الأجانب فى حالة عــدم تعديل الاتفاقيات ، ومن المنتظر أن يتحقق وفر خلال السنوات الخمـس القــادمة يقـدر بحــوالى 30 مليـار دولار أخــرى.

وتعتبر هذه التعديلات هى حجر الزاوية لتصدير الغاز الطبيعى فى مصر، حيث أنه لم يكن من الممكن توقيع أى عقد لتصدير الغاز بدون حساب دقيق ومؤكد لتكلفة شراء الغاز من الشريك خلال العشرين عاماً التى تلى توقيع العقد، حيث تضمن الاتفاقيات المعدلة وضع حد أقصى لسعر الغاز المشترى من الشريك (2.5-2.65 دولار) وبما يتوازن مع الأسعار التى تم  الاتفاق عليها لتصدير الغاز للخارج .

• بدون نتائج الأعمال التى حققها قطاع البترول والغاز فى مجال البحث والاستكشاف وزيادة الاحتياطيات والإنتاج لم يكن من الممكن أن تضع وزارتى الكهرباء والصناعة خططها لتحقيق معدلات نموتصل إلى10% سنوياً ، هـذا بالإضافة إلى تغطية احتياجات باقى قطاعات الــدولة المتــزايدة من المنتجــات البتــرولية والغــاز الطبيعـى والتى بلغـت قيمتهـا بالأسعـار العالمية حوالى 22 مليار دولار فى عام 2006/2007، بالإضافة إلى نجاح قطاع البترول فى تحمل قيمة دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعى من صافى عائداته ، حيث من المتوقع أن تصل قيمة الدعم إلى حوالى 60 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى.

• التعديلات التى تمت أو الجارى إدخالها على أسعار عقود تصدير الغاز هى قيمة مضافة لهذه العقود وليست تعديلات لأسعار منخفضة حيث أن تعديل الاتفاقيات البترولية بوضع حد أقصى لتكلفة شراء الغاز من الشريك الأجنبى كان من شأنها تحقيق اقتصاديات جيدة ومتوازنة لعقود تصدير الغاز الموقعة .
















مشروع خط غاز الصعيد العملاق




خط الغاز العربى 
يعد خط الغاز العربى نموذجاً متميزاً لمشروعات التعاون العربى الإستراتيجية، وهو شريان إقتصادى إستراتيجى بين مصر والأردن وسوريا ولبنان، وبين قارات افريقيا وآسيا وأوروبا فى مرحلة لاحقة.
وتنبع أهمية خط الغاز العربى من كونه واحداً من أهم المشروعات للإقتصاد القومى المصري حيث يحقق الهدف القومى لزيادة صادرات مصر، كما تكمن أهميته أيضاً فى أنه يمثل نقطة تحول تاريخية فى صناعة البترول فى مصر ببدء تصدير الغاز الطبيعى لأول مرة.
المرحلة الأولى  من المشروع:
وتمتد من مدينة العريش المصرية حتي مدينة العقبة الاردنية بقطر 36 بوصة وطول حوالي 265 كم، منها جزء بحري بطول 15 كم في عمق مياه يصل الى 850 متر عبر خليج العقبة ، وطاقة تصميمية تصل الي 10 بليون متر مكعب سنوياً ، وتم الانتهاء من هذه المرحلة وتشغيلها فى زمن قياسى 18 شهراً ، حيث تفضل الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية والعاهل الأردنى عبد الله الثانى ملك المملكة الأردنية الهاشمية بإفتتاح تلك المرحلة فى 27 يوليو 2003 إيذاناً ببدء تصدير الغاز المصري إلى الأردن لمنطقة العقبة الأردنية.
وقد بلغت التكلفة الإستثمارية لهذه المرحلة حوالى 200 مليون دولار.
المرحلة الثانية :
انتهت شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي من تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع التي تمتد شمالاً من ميناء العقبة الأردني إلي مدينة الرحاب الأردنية الواقعة علي بـعد حوالي 30 كم من الحـدود الأردنية /السورية بطول حوالي 390 كم وقطر 36 بوصة ، وقد تم إنجاز هذه المرحلة من المشروع خلال 18 شهراً بدلاً من التاريخ التعاقدى33 شهراً (ابريل 2007) ، حيث تم خلال شهر فبراير 2006 تزويد محطتي كهرباء السمرا والرحاب بالأردن بالغاز الطبيعي .
بلغت التكلفة الإستثمارية لهذه المرحلة حوالى 300 مليون دولار.
ومرت المرحلة الثانية من المشروع بعدة مراحل بدأت بقيام وزارة الطاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية بطرح مناقصة عالمية لإنشاء المرحلة الثانية من خط الغاز العربى فاز فيها الإئتلاف المصرى (وهو يتكون من شركات قطاع البترول: الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية – انبى – بتروجت – جاسكو) حيث حقق تفوقاً بعرضه المتميز فنياً ومالياً.
كما قامت شركة فجر الأردنية المصرية بدراسات لتزويد الصناعات الكبرى بالغاز الطبيعى كوقود بديل ، حيث تم إعداد دراسة فنية واقتصادية لإنشاء شبكة لإمداد مصانع مدينة العقبة بالغاز الطبيعي، كما تم عمل مسح ميدانى للمناطق الصناعية بالمملكة وتحديد المآخذ المستقبلية لتغذية المدن الصناعية والمصانع الكبرى.
وكذلك تم توقيع مذكرة تفاهم بين كلاً من شركة فجر الأردنية المصرية وشركة تطوير العقبة من اجل تنمية وتعظيم استخدامات الغاز الطبيعي في مدينة العقبة وذلك من خلال شركة لإنشاء وتشغيل وإدارة وصيانة شبكات نقل وتوزيع الغاز الطبيعي إلى المنازل والمحال التجارية داخل المنطقة وتقوم شركة فجر حالياً بإعداد الدراسات الفنية اللازمة لتنفيذ شبكات تغذية المنازل والفنادق والمحلات التجارية بمدينة العقبة بالإضافة إلى بدء أعمال المسح للمنازل والفنادق.
وفي إطار خطة متكاملة لتعميم إستخدام الغاز الطبيعي المضغوط على مستوى المملكة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين كلاً من شركة فجر الأردنية المصرية مع شركة تطوير العقبة للتعاون من أجل تزويد مدينة العقبة بهذه الخدمة بما تتضمنه من محطات تموين ومراكز تحويل وصيانة وخدمات.
المرحلة الثالثة:
انتهت شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي من تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع التي تمتد من مدينة الرحاب الاردنية وحتي الحدود الاردنية السورية بطول 30 كم وبقطر 36 بوصة بإستثمارات حوالى 35 مليون دولار، لتصدير الغاز المصرى عبر الحدود الأردنية السورية إلى سوريا ولبنان وتركيا ومنها إلى أوربا، وقد تم تدفيع الغاز إلى سوريا فى 9/7/2008.

المرحلة الرابعة:
انتهى الجانب السوري في بداية عام 2008 من تنفيذ المرحلة الرابعة من المشروع التي تمتد من الحدود الاردنية السورية وحتي مدينة حمص بوسط سوريا بطول حوالي 330 كيلومتر وبقطر 36 بوصة والتي من الممكن مستقبلاً أن تمتد عبر الأراضي السورية وحتي الحدود السورية التركية بهدف ربط خط الغاز العربي بشبكة الغاز التركية.
تدفيع الغاز للبنان:
تم في 7/9/2009 توقيع اتفاقية بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية والمؤسسة العامة للنفط السورية ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية لنقل/تبادل الغاز المصري إلى الجمهورية اللبنانية عبر الأراضي السورية ، حيث تم بموجب هذه الاتفاقية البدء في إمداد الجانب اللبناني بكميات من الغاز الطبيعي اعتباراً من سبتمبر 2009 وذلك بنظام مبادلة الغاز المصري بالغاز السوري.
كما تم توقيع عقد تشغيل وصيانة خط الغاز المغذى للبنان في 14/6/2009 بين كل من شركة جاسكو التابعة لقطاع البترول المصري ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية.






http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=323538&IssueID=2371


٥/١/٢٠١٢صفحة ٥

حديث الغاز.. مجدداً

 بقلم  نيوتن   


تقول معلومات إن مبارك غضب كثيراً حين اطلع على تدنى تسعير تصدير الغاز لإسرائيل. لم يكتف الرئيس السابق بتكليف الوزير السابق رشيد محمد رشيد بتعديل السعر بأثر رجعى.. بل اتجه إلى أن ينقل شؤون البترول من الوزير سامح فهمى إلى الوزير رشيد، بحيث يضاف إلى مسؤوليته عن الصناعة. برر الوزير سامح تدنى السعر بأنه قد احتسب بداية حين كان سعر البترول ٣٠ دولاراً للبرميل.. ثم قفز السعر بعد ذلك إلى ما فوق المائة دولار.
المشكلة لم تكن فى التسعير وحده. أصل المشكلة مبدؤها: هل نصدر غاز مصر أم نحتفظ به؟
وجهة النظر الاقتصادية تقول ليس علينا أن نبيعه بل أن نحتفظ به لأننا نحتاجه. الذى يعوزه البيت لا يجوز التبرع به لجامع.. فما بالك لو أنه تصدير لإسرائيل وليس تبرعا لمسجد. مصر لديها مشكلة فى موارد الطاقة. غازها لا يكفيها وستعوز غيره. صناعتها تلتهم مليارات من الوحدات الحرارية. الاقتصاديون يرون أنه كان الأولى ضخ الغاز فى صناعات وبيوت مصر.. بدلا من تصديره وبيعه.
حجتهم فى هذا أن محطات توليد الكهرباء المصرية تعمل فى أغلبها بالمازوت. هذا له ثمنه. الغاز أرخص بالثلث على الأقل. محطات مصر يجب أن تعمل بغاز مصر. يضيفون: الناس تنتحر من أجل أسطوانة بوتاجاز.. يمكنك حل مشكلتهم بتوصيل الغاز إلى كل البيوت. يؤكدون: الوزير رشيد حين أعلن عن قبول تأسيس مصانع أسمنت فى مصر تقدم ٤٥ مستثمرا، استبعد منهم ٣٠ طالباً، وطلب من الـ١٥ الباقين أن يزايدوا على رسوم الترخيص.. لأن الغاز المتاح لا يكفى إلا ١٥ مصنعاً فقط. الطبيعى أن نجتذب الاستثمار لا أن نطلب منه أن يدفع رسوما كغرامة لكى يستثمر فى مصر.
فى المقابل، هناك حجة مناقضة لها أكثر من وجه. يقول أصحابها: الغاز لا يمكن تخزينه ولابد من تسييله للاستفادة به. يؤكدون: لم نكن نعانى عجزا فى الغاز، بل إن هناك اكتشافات متوقعة فى مناطق المتوسط المصرية. يكملون: مصر لم تصدر الغاز لإسرائيل وحدها وإنما للأردن ولبنان وإسبانيا. الأهم هناك بعد استراتيجى مهم للغاية فى تصدير الغاز إلى إسرائيل.
البعد غير الاقتصادى لمسألة الغاز المصرية يكمن فى ثلاثة أمور: تنفيذ بند فى اتفاقية كامب ديفيد وتلبية متطلبات التطبيع بعيدا عن المسارات الشعبية. ثانيا: زيادة اعتمادية إسرائيل على الطاقة المصرية وصولا إلى أن ٤٣٪ من محطات توليد الكهرباء لديها كانت تعمل بغاز مصر، ولهذا قيمته التى تفوق القيمة الاقتصادية ولكن الجديد أن إسرائيل اكتشفت كميات مجهولة من الغاز فى المتوسط سيجعلها من الدول المصدرة للغاز. ثالثا: تحويل مصر بمضى الوقت إلى منطقة ملتقى خطوط غاز إقليمية،.. تضمن فى المستقبل ألا تتأثر مدخولات مصر من عمليات انتقال الغاز عبر قناة السويس.. لأن الذى سيقل بحريا يتم تعويضه فى أنابيب النقل.
شخصيا، لا أعتقد أن كل هذه الأبعاد الاستراتيجية كانت فى ذهن رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد ووزير البترول سامح فهمى حين شرعت مصر فى التفكير فى تصدير الغاز بعيد عام ٢٠٠٠. لكن هذه الأبعاد كانت فى ذهن المخابرات. بعضها على الأقل. بعضها كان فى ذهن مبارك. بالطبع قد يثور جدل كبير حين نقيم ما بين الفوائد الاقتصادية والفوائد الاستراتيجية.
دع اتهامات الفساد جانبا. تتلاشى هذه الاتهامات حين نتذكر أن مبارك هو الذى أمر بتعديل الأسعار بأثر رجعى. أى لا مصلحة له. لا أتجاهل أن هيئة البترول أربكت هذا التعديل حين أطالت مدة الاتفاق وضاعفت حجم الالتزام وقبلت بشروط جزائية معقدة. المشكلة تكمن فى أنه لم يكن هناك قدر من الشفافية والوضوح فى مناقشة هذا الملف الحيوى الخطير. تركيبة الدولة لم تتح هذا. الديمقراطية والحكم الرشيد يحميان القرار السياسى والاقتصادى ومن يتخذه. لم يكن الحكم رشيداً.
newton_almasry@yahoo.com

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt